| رئيس الحكومة |
|
| | | حكومة اسرائيل |
|
| | | سكرتارية الحكومة |
|
| | | مكتب رئيس الحكومة |
|
| | | تأريخ |
|
| | | اتّصالات |
|
| | | مراجعات الجمهور |
|
| | | أرشيف |
|
| |  |
|
| |
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
خطاب رئيس الحكومة في مؤتمر شرم الشيخ |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
تمّ التصوير من قبل الديوان الحكوميّ للصحافة |
|
|
|
|
|
|
سيادة رئيس جمهورية مصر العربية السيد محمد حسني مبارك عاهل المملكة الأردنية الهاشمية جلالة الملك عبد الله بن حسين سيادة رئيس السلطة الفلسطينية السيد محمود عباس أعضاء الوفود الكرام
أود أن أتقدم بجزيل الشكر إلى أصدقائي سيادة رئيس جمهورية مصر العربية السيد محمد حسني مبارك وعاهل المملكة الأردنية الهاشمية جلالة الملك عبد الله بن حسين لمبادرتهما بعقد هذا اللقاء الذي قد يدفع قدمًا بالعملية السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين وبين إسرائيل ودول أخرى في المنطقة. هذه القمة قد تأخذ الشرق الأوسط إلى مستقبل أفضل وستبعث الأمل في نفوس شعوبها وهم يستحقون هذا الأمل ، ويصبون إلى تحقيقه. أعتقد أن الظروف مهيأة لذلك فبنيتي أن أدقق كل السبل معكم كيلا يخيَّب هذا الأمل، كي نحوله واقعًا.
أنا بطبيعتي متفائل وفي عاصفة هذه الأيام بالذات أرى فرصة أيضا.
لقد ظهرت فرصة لتطوير العملية السياسية في المنطقة بصورة جدية وليس بنيتي أن أفوّت هذه الفرصة.
الحكومة الجديدة في السلطة الفلسطينية التي تعترف بحق قيام إسرائيل وبحل الدولتين للشعبين ، والمستعدة لتطبيق الاتفاقات المبرمة معها ، والتي نبذت الإرهاب والعنف وسيلة ً وهدفًا ، وليس فيها أعضاء لمنظمة إرهابية ، هي الحكومة التي نعترف بها وسوف نعمل معها لتطبيق خارطة الطريق لتنفيذ الأهداف الماثلة أمامنا.
لقد التقيت اليوم مع رئيس السلطة الفلسطينية السيد محمود عباس وأخبرته أننا سنعمل مع الحكومة الجديدة ونقيم معها علاقات مستديمة. سوف ننقل إليها بصورة منتظمة أموال الضرائب التي نجبيها. سوف نجدد التعاون الأمني والاقتصادي فيما بيننا. سوف نزيد من إمكانية الانتقال للسكان الفلسطينيين في يهوذا والسامرة بصورة ملحوظة ونجدد ونوسّع العلاقات التجارية بيننا في يهوذا والسامرة وسنؤدي إلى الرخاء الاقتصادي.
سوف يشعر سكان يهوذا والسامرة أن سلوك سبيل غير الإرهاب والعنف ، سبيل الحوار والسلام ، يعطي فرص سياسية جديدة ويؤدي إلى حياة أفضل وأسهل وأكثر هدوءً.
لقد استجبت لطلب السيد محمود عباس في مواصلة المساعدات الإنسانية للسكان الفلسطينيين العائشين في قطاع غزة فسوف نواصل تقديم المياه والأدوية والكهرباء والمواد الغذائية والخدمات الطبية لهم كي نمنع أزمة إنسانية. لسنا معنيين في معاقبة هؤلاء السكان لمجرد استيلاء منظمة إرهابية وقوى متطرفة تريد الدمار والخراب عليهم. ليس بإمكاننا وسوف لن نتعاون مع هذه القوى التي تريد اقتياد المنطقة إلى الخراب ومنع الشعب الفلسطيني المعتدل من تحقيق تطلعاته. لقد اتفقنا على عقد لقاء مرة واحدة على الأقل كل أسبوعين كي ندفع قدما بالقضايا العالقة ، على المدى القصير وعلى المدى البعيد ، كي نخلق الأفق السياسي المرجو والظروف المواتية التي ستؤدي في أقرب ما يمكن إلى مباحثات عن إقامة الدولة الفلسطينية التي ستعيش إلى جانبنا بأمن وبسلام . لستُ أنوي تأجيل ذلك ، بل بالعكس ، سوف أبذل كل مسعًى ممكن من أجل تعجيل العملية التي ستؤدي بنا إلى المفاوضات على إقامة دولة فلسطينية بجانب دولة إسرائيل .
أود استخدام هذا المنبر الذي منحتماني إياه ، أيها سيادة رئيس جمهورية مصر العربية وجلالة ملك المملكة الأردنية الهاشمية ، للتوجه منه إلى الشعب الفلسطيني وأقول: إنني ملمّ بالصعوبات التي تمرون فيها خلال هذه الفترة ، الأيام العسيرة والآلام والتحديات التي تواجهها قيادتكم .
لقد ذاق شعوبنا مرارة المعاناة والآلام من جراء المواجهات والحروب التي كانت بيننا . هناك في إسرائيل عائلات كثيرة فقدت أحبّاءها وأنا أعرف شخصيا الكثيرة منها . المظاهر قاسية وما حدث يمزق الأفئدة فالمعاناة عظيمة ، تكاد تكون لا متناهية . وفي الجانب الفلسطيني الكثير فقدوا أحبّاءهم وممتلكاتهم وبيوتهم وتحولوا إلى لاجئين . معاناتهم هي الأخرى عميقة والألم والذكريات لا متناهية . أنا أعلم أن عند الفلسطينيين ، كما هو الحال عندنا ، المعاناة هي جزء لا يتجزأ من التجربة اليومية الدائمة . نحن لا نغفل معاناتكم ونحن لا نتجاهل الحاجة في وضع حد لها من خلال التفاهم والمصالحة والحل الوسط.
إنني ومن موقعي كرئيس حكومة إسرائيل أقول لكم: لا نريد السيطرة عليكم ، كما ليس بنيتنا إدارة حياتكم واتخاذ قراراتكم . أعتقد أننا نقترب من اليوم الذي تتمكنون فيه من العيش في دولة خاصة بكم بجانب دولة إسرائيل .
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
تمّ التصوير من قبل الديوان الحكوميّ للصحافة |
|
|
|
|
|
|
بصفتي رئيسا لحكومة إسرائيل ، واجبي الأعلى هو بذل كل ما لديّ ، من أجل توفير الأمن كاملا لشعبي الذي يستحقه ، ومن أجل أن أضمن لأولادنا أن يتمكنوا من الذهاب إلى المدرسة دونما خشية على حياتهم ، ومن أجل أن أضمن لأطفالنا أن يتمكنوا من النوم بلا خوف من دوي انفجار صاروخ يوقظهم هلعًا ، ومن أجل أن أضمن لأولادنا أن يتمكنوا من الذهاب إلى المجامع التجارية والترفيهية بلا خشية من وغد منتحر قرر التضحية بهم على مذبح إيمانه المتطرف، من حقنا أن نعيش بأمن وأمان دون إرهاب وعنف ، ومن واجب كل رئيس حكومة أن يضمن ذلك لأبناء شعبه .
أود الإشارة في هذه الفرصة إلى أننا سوف لن نكف عن بذل مساعينا لإطلاق سراح الجنود جلعاد شليط وأهود غولدواسر وإلداد ريغف الذين اختطفهم متطرفون في العام الماضي . نحن نعمل من أجل الإفراج عنهم وسوف لن ادخر جهدا لإعادتهم إلى أهاليهم ، وهذه قيمة عليا بالنسبة لي.
أتوجه إلى عائلات السجناء الفلسطينيين وأقول: إنني على أتم الإلمام بأهمية موضوع السجناء بالنسبة لكم وأقدر جيدا مدى حنينكم لأحبّائكم . نحن أيضا نولي أعلى الأهمية لهذا الموضوع كما تولون أنتم أهمية لإعادة أبنائكم إلى بيوتهم. سوف لن نكف عن بذل الجهود حتى نعيدهم إلينا.
منظمات الإرهاب التي احتجزت جنودنا تتصرف بشراسة ولا إنسانية ويخاولون مرارا وتكرارا ممارسة التلاعب الإعلامي والابتزاز العاطفي على عائلات الأبناء والجمهور الإسرائيلي وقد شاهدنا اليوم نموذجا آخر لهذا السلوك. لا نوافق على استمرار هذا السلوك.
لقد تعهد أمامي الرئيس الفلسطيني السيد محمود عباس أكثر من مرة أنه سيعمل على إطلاق سراح جلعاد شليط من أيدي المتطرفين المتمسكين به . أنا أؤمن أن نواياه في هذا الموضوع صادقة ولكنه يواجه سورا من الشراسة والانغلاق لحركة حماس وتنظيمات الإرهاب الأخرى. ولكن كبادرة حسن النية حيال الفلسطينيين ومن خلال إدراكي أهمية موضوع السجناء قررت اليوم أن أقدم للحكومة الإسرائيلية في جلستها المقبلة اقتراحا للإفراج عن حوالي 250 سجين من عناصر حركة فتح الذين ليست أيديهم ملطخة بالدم مع تعهد بأنهم سيمتنعون عن العودة إلى ممارسة الإرهاب . أعمل ذلك لأنه من المهم أن يعلم كل فلسطيني أن من يكون على استعداد ليقيم معنا علاقات سلام وصلح سيلقى منا يدًا ممتدة ً للسلام والصلح. سوف لن يكون هناك أي حل غير حل الدولتين اللتين يعيشان جنبا إلى جنب بسلام وأمن . نحن نصبو إلى تحقيق هذا الهدف من أجلكم ، من أجلنا ومن أجل المنطقة بأسرها . نخن نود أن نحقق ذلك بجدية بعزيمة وبصدق . أنا أؤمن بأن هذا الهدف في متناول اليد ، أنه في حيز الممكن . أنا أعلم أن هذا هو حلمك أيضا ، السيد محمود عباس ، وأعتبرك شريكا حقيقيا للطريق ، والعمل معًا هو الوسيلة الوحيدة التي تمكننا من تحقيق حلمنا المشترك.
أود التوجه مباشرة إلى زملائي في الدول العربية التي ليست لنا علاقات رسمية معها وأطلب منهم الإصغاء لنا جيدا . مبادرتكم للسلام ، المبادرة العربية ، ذات أهمية بالنسبة لنا . لا يمكننا أن نتجاهل نداءات صادقة للتطبيع الكامل مع إسرائيل فتعالوا نتحدث عن ذلك . لقد حان الوقت أن تصعدوا ركب السلام بدلا من أن تجلسوا جانبا ، فلا تقولوا ((بعدين))، لا داع ٍ للتريث.
أعطوا شعبينا الإسرائيلي والفلسطيني التأييد والسند والمؤازرة . هما بحاجة إليها.
ليس هذا بسهل فعند كلٍ منكم الرأي العام الداخلي والانتقاد ينتظره من داخل بيته إذا اتخذ خطوة ليست عادية .
زميلي السيد محمود عباس سوف يسمع الانتقادات بمجرد عودته إلى رام الله كما لا يدخر خصومي السياسيون نقدهم لي عند عودتي إلى أورشليم القدس كما واعتقد أنكما – جلالة الملك عبد الله وسيادة الرئيس مبارك – تنتظران أياما ليست سهلة ً في عاصمتيكما . يسألنا الجميع: لماذا؟ من أجل ما؟ فيكون جوابنا: من أجل شعبينا، من أجل الأمل ، في سبيل السلام . يجب أن يكون هذا جواب جميع قادة الدول المجاورة .
هذا هو الوقت لإظهار القيادة ، هذا هو الحين لتوجيه الرأي العام عند الجميع بلا خوف منه , هذه هي اللحظة للانضمام إلى العملية في بدايتها . أتوجه إلى جميع القادة وأقول: لا تنتظروا التطورات – ساهموا في صياغتها ! لا تتركوا الفرصة لتمر أمامكم ! إقتنصوها !
أهدافنا متشابهة فالقاسم المشترك بيننا أكبر مما يبدو . نحن جميعا نواجه نفس الأعداء وما أكثرَهم – التطرف ، الإرهاب ، الفقر ، الأمية ، الأمراض . إذا تعاضدنا في مكافحة جميع هذه الآفات سوف نضمن لشعوبنا الحياة الأفضل .
علينا جميعا أن نمنع المتطرفين من إملاء أجندتهم علينا . الصوت المعتدل ، العقلاني ، المسالم عليه أن يعلو هذا اليوم بالذات ويتحول إلى الصوت الأعلى ، الصوت القائد.
لقد قال المغفور له الملك حسين بن طلال رحمه الله خلال جنازة رئيس الحكومة الإسرائيلي المرحوم إسحاق رابين: "فلنرفع أصواتنا ولا نسكت ، فلنتكلم عن التزامنا بالسلام إلى الأبد . تعالوا نقول للذين يعيشون في الظلام ، لأعداء النور والإيمان والدين : ها هنا نحن نقف جميعا ! هذا معسكرنا ، معسكر السلام !"
وفي نفس الموقف قلتم ، أيها سيادة الرئيس مبارك : "علينا أن نضعف جهودنا ونؤكد التزامنا بالتوصل إلى الهدف المقدس – سلام عادل ودائم . علينا أن نمنع أيادي الغدر المعادية لهدفنا من أن تجني ثمار أعمالها الظالمة."
زميلي رئيس السلطة الفلسطينية، لقد كانت وما زالت منية قلبنا أن نتوصل إلى السلام معكم . أنا أؤمن أنك وأغلبية شعبك شركاء لهذا الهدف وأنتم مستعدون لأن تكونوا شركاء حقيقيين في المساعي لتحقيقه . معًا سنتمكن من تحويل قطعة أرضنا العزيزة علينا وعليكم من موقد للنزاع والخلاف إلى روضة من حسن الجوار والسلام من أجل الأجيال القادمة .
جزيل شكري.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|