الصفحة الرئيسيّة
      ابحث   بحث متقدّم
  עברית   |   English
 
مراجعات الجمهور
ردود فعل واقتراحات
الصفحة الرئيسية  أرشيف  خطابات  2006  أيّار  كلمة لمراسم إحياء ذكرى الذين اصيبوا بالعمليات العدوانية
كلمة لمراسم إحياء ذكرى الذين اصيبوا بالعمليات العدوانية

02/05/2006
تمّ التصوير من قبل ديوان الصحافة الحكوميّ
الى الصورة المكبّرة

فخامة رئيس الدولة,

أبناء العائلات الثكلى,

سيداتي سادتي,

 

اليوم, يوم الذكرى, فيه نحيي بمحبة وأسى الذكرى الغالية للمواطنين الذين سقطوا ضحايا بعمليات إرهابية: تمخضت عن مقتل نساء ورجال, أطفال ومسنين, كانوا وما زالوا ضحايا أبرياء لكراهية عمياء, أثيمة, قاتلة, لا تعرف التمييز.

 

مواطنونا ضحايا العمليات العدوانية لم يكوتوا جنودا يحملون السلاح في مواجهة العدو, ولم يسقطوا في جبهة المعركة في خط النار. لقد كانوا إسرائيليين طيبين ومستقيمين ,سابلة يمشون بحال سبيلهم, مسافرين في حافلات جمعهم مصيرهم المر مع القاتل الأثيم; طلاب في طريقهم الى المدرسة; شبيبة في مواقع ترفيه; عائلات تتناول وجبة طعامها معا في يوم عادي او في مناسبة ما; مزارعين يفلحون حقولهم; أشخاص بسطاء لاقوا حتفهم فجأة بأيدي مخربين لتتحطم وتيرة حياتهم وحياة أسرهم بشكل لا يمكن إعادته الى سابق عهده.

 

الإرهاب الموجه ضد المدنيين من مواطنين هو قمة السفالة والخساسة , فهو فقدان مطلق لإنسانية الانسان . وأفظع خطر يتهدد اليوم حضارة الإنسان, حريته, النهج الديمقراطي وسلام العالم برمته. من الحري ذكره أن دولة إسرائيل تتصدر جبهة المعركة ضد الإرهاب, ورغم أن الإرهاب يهدد اليوم العالم كله, مما يجعل من لم يدركوا ذلك حتى الآن ان يعترفوا بهذا قبل فوات الأوان وأن يسرعوا باستخلاص الاستنتاجات المترتبة على ذلك.

 

نحن بدورنا ,لن نتوقف عن محاربة الإرهاب الى أن نستأصله من جذوره. سنواصل العمل بحزم, ومواظبة وحذاقة ضد المنظمات الإرهابية. وسوف  نقوم بذلك من خلال بذل جهودنا  للتمييز بين نشطاْء الإرهاب وبين السكان الذين لا ضلع لهم بأي عمل إرهابي. هدفنا ليس القتلة أنفسهم فقط, بل مرسلوهم ايضا هم هدف يستحق اصابته بالصميم. زعماء المنظمات الإرهابية ليسوا بالمحصنين. وكل من يجعل الإرهاب ضد المدنيين راية له; كل من ينمي العداء العنصري القاتل اتجاه كل يهودي وإسرائيلي ويحل سفك دمه; كل من يرسل شبانا مغسولي الدماغ لتفجير أنفسهم في الأسواق, وفي المجمعات التجارية والتجمعات الجماهيرية; وكل من يمتدح ويمجد القتلة المقيتين ويرفعهم الى مرتبة "الشهداء"; وكل من يربي أولاده على الكراهية الحقيرة – كل من يفعل ذلك يشهد قبل كل شيء على نفسه, على شخصيته وعلى خساسته. من يفعل ذلك ليس فقط , لا يستحق المرور والتنقل بين الحدود والدول. انما نعتبره عدونا, عدو كل محب للسلام, وهو في نهاية المطاف عدو شعبه أيضا.

 

في يوم الذكرى هذا , لا, لن ننسى المصابين بعمليات الإرهاب الذين بقوا على قيد الحياة رغم أن  إصابتهم الجسدية والنفسية صعبة أليمة ومؤلمة. كما لن ننسى المعاقين, المصابين, المصعوقين من العمليات الإرهابية, وكل الذين يصارعون من اجل التماثل للشفاء, التأهيل والعودة الى حياة اعتيادية كريمة. كثيرون هم المتألمون, والى جانبهم عائلاتهم ورفاقهم الذين يعتنون بهم ويشاركونهم رحلة العذاب المتواصل والمعقد حتى بلوغهم الشفاء الكامل. من هنا نرسل لهم محبتنا ونصلي جميعا من أجل شفائهم وتأهيلهم.

 

أنتم, أبناء العائلات الثكلى, لقد فقدتم أعز وأغلى ما لديكم. أعدكم اليوم أن نفعل كل ما بوسعنا من أجل وضع حد للعداء ومن أجل استئصال العنف والاسراع بانهاء الحروب وسفك الدماء.

 

بحلول عيد استقلال دولة إسرائيل الثامن والخمسين نتمنى من "طبيب كسيري القلوب" أن يجد البلسم الشافي  لألم وأسى شهداء الإرهاب وأبناء عائلاتهم, وأن ينير علينا وقريبا أفق سلام صاف واعد بمستقبل أفضل.

 

ليت ذلك يتحقق, واللهم استجب.

 

 

للطبع أرسل الى صديق
  ملفات للتنزيل
   كلمة لمراسم إحياء ذكرى الذين اصيبوا بالعمليات العدوانية
 
شارع كابلان 3 مجمع الدوائر الحكومية القدس 91950
جميع الحقوق محفوظة © 2012 دولة اسرائيل