| رئيس الحكومة |
|
| | | حكومة اسرائيل |
|
| | | سكرتارية الحكومة |
|
| | | مكتب رئيس الحكومة |
|
| | | تأريخ |
|
| | | اتّصالات |
|
| | | مراجعات الجمهور |
|
| | | أرشيف |
|
| |  |
|
| |
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
كلمة رئيس الوزراء إيهود أولمرت في سياق حفل تخريج الدورة ال- 34 لكلية الأمن القومي |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
تمّ التصوير من قبل الديوان الحكوميّ للصحافة |
|
|
|
|
|
|
أيها معالي وزير الدفاع ، رئيس هيئة الأركان العامة لجيش الدفاع ، المفتش العام لشرطة إسرائيل ، رئيس جامعة حيفا ، المستشار الأكاديمي في كلية الأمن القومي ، رؤساء الدوائر الأمنية ، أيها الضيوف الكرام ، أيها خرّيجو الدورة الأعزاء ،
لقد وُضع في هذا الموقع الخلاب – أي المسرح المدرّج على جبل سكوبس – قبل 77 عاماً وسط حضور جموع غفيرة من الناس حجر الأساس لحرم الجامعة العبرية في أورشليم القدس بمشاركة اللورد بلفور [وزير خارجية بريطانيا العظمى السابق آنذاك] ورئيس الحركة الصهيونية حاييم فايتسمان.
لقد كانت مراسم وضع حجر الأساس هذه خطوة تنمّ عن الرؤية العظيمة خاصةً وأنها أُقيمت في الوقت الذي تدنى فيه عدد اليهود في أرض إسرائيل كلها عن 100 ألف نسمة. وكانت مناظر مدينة أورشليم القدس وصحراء يهودا التي أطلّ عليها المشاركون الكرام في المراسم المذكورة شحيحة ومقفرة. إن أورشليم القدس كما هي حالياً تختلف أشد الاختلاف عما شاهده في حينه واضعو حجر الأساس. وتشكل المدينة بمنظرها الحالي تجسيداً للرؤية الصهيونية التي يعود إليها فضل وجودنا هنا.
أيها خرّيجو الدورة ال- 34 لكلية الأمن القومي ، إنكم تتخرجون اليوم من هذا المعهد الفريد من نوعه حيث درستم طيلة العام الأخير وأنتهم تملكون المعلومات والقدرات وسعة الآفاق لتباشروا سلسلة متنوعة من المناصب الرفيعة في جيش الدفاع والأجهزة الأمنية والدوائر الحكومية. إنكم أصبحتم أكثر إلماماً وفهماً لمضاعفات مفهوم الأمن القومي كونه يقوم على قواعد واسعة. ولا تشكل القوة العسكرية إلا أحد المقومات الرئيسية للأمن القومي إذ لا تقل عنه أهمية المناعة الاقتصادية للدولة وتماسكها الاجتماعي ومكانتها الدولية ووحدة الهدف الوطني الذي يرسم طريقها.
ومن بين عناصر المناعة الوطنية التي تتجاوز القوة العسكرية أريد أن أؤكد لكم أهمية الدور الذي يلعبه الجهاز القضائي. إنني أعتبر هذا الجهاز أحد المقومات الرئيسية للمناعة الوطنية وذلك بادئ ذي بدء بسبب اضطلاعها بدور مكثف وحيوي في القضايا الأمنية. لقد أصبح جهازنا القضائي في ظروف امتداد الساحة القضائية الدولية ما يشبه "سترة واقية" تحمي دولة إسرائيل. إنها "السترة الواقية" التي تمنح المستوى السياسي ورجال الجيش الأمن الأخلاقي والضميري والقضائي لاتخاذ إجراءات مختلفة ضمن المهام الموكلة إليهم لحماية مواطني الدولة. كما أن الجهاز القضائي يمنح المواطنين قاعدة راسخة من الممارسات الديمقراطية تخلو من المظالم والفساد العام والحكومي وتشتمل على أسس متينة من العدالة والمساواة بين المواطنين.
يجب تقديم الشكر على هذه الإنجازات للجهاز القضائي ولا سيما قاطرته ألا وهي المحكمة العليا. إنني فخور بالمحكمة العليا برئاسة سماحة القاضية دوريت بينيش وأعتبر مهمة حمايتها وصيانة استقلاليتها وقدرتها على البقاء قلعة النظام الديمقراطي وحاجبه جزءاً هاماً من مهماتي بصفتي رئيساً للحكومة.
أما بالمقابل ، فمع اتّساع دائرة نفوذ المحكمة العليا والجهاز القضائي في شتى مناحي الحياة وتحول الجهات القضائية الرسمية إلى لاعب محوري في الخطاب العام – كان بالإمكان التكهن بأن يصبح الجهاز القضائي عرضة للانتقاد. إنني أرى جواز هذا الانتقاد على أن يسبقه التوافق على أن سيادة القانون هي الحاكمة في جميع الأحوال مما يحتم تنفيذ أي حكم نهائي يصدر عن المحاكم.
هناك أحياناً نقاشات حادة داخل الجهاز القضائي نفسه وبين المحاكم بمختلف درجاتها. ويمثل هذا الأمر ظاهرة مألوفة حيث تلغي محكمة أعلى درجةً حكماً صادراً عن محكمة أدنى ويتم تعديل الأحكام وتغيير وتجديد المفاهيم والتصورات على اعتبار ذلك جزءاً لا يتجزأ من ممارسات أي جهاز ديناميكي فاعل. كما يمكن أن يحتدم النقاش الجاري بين الجهاز القضائي والدوائر الأخرى بل إنه قد يصل نقطة الغليان إذ إنه يتناول قضايا حاسمة ترسم طريق الشعب بأكمله.
يؤسفني القول إن العناوين الواردة في وسائل الإعلام بخصوص الجهاز القضائي تتمحور بغالبيتها حول القضايا الشخصية الخاصة بكبار مسؤولي هذا الجهاز وقد تتناول مسائل هامشية لا تمت بصلة إلى نوعية الخدمة التي يتلقاها المواطن.
إن تعزيز مكانة وصورة الجهاز القضائي لن يتأتى من خلال الكفاح الإعلامي أو طرح العناوين الإخبارية مهما كانت لأن ثقة الجمهور في جهاز القضاء مرهونة بقدرته على توفير خدمة سريعة وناجعة وذات مصداقية وجدوى لكل من يطرق أبوابه. وبالتالي قررت بالتعاون مع وزير العدل البروفيسور دانيئيل فريدمان زيادة ملاكات القضاة خلال العام القادم 2008 ب-85 منصباً قضائياً مما يُعد ترقية ذات مغزى لنطاق عمل جهاز المحاكم بأسره.
أيها الحضور الكرام ، أيها الخرّيجون الأعزاء ، لقد جعلت أحداث العام الأخير أي حرب لبنان الثانية وإجراءات محاربة الإرهاب المتواصلة منذ عدة سنوات ، جعلت الجبهة الداخلية الإسرائيلية ومناعة المجتمع الإسرائيلي تواجهان اختباراً غير مسبوق.
إن واجب الدولة على حماية سكانها ليس موضع شك على اعتبار أن تلبية الاحتياجات الناشئة في أوقات الطوارئ والاعتناء بالملاجئ وتوفير خدمات الإنقاذ لهي جزءاً لا يتجزأ من مهام الحكومة الأساسية. إننا سنستخلص العبر والدروس اللازمة من نقاط الضعف التي كشفناها ومن الإخفاقات التي جربناها. غير أنه يترتب علينا أن نقول في الوقت ذاته للجمهور بأسره بمنتهى الصدق والصراحة ودون تردد أننا نواجه احتمالات لا بد من الاختيار بينها حيث علينا تحديد الأولويات الوطنية ووضع المعايير المتّزنة.
إنه لمن المستحيل بالنسبة لنا توظيف كافة مواردنا لغرض تحصين المنازل ومؤسسات التعليم ومواقع العمل. إننا شعب مقاتل يواجه أعداء كثيرين يتألبون عليه لضعضعة أسس كياننا. وبالتالي يتحتم علينا أولاً القيام بكل ما يلزم لإيجاد قوة محاربة ضاربة منتصرة مزودة بأحدث الوسائل القتالية تتيح الانتصار على الأعداء في ميدان القتال بفضل بطولة مقاتلينا وتضحياتهم. إنها المهمة العليا التي سنستثمر لأجلها خير مواردنا ونقدّمها على أي مهمة أخرى.
لقد اتخذت الحكومة هذا الأسبوع قراراً يقضي بتوفير قاعدة طويلة الأمد من الميزانيات للدوائر الأمنية بصورة منقطعة النظير. وسيتم زيادة ميزانيات الدفاع بمبلغ 100 مليون شيكل على مدى السنوات العشر القادمة علماً أن هذه الزيادة لم تأت لغرض التحصّن بل من أجل بناء قوة رادعة شجاعة عصرية ومنتصرة.
إننا سنعرف كيفية حماية الجبهة الداخلية. علينا الكفّ عن التذمر والمطالبات التي لا حصر لها ، كما علينا التحلي بالصبر وضبط النفس وخاصةً لا يجوز لنا نسيان حقيقة وجوب مشاركة أي مواطن في المجهود الرامي إلى الدفاع عن نفسه وذويه دون تحميل الأجهزة الحكومية والعامة كامل المسؤولية وحدها.
إنني على قناعة راسخة بأن فصل الصيف الحالي وفصل الخريف الذي يليه لن يكونا أكثر "سخونة" من المعتاد. لا يجوز المبالغة في خلق أجواء الحرب. إن جيراننا يعلمون بأننا نفضل الجلوس معهم ومحادثتهم عن السلام ولسنا معنيين بأن نثبت لهم أننا أشد قوة منهم. ثمة في البلدان الواقعة إلى الشمال والشرق من أراضينا الملايين من الناس الراغبين مثلنا تماماً في الهدوء والطمأنينة وجودة الحياة. إننا نتطلع إلى أن نشاركهم الآمال والفرص الكامنة في حياة كهذه بالنسبة للجميع.
أيها أصدقائي خريجو الكلية ،
إن جيش الدفاع والدوائر الرسمية والعامة في دولة إسرائيل تنتظركم. إنني على يقين بأنكم ستساهمون بصفتكم خريجي كلية الأمن القومي في أداء هذه الدوائر وفي المناصب المسؤولة التي ستتسلمونها مساهمةً كبيرة ونوعية. كما أنني متأكد من أنكم ستظهرون في أي موقع نفوذ قد تحتلونه المهارات والكفاءات التي اكتسبتموها بين جدران كلية الأمن القومي. وبالتالي قد حان الوقت لإبداء التقدير والشكر لقائد الكليات وأفراد هيئة التدريس والإرشاد والسلك الأكاديمي وغيرهم ممن أكسبكم المعلومات الزاخرة خلال العام المنقضي والحافل بالتجارب غير القابلة للنسيان التي مررتم بها.
إنني أقدم لكم تهاني حكومة إسرائيل وتهنئتي الشخصية بهذه المناسبة وأتمنى لكم دوام التوفيق والنجاح.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|