الصفحة الرئيسيّة
      ابحث   بحث متقدّم
  עברית   |   English
 
مراجعات الجمهور
ردود فعل واقتراحات
الصفحة الرئيسية  أرشيف  خطابات  2006  آب  كلمة رئيس الوزراء في حفل تخريج الدورة من الكلية للأمن القومي، الفوج الثالث والثلاثين، غليلوت
كلمة رئيس الوزراء في حفل تخريج الدورة من الكلية للأمن القومي، الفوج الثالث والثلاثين، غليلوت

01/08/2006
 تمّ التصوير من قبل الديوان الحكوميّ للصحافة
الى الصورة المكبّرة

يا معالي وزير الدفاع، صديقي عمير بيريتس،
يا حضرة رئيس هيئة الأركان،
يا حضرة قائد الكلية،
يا رئيس الجامعة،
أيها المرشدون والمعلّمون لكلية الأمن القومي،
وخصوصا الخريجة والخارجين وأفراد العائلات،

إنّنا نتحدّث هنا عن مجموعة واسعة ومتفوقة من الناس الذين يخدمون في مجالات مختلفة من الخدمة الوطنية، أولا في أجهزة الأمن ولكن في أجهزة مدنية داعمة ومهمة أيضا. أنا على أمل أن نرتقي إلى تحدي رغبتهم الجيدة ومواهبهم ووعي رسالتهم التي يضعونها أمامنا.

إنّ هذه الأيام ليست سهلة ولكن يخيّل لي أنّها تمثّل احتمالا إلى شيء آخر يتطور ويكتمل داخل هذا الجو، فيه القليل من الضيق ولكن فيه الكثير من الحزم والبطولة. أنظر إلى مجموعة الخريجين هذه من الكلية للأمن القومي ومثل ما قلت سابقا أنها تمثّل إمكانية عظمة دولة إسرائيل في الدمج الغير عادي بين الأجهزة المختلفة والأجهزة الأمنية والعسكرية والمدنية، وذلك مثل ما يحدث في هذه اللحظة داخل دولة إسرائيل، عندما تمثّل الحرب الدمج العجيب بين العظمة العسكرية والقوة المدنية. إنّ حروب السنوات الأخيرة مختلفة عن كل ما عرفناه في الماضي. في الماضي دارت الحروب في ساحات قتالية بعيدة. وكان الشعب والدولة والجمهور بمعزل عنها.
أما اليوم فتغير مكان الساحات القتالية. إنها سواء هنا أو هناك. إنها بعيدة ولكنها داخل المنزل أيضا.        
يجب أن نقول اليوم للجميع إنّ دولة إسرائيل تحقق انجازات في هذه المعركة لا مثيلة لها ويمكن أن لا أسبقية لها.       
كان يمكنني القول، ولكني لا أريد ذلك، إنّه لو انتهت المعركة العسكرية اليوم لقلنا بالتأكيد 
إنّ وجه الشرق الأوسط تغيّر في أعقاب الانجاز الكبير الذي حققته دولة إسرائيل، وجيش الدفاع الإسرائيلي والشعب الإسرائيلي. خلال سنوات طويلة كنا نعيش تحت هذا التهديد الذي خلق ميزان رعب غير منطقي وغير معقول بيننا وبين جيراننا من الشمال. خلال سنوات كنا نعيش مع إحساس بأنّ كل مواجهة أو اشتباك أو تبادل عشوائي لإطلاق النار – لا سمح الله – قد تؤدّي إلى تعرض جزء كبير من الجمهور للتهديد الملموس من النيران الفتاكة، وقد أثّر هذا التهديد وهذا الإحساس أكثر من مرة على عادة حياتنا واتخاذ قراراتنا.  
قبل ثلاثة أسابيع قررت دولة إسرائيل رفضها أن تعيش تحت هذا التهديد وهي مستعدّة لمواجهته بالشجاعة والإصرار. إنّ هذا القرار وبثّ الوحدة الوطنية للجبهة الداخلية وشجاعة المقاتلين في كل القطاعات غيرت الأحوال وسوف يترك هذا التغيير أثره على الشرق الأوسط لسنوات طويلة.   

قبل واحد وعشرين يوما تم اعتبار حزب الله، وهو منظّمة إرهابية، مصدر تهديد بالنسبة لجزء كبير من العناصر التي قد رأته يجمع القوة والوسائل القتالية الحديثة والمتطورة ويدرّب مناضليه وينظّمهم ويستولى على دولة ويستعدّ لأن يكون بمثابة ذراع طويلة كجزء من صراع استراتيجي لدول أخرى خاصة سورية وإيران. 

واحد وعشرون يوما بعد ذلك هذا التهديد لن يكون مرة أخرى كما كان سابقا. لن يستطيع أحد تهديد هذا الشعب بأن تطلق الصواريخ عليه لأنّ هذا الشعب واجه ويواجه الصواريخ وينتصر عليها.

لن يمكن القول للجمهور الإسرائيليّ: تنازلوا، إستسلموا، إرضخوا لأن هنالك أحدا، لا سمح الله، يهدّدكم بالصواريخ.

إنّ هذا الصمود خلق مقارنة جديدة إطلاقا في موازين القوى بين دولة إسرائيل وبين أعدائها. لا شكّ بالنسبة لي أنّ هذه المقارنة تساعد بناء واقعية جديدة تكون أحسن وأكثر أمنا لدولة إسرائيل.
نحن في بداية مسيرة سياسية قد تؤدّي، حسب اعتقادي في نهاية الأمر، إلى وقف إطلاق النار في شروط مختلفة تماما عن الشروط التي كانت في حدودنا الشمالية. وجود قوة ستخلق حاجزا حقيقيّا بيننا وبين من يطلب دمنا، وذلك بدعم دولي لا سابقة له ودعم دول عربية. هذه أول مرة، في حال مواجهة عسكرية بيننا وبين سكان عرب ومنظمة عربية – وقفت فيها دول عربية ضد المنظمة العربية.    

إنّ كل هذا جزء من قدرة الصمود ومن الإصرار والحزم والشجاعة التي تظهرها دولة إسرائيل في هذه الأيام. في كل يوم يقلّل جنود جيش الدفاع الإسرائيليّ قدرة صمود هذا العدو الشرير ويقلّصون قدرة إطلاق نارهم وقدرة إصابتهم في المستقل. نحن، كما أعلنّا ذلك، سنوقف إطلاق النار حيث نعرف بالتأكيد أن الشروط في الميدان ستكون مختلفة عن الشروط التي أسفرت عن اندلاع الحرب وفي الشروط التي اندلعت هذه الحرب. كل هذا يجب الصبر والصمود والعناد والإصرار والحزم وهذا مبنيّ على شجاعة الناس ورئيس هيئة الأركان وأنتم تمثّلونهم وقدرة الصمود المدهشة لمواطني إسرائيل.     

لا يمكنني أن أنهي هذا اللقاء دون قراءة جزء من مكتوب، تسلمته أمس، وأحسّ بضرورة نفسية عميقة لأقرأه أمامكم:

"سيدي رئيس الوزراء، اليوم انضممت إلى عائلة الثكل. هذا صعب جدا وأنا فقط في بداية الطريق. إنني أشتاق إلى ابني يفتاح، مليح الأرض، من مواليد هذه البلاد خريج مدرسة هيرتسيل ومرشد في حركة الكشاف وقائد كتيبة تيدهار في الكشاف في حيفا وخريج مدرسة حوغيم. له شقيق  توأم اسمه ياردين. هما ولدا في ال 11 من شهر أيلول 1984. تجنّد يفتاح إلى المظلّيّين وأنهى  مسارا صعبا. أنهى دورة لقادة حضيرة كخريج متفوق كما أنهى دورة الضباط كخريج متفوق. 
اسمي شراير عمي من مواليد حيفا 61 من العمر متزوج من يافا الذي تحتفل اليوم بعيد ميلادها.
قدم والداي إلى إسرائيل سنة 1936 من فينا ولذلك نجوَا. كل عائلتنا هلكت في الكارثة. 
كان يفتاح أصغر أولادي سنا مع ابتسام دائم. انه اهتم بجنوده كالأب". 

وفي ختام المكتوب هو يقول لي:

"إنني آسف أن أستغلّ منك وقتا غاليا ولكنني كأب ثاكل أريد أن أشدّ على يدك وأطلب منك نقل هذا المكتوب إلى رئيس الدفاع أيضا ووزيرة الخارجية ورئيس هيئة الأركان".

وأسألكم، سيداتي وسادتي، مقاتلين ومدنيّين، أين يتواجد، في العالم أقطبه، مثل هؤلاء الناس.
أين يتواجد مثل هذيْن الوالديْن وأين يتواجد مثل هؤلاء الأولاد. إنني أعدكم باسم حكومة إسرائيل أنّنا نفعل كل شيء بكل ما لدينا من العقل بمسؤولية وبرباطة الجأش وبتحكيم العقل كي قد نؤدّي إلى القليل من العزاء لعمي شراير ويافا وأولادهما ولجميع العائلات الثاكلة التي تواجه الألم لا نهاية له ويمكن أن نمشي معا خطوة صغيرة ولكن مهمة بأمن أكثر تجاه وحدة أكبر للشعب الإسرائيليّ في دولتنا.  

شكرا جزيلا.      

               

للطبع أرسل الى صديق
  ملفات للتنزيل
   كلمة رئيس الوزراء في حفل تخريج الدورة من الكلية للأمن القومي، الفوج الثالث والثلاثين، غليلوت
 
شارع كابلان 3 مجمع الدوائر الحكومية القدس 91950
جميع الحقوق محفوظة © 2012 دولة اسرائيل