|
|
|
|
تم التصوير من قبل الديوان الحكوميّ للصحافة |
|
|
|
|
|
|
صديقتي كارول سولومون , رئيسة اللجنة الإدارية لمجلس أمناء الوكالة اليهودية, أمين صندوق الوكالة اليهودية الجديد, صديقي العزيز حجاي مروم, رئيس إدارة الUJC-, بوبي غولدبرغ , رئيس مجلس أمناء كيرن هيسود , صديقي العزيز مارك ليبلر,,
هناك الكثير من أصدقائي المحترمين والمهمين بين الجالسين هنا, وانأ اعتذر مسبقا لأني لا أستطيع الإشارة إلى كل واحد وواحدة منكم, باستثناء واحد, بعد إذنكم, وهو ايروين ليفي من بالم بيتش, فلوريدا, الذي يحتفل اليوم بعيد ميلاده ال - 80 .
أصدقائي الأعزاء, أريد قبل كل شيء أن أعبر عن تقديري للرئيس السابق للوكالة اليهودية وأحد أكثر الزعماء المؤيدين المحترمين والمهمين لدولة إسرائيل ولأهداف يهودية في جميع أنحاء العالم, صديقي الغالي, ماندل كبلان, وطبعا, جيل كبلان.
أصدقائي الأعزاء ,
هذا كان الجزء باللغة الانجليزية من كلمتي اليوم إليكم . بعد إذنكم, سوف القي معظم كلمتي باللغة العبرية لان هناك عدة أمور أريد توجيهها إلى مواطني إسرائيل أيضا, لذا ابقوا معي رجاء.
أعضاء الجمعية العامة للوكالة , أعضاء مجلس الأمناء, الصديقات والأصدقاء الأعزاء ,
هذه الأيام, كما يحدث بأوقات متقاربة جدا في دولة إسرائيل , ليست بالأيام السهلة. إذ إننا نواجه ومنذ فترة طويلة ظاهرة إرهاب فتاك, متعصب , متطرف ومشبع بالكراهية, ليس لديه إي استعداد للتوصل إلى أية تسوية , كل ما تستهدفه نواياه هو التوصل إلى إبادة دولة إسرائيل.
ما حدث بالأمس (الأحد) ليست مواجهة ذات طابع عسكري كما يحاول البعض وصفه. إذ إن دولة إسرائيل قد خرجت وبشكل تام من قطاع غزة. ونحن نتواجد في مناطق معترف بها من قبل العالم كله على انها أراضي دولة إسرائيل . كل من يطلق النار من الجهة الأخرى للحدود, وكل من يمارس نشاطا عنيفا من أي نوع كان ضد مواطني دولة إسرائيل , يقوم بذلك كجزء من تصور متعصب, أصولي, متطرف وإرهابي, غايته في نهاية المطاف ضعضعة أسس وجود دولة إسرائيل. ليس هناك إي احتمال بان نتهاود بهذا الشأن.
نحن نعتبر السلطة الفلسطينية, برئاسة محمود عباس, أبو مازن وحكومة السلطة الفلسطينية الجهات المسؤولة عن العملية الإرهابية التي حصلت أمس, عن اختطاف الجندي الإسرائيلي وعن واجب إعادته سليما معافى إلى دولة إسرائيل. هذه ليست مسألة مفاوضات, هذه ليست مسألة مساومة, كما ان هذه ليست مسألة تسوية – هذه مسألة واجب أساسي للالتزام بقواعد النزاهة الأساسية الموضوعة من قبل المجتمع الدولي, ومن يريد أن يكون جزءا من هذا المجتمع الدولي, يتوجب عليه الالتزام بهذه القواعد. إنّ مسألة إطلاق سراح سجناء فلسطينيين ليست مطروحة إطلاقا على جدول أعمال وأجندة الحكومة الإسرائيلية.
إنّ الظواهر الأخيرة المتمثلة بإطلاق متواصل لقذائف القسام باتجاه مواطني جنوب البلاد , والآن هذا العمل الاستفزازي العنيف والقاسي الذي حصل صباح أمس, هي من الأمور التي تلزمنا بالرد, وأعلن من هنا أننا سوف نقوم بالرد. سوف نرد على كل إرهابي, وعلى كل منظمة إرهابية حيثما تواجدت , وانتم تعلمون وهم يعلمون أننا نعرف كيفية الوصول إليهم حتى في الأماكن النائية, حتى حين يخيل إليهم أنهم يستترون في مخابئهم, وحتى حين يخيل إليهم أنهم محميّون آمنون , نحن نعرف كيف نصل إليهم والمس بهم بغية منعهم من مواصلة العمليات الإرهابية التي ينوون القيام بها. نحن لا نعمل تحت أية ضغط كان, لهذا فكرنا بخطواتنا بروية وتأن , لكن ما تبقى من وقت حتى القيام بعملية شاملة , شديدة وقاسية من جانب دولة إسرائيل آخذ بالقصر، حيث إننا لن ننتظر إلى ما لا نهاية, ولن نجعل من أنفسنا هدفا للابتزاز الإرهابي الحماسي , بل سوف نفعل كل القوى الموجودة تحت تصرفنا من اجل وضع حد للإرهاب, ومن أجل عدم المس بسلامة جندي جيش الدفاع وإعادته بأسرع ما يمكن إلى عائلته ودولته.
خلال هذه الاثناء وبموجب تعليماتي وتعليمات وزير الدفاع, أصبح قطاع غزة محكم الإغلاق من البحر ومن البر. لا أحد يخرج منه أو يدخل إليه. وهذه خطوة أولى ضمن سلسلة خطوات سوف نفكر بها بصبر وترو, لكن بإصرار أيضا ودون إي تهاود ليكون واضحا لجميع الجهات , انه لا بد من وقف هذه العمليات الإرهابية, إذ اننا لم نسلم بالإرهاب ذات مرة, ولا نسلم به الآن. المجتمع الدولي المتحضر ليس مستعدا لتحمل استمرار هذا التعصب الإسلاميّ الأصوليّ المتطرف. ودولة إسرائيل سوف تدافع عن نفسها وعن مواطنيها بكل طريقة ترتأيها من أجل وضع حد لهذا التطرف المتعطش للدماء المتمثل بهذه المنظمات الإرهابية. كل من يشغل منصبا, وكل من يمثل هذه السلطة, هو جزء ممن يتحملون المسؤولية عما يتم من قبلها , ولن نكون أية حصانة سواء كانت شخصية أو تنظيمية لأي احد منهم.
يؤسفني في هذا اللقاء الذي أملت أن أكرسه لمواضيع أخرى, أن أضطر إلى التحدث وبخاصة عن نفس المواضيع التي نبذل الجهود الجبارة وطوال سنوات من اجل شطبها من أجندتنا اليومية. أريد أن أعدكم وأقول, رغم ضائقة هذه الأيام, فان حكومة إسرائيل برئاستي لن تكف عن البحث عن كل وسيلة توصلنا في نهاية المطاف إلى مفاوضات مع الجهات التي ستكون مستعدة لقبول المبادئ التي حددها المجتمع الدولي لإجراء مفاوضات حقيقية, جدية, ومسؤولة توصلنا إلى بداية مسيرة سلمية مع الفلسطينيين.
أقول هذه الأمور تماما بنفس اللحظات التي التزم خلالها بان نقوم بخطوات شديدة ضد العناصر الإرهابية, لأن هذين المسارين معا يمثلان سياسة الحكومة, إصرار لا يعرف التهاود فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب في كل مكان, وفي كل زمان, بغية منع مواصلة المس بالسكان الإسرائيليين, وفي الوقت ذاته بذل جهود حقيقية, نزيهة وبريئة سبق لهذه الحكومة أن أعلنت عنها من أجل تمهيد الطريق وخلق الظروف التي قد تتيح لنا في نهاية الأمر الوصول إلى طاولة المفاوضات لنحاول حل هذا الصراع مرة والى الأبد.
لقد قلت أكثر من مرة , وأقول ذلك اليوم أيضا, لقد فضلنا دوما التقدم على طريق المفاوضات. وأية اتفاقية إذا وقعت ذات مرة هي أفضل من حل يفرض بعملية أحادية الجانب وبدون اتفاق, ولذلك سوف نبحث عن كل وسيلة من اجل تحقيق ذلك. وإذا تهيأت الظروف فسوف نلتقي الفلسطينيين المستعدين للتعامل معنا بنزاهة واستقامة, والعمل ضد الإرهاب والاعتراف بحق دولة إسرائيل في الوجود, وفي مقدمتهم رئيس السلطة الفلسطينية الذي لا يتردد حتى خلال هذه الأيام عن الخروج ضد أساليب حماس الفتاكة , وأنا من جهتي أعرف كيف احترم واقدر هذا الأمر. لكن إذا اتضح أن السلطة الفلسطينية ليست قادرة على استئصال العناصر الإرهابية من بين صفوفها , وإذا اتضح أن حماس تواصل كونها الجسم المسيطر الذي يملي الأجندة العامة للفلسطينيين وللسلطة الفلسطينية, فان دولة إسرائيل سوف تبحث عن طرق أخرى بغية مواصلة تغيير الواقع, بحيث تنفصل عن الفلسطينيين وتبلور حدود دولة إسرائيل على نحو يضمن دوما توفر أغلبية يهودية في دولة إسرائيل, أغلبية وطيدة , راسخة ودائمة لا تكون عرضة لأي تهديد, وذلك من أجل ضمان الهوية اليهودية لدولة إسرائيل.
هذه هي طريقنا, وهذه هي رؤيانا, وهذا هو التزامنا , وهذا هو النهج الذي ستسلكه الحكومة التي أتشرف برئاستها. ومن أجل تحقيق هذا الحلم, ومن أجل ضمان بقاء دولة إسرائيل دولة يهودية , نحتاج إلى أمر إضافي, هامّ ومركزي تصدر دوما أجندة المجتمع الإسرائيلي , كما تصدر دوما أجندة العلاقات بيننا وبينكم. هذا الموضوع, وأفترض أنكم تخمنون ما أقصده, هو حركة قادمين جدد واسعة النطاق إلى دولة إسرائيل. ليس هناك من أمر أكثر أهمية, وما من أمر أكثر دلالة, وما من أمر يضمن فرص تعزيز قوة دولة إسرائيل أكثر من حركة قدوم يهودية إلى إسرائيل من جميع أنحاء العالم.
رغم ما تقدم, أريد توجيه العبارات الختامية التالية باللغة الانجليزية لكي أكون مقتنعا بأنه ليس هناك إي سوء تفاهم بيننا في هذا الموضوع.
طوال سنوات كثيرة, كان موضوع الهجرة إلى البلاد هو المركز, النقطة المركزية, وأهم نقطة في العلاقات التي بين دولة إسرائيل والشتات. أتعهد أمامكم اليوم بان تبذل الحكومة برئاستي كل جهد مستطاع بهدف محاولة تغيير الواقع الحالي , بغية ضمان بقاء دولة إسرائيل كدولة يهودية ذات أغلبية يهودية راسخة لا تكون في يوم من الأيام عرضة للخطر في دولة إسرائيل. هذا الأمر يتطلب تضحيات كثيرة من جانبنا , ويقينا أن الأمر سيكون مرتبطا بقيامنا بمجازفات ومخاطرات إزاء ظروف عدم الاستقرار وعدم اليقين التي تميز منطقة الشرق الأوسط. مع ذلك, أريد أن أشاطركم ما تعرفونه جميعا – لن نتخلى أبدا عن حلمنا برؤية أكبر عدد منكم, ومن أولادكم قادما للعيش في دولة إسرائيل.
رجاء لا تصفقوا لي. كلموا أولادكم بهذا الشأن. فهذا أكثر أهمية. وأريد بمفهوم معين, التوصل معكم إلى صفقة. أعلم, فأنا واقعي بما فيه الكفاية, ولدي الخبرة الكافية لأعرف بأن هذا ليس سهلا على أشخاص موجودين في هذه المرحلة من حياتكم , أن تتخذوا قرارا يقضي بترك كل شيء في المكان الذي تعيشون فيه , والمجيء من اجل العيش في دولة إسرائيل. لكن ما تستطيعون فعله حقا هو تشجيع أولادكم على المشاركة في مشروع "تاغليت" أو "مساع" ليمنحوا أنفسهم الفرصة – المعروضة من قبل يهود أسخياء ورائعين من دول مختلفة في العالم - زيارة دولة إسرائيل والمكوث فيها فترة ما. لقد سبق وزارها آلاف , وكثيرون منهم غيروا حياتهم نتيجة لهذه الزيارة لدولة إسرائيل. قد لا يتوصلون إلى نفس القرار الذي نتطلع إليه بسهولة كبيرة أو بسرعة فائقة. من شأن هذا الأمر أن يستغرق بعض الوقت. لكن منذ لحظة زيارتهم للبلاد فإنهم يحصلون على نظرة أخرى بشأن الحياة. هذا أمر يمكنكم دون شك عرضه على أولادكم, وليس على أولادكم فقط - بل على جميع الأولاد في جالياتكم بجميع إنحاء المعمورة , في استراليا وكندا, في أمريكا وأوروبا , في المناطق الأخرى وفي إفريقيا. في كل مكان يتواجد به يهود , اخبروهم بما تعلمونه – هناك الكثير من الأماكن المثيرة في العالم, الكثير من الأماكن الجذابة , والكثير من الدول السخية التي توفر معاملة نزيهة ومراعية وداعمة لليهود الذين يشكلون جزءا من مجتمعاتها, لكن هناك بيت ووطن واحد لليهود, والوطن هو هنا, وهو لأجلنا جميعا.
وأريد أن أكون في غاية النزاهة والاستقامة معكم – ربما نحن لا نتواجد في مكان خال من الصعوبات. وربما هناك بعض المشاكل وبعض القيود وبعض عدم اليقين. إنّني أعي ذلك. فليكن. هذا يبقى رغم جميع الصعوبات والكروب التي أصبحت جزءا جوهريا من أجندتنا , صدقوني – هذا يبقى أروع مكان في العالم بأسره. وهذه أفضل وأعظم دولة في العالم. هذه هي دولتنا, هذه هي دولتكم. هذا المكان الذي نشعر فيه بالانتماء حينما نواجه المتاعب , الصعوبات والأخطار ونضطر إلى المحاربة. على الأقل يمكننا المحاربة لأجل أنفسنا ولأجل مستقبلنا. ما من مكان أفضل لأجل أولادكم. وحين يقول لي احد ما : أجل , لكن هناك صعوبات , وكما تعلم, لستم دوما الأكثر ودية اتجاه الأشخاص الجدد , وبيروقراطيتكم أحيانا ليست بالأمر الذي تسهل مواجهته, اسمحوا لي أن أقول لكم: أولا, أعتقد أن لدى بعض الدول التي أتيتم منها بيروقراطياتها الخاصة بها أيضا, وليس من السهل دوما مواجهتها. لكن الجواب مختلف. كل مكان تأتون منه هو مكان رائع. تعالوا، وسوف يأتي أولادكم في أعقابكم, وسوية سوف نجعل هذا المكان أكثر روعة. هذا الأمر بأيدينا. يمكننا القيام بذلك, نحن نريدكم, و نصبو إلى قدوم اليهود ألينا, ونتطلع أن تأتوا أنتم أيضا, لكي نفعل كل ما بوسعنا سوية , ليكون هذه هو المكان الذي نحقق فيه حلم الشعب اليهودي القديم – العيش بسلام, العيش بأمان, العيش بعدل, العيش بمساواة, العيش بديمقراطية, أن نكون منصفين , أن نكون وديين مع جيراننا وعمل كل المستطاع ليكونوا هم أيضا وديين معنا.
حينما تعودون إلى جالياتكم, تجاذبوا الحديث حول طلبي وابحثوه مع جالياتكم, باسم شعب إسرائيل. أعلم بأنكم سوف تعودون. رجاء, بالمرة القادمة تعالوا مع كل العائلة, فهناك قاعة حفلات كبيرة بما فيه الكفاية تتسع لاستضافتكم جميعا ,وذلك من أجل مواصلة بناء مستقبل يهودي لأجلنا جميعا.
شكرا جزيلا لكم .
|