| رئيس الحكومة |
|
| | | حكومة اسرائيل |
|
| | | سكرتارية الحكومة |
|
| | | مكتب رئيس الحكومة |
|
| | | تأريخ |
|
| | | اتّصالات |
|
| | | مراجعات الجمهور |
|
| | | أرشيف |
|
| |  |
|
| |
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
كلمة رئيس الوزراء خلال اجتماع جمعية "الضوء الأخضر" |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
تمّ التصوير من قبل الديوان الحكوميّ للصحافة |
|
|
|
|
|
|
أيها سيادة رئيس الوكالة اليهودية السيد زئيف بويم ، أيها نائب رئيس الوزراء وزير المواصلات والأمان على الطرق السيد شاؤول موفاز ، أيها معالي الوزير يتسحاق كوهين ، أيتها منسقة الحكومة الفرنسية لشؤون الأمان على الطرق السيدة سيسيل باتي ، أيها فخامة رئيس أركان جيش الدفاع الجنرال غابي أشكنازي ، أيها مفتش الشرطة العام الجنرال دودي كوهين ، أيها سيادة رئيس بلدية تل أبيب – يافا السيد رون حولدائي ، أيها مدير السلطة الوطنية للأمان على الطرق، وأخيراً وليس آخراً أيها رئيس الجمعية ومؤسسها صديقي أفي ناؤور ، أيها الضيوف الأعزاء ،
أود في مستهل كلمتي الإقدام على شيء غير مألوف لدينا إذ أريد تهنئة النائب المعارض صديقي غلعاد إردان الذي سيُمنح هذا المساء وسام "رجل العَقْد في مجال الأمان على الطرق" تقديراً لنشاطه الحثيث والحازم من أجل ضمان الأمان على الطرق وإنقاذ الحياة. تحياتي واحترامي لك أيها السيد غلعاد.
من المقرر أن تبدأ في مقر الكنيست بعد حوالي ساعة إجراءات التصويت على مشروع ميزانية الدولة للعام القادم 2008. إن هذه الميزانية ، التي آمل وأرجح أن يتم المصادقة عليها ، تأتي استمراراً لسياسة مسؤولة تجلب النمو الاقتصادي علماً أنها ترصد موارد ملحوظة لمشاريع واسعة النطاق ترمي إلى تقليص الفجوات الاجتماعية وتحسين جودة حياة جميع مواطني الدولة بحيث تقدم الميزانية بادئ ذي بدء الحلول الملائمة لقضايا التربية والتعليم ورعاية الأطفال وأبناء الشبيبة المعرَّضين للخطر.
كان من واجبي أن أحضر جلسة الكنيست لكنني طلبت من رئيسة الكنيست السيدة داليا إيتسيك أن تبذل مجهوداً خاصاً لإرجاء موعد بدء الجزء الأخير من النقاش لأستطيع حضور هذا الاجتماع أيضاً والتعبير شخصياً عن الأهمية التي تعيرها الحكومة ورئيسها لهذا الكفاح ولنشاط جمعية "الضوء الأخضر" التي تقف في واجهة المساعي لمحاربة الحوادث المرورية. هناك معطى واحد لا غير يعبّر أكثر من غيره عما في الأمر كله: إنه الرقم تسعة وعشرون ألفاً وستمئة وتسعة وسبعون. إنه رقم مؤلم للغاية وها أنا أكرره: تسعة وعشرون ألفاً وستمئة وتسعة وسبعون ، إنه الرقم الذي يستحيل تصوره وعقلنته لأبناء البشر من الأطفال والصبية والفتية والرجال والفتيات والأمهات والمسنين والعجائز الذين لقوا مصرعهم في حوادث مرورية على طرقات البلاد منذ قيام الدولة وحتى مطلع الأسبوع الحالي.
إنها تسعة وعشرون ألفاً وستمئة وتسع وسبعون مأساة ؛ إنها تسعة وعشرون ألفاً وستمئة وتسع وسبعون عائلة انهارت الدنيا فوق رؤوسها ؛ إنها تسعة وعشرون ألفاً وستمئة وتسع وسبعون حياة بشرية تم اجتثاثها بين لحظة وأخرى ؛ وما هو الأهم من ذلك كله إنها تسعة وعشرون ألفاً وستمئة وتسع وسبعون حالة موت لا حاجة لها كان بالإمكان تفاديها.
لقد أصبحت إسرائيل تحتل منذ عدة سنوات المركز الثالث بين دول العالم أجمع من حيث عدد الحوادث المرورية مقارنة مع عدد المركبات وأعتقد بأن هذا الرقم يجب أن ينزعج له أي مواطن إسرائيلي.
لم تكن هناك أي حكومة إسرائيلية على مر السنين لم تنفق الكثير من أجل مكافحة آفة حوادث السير ، غير أنه يؤسفني القول إن هذا الإنفاق لم يحقق دوماً الإنجازات الملموسة. أما الحكومة برئاستي فقد قررت رصد موارد منقطعة النظير في مجالََيْ المواصلات والبنى التحتية انطلاقاً من الإدراك أن نظاماً متقدماً وآمناً وضامناً لانسياب حركة السير عبر قنوات حديثة وسهلة الوصول يشكل لبنة محورية في مكافحتنا جميعاً لحوادث السير. لقد استثمرت دولة إسرائيل خلال السنوات الأخيرة مليارات الشواقل للمضي قدماً بعشرات المشاريع التي تشكل طفرة نوعية في البنى التحتية للمواصلات العامة براً وجواً وبحراً.
لا بل يجب التنويه إلى أن وزارة المواصلات التي تغير اسمها ليصبح منذ العام المنصرم "وزارة المواصلات والأمان على الطرق" ومن يتولى حقيبتها أي نائب رئيس الوزراء وزير المواصلات والأمان على الطرق شاؤول موفاز ، تنشغل بتطبيق مشاريع تنموية بعيدة المدى لطرح الحلول لمشاكل المواصلات التي تواجهها أي دولة عصرية ولتقليص الفجوات الناتجة عن إهمال البنى التحتية منذ سنوات خلت.
لقد بدأ منذ مطلع العام الجاري عمل السلطة الوطنية الجديدة للأمان على الطرق التي تعرض لأول مرة أهدافاً قابلة للقياس لخفض نطاق الحوادث المرورية وتقليص الأضرار الناجمة عنها. وتتمتع هذه السلطة بميزانيات غير مسبوقة تتجاوز نصف مليار شيكل لتتمكن من مواجهة التحديات الواجب التعامل معها.
سيداتي وسادتي ،
إن ما يزعجنا بالذات على هذا الصعيد ما هو إلا عدم تطابق ما ننفقه وعدد الحوادث المرورية. يؤسفني القول إنه يستحيل تقديم حل سحري لهذه الإشكالية على اعتبار أن العامل البشري – وكما أثبتت الكثير من الأبحاث – كان وما زال يملك تأثيراً حاسماً على حجم الحوادث المرورية وبالتالي على عدد المصابين فيها. ولهذا السبب تحديداً جيب مواصلة العمل المستديم لطرح قضية الأمان على الطرقات على الأجندة العامة وتوعية أي سائق بمفاهيم الأمان لجعل كل من يقود دفة السيارة يتحمل المسؤولية عن ممارساته في الطريق لا بل تغييرها إذا ما اقتضت الضرورة ذلك.
إن جهاز التعليم يشارك أيضاً في مجهود لا يُستهان به لغرس سلوكيات أخرى أكثر هدوءاً واحتراماً لدى المشاة والسائقين في المستقبل. ويتم تثقيف أعداد متزايدة من طلاب المرحلة الثانوية الذين يحصلون على رخص السير ليتبنوا إجراءات قيادة مسؤولة وناضجة خالية من المجازفة.
لقد وضعت الحكومة والدوائر الرسمية المعنية بمكافحة الحوادث المرورية نصب أعينها هدفاً يقع في متناول اليد وهو تخفيض عدد القتلى على الطرقات بنسبة تبلغ 6% سنوياً. إنني أومن من أعماق قلبي بأن هذا الهدف قابل للتحقيق تحت قيادة نائب رئيس الوزراء وزير المواصلات والأمان على الطرق شاؤول موفاز بحزم وصرامة لهذا الكفاح.
ينبغي لنا أن نتذكر – ونحن نسير في طريق إحداث التغيير الحقيقي في سلوكيات السائقين الإسرائيليين – حقيقة بالغة الأهمية: إن أي إنجاز قد نحققه مهما كان ضئيلاً يعني إنقاذ حياة البشر. إن تخفيض الأعداد المزعجة والمقلقة لمصابي الحوادث المرورية ولو كان بنسبة ضئيلة يعني خفض عدد القتلى والمعاقين ومدى معاناتهم.
كما يجب علينا أن نتذكر أن حوادث السير – حتى وإن لم تودِ بحياة البشر – تنطوي على ثمن اقتصادي يجوز بل يهم أن نعيده إلى الأذهان حيث بلغ مجموع الأضرار اللاحقة بالمرافق الاقتصادية الإسرائيلية بسبب الحوادث المرورية خلال السنوات الأخيرة ما لا يقل عن 12 مليار شيكل.
أيها الحضور الكرام ،
إن جمعية "الضوء الأخضر" تحيي هذا العام مرور عقد على انطلاق عملها المخصَّص لتحقيق هدف سامٍ ألا وهو تخفيض عدد المصابين بالحوادث المرورية وإحداث تغيير حقيقي في ثقافة قيادة السيارات في البلاد. لقد تمكنت الجمعية تحت قيادة رئيسها ومؤسسها أفي ناؤور ، والد المرحوم ران ، من إحداث تغيير ذي مغزى في الوعي الجمعي بالنسبة لمكافحة الحوادث المرورية سواء من خلال نشاطاتها المباشرة أو بصفتها جهة تحث الهيئات والدوائر الرسمية وغير الرسمية الأخرى على العمل.
أرجو تقديم الشكر لجميع أعضاء جمعية "الضوء الأخضر" ومديرها العام المنصرف يحزقيل ماشيتا وخليفته صديقي شموئيل أبوهاب الذي يملك خبرة كبيرة في مجالات مختلفة ومتعددة من الخدمة العامة. كما أود أن أشكر أعضاء الجمعية على الاجتماع الهام الذي صار تقليداً وأصبح يشكل وجهاً محورياً من وجوه الفعاليات المباركة للجمعية فضلاً عن المبادرات الهامة التي قادتها الجمعية على مدار السنة في مجالات الأبحاث والإرشاد والتشريع.
إن التعاون الكامل والشامل بين جميع الجهات الوطنية القائمة على هذه القضية وبين الهيئات التطوعية كفيل وحده بعونه تعالى بإثمار النتائج المرجوة.
كنت قد صرّحت خلال الاجتماع السنوي السابق للجمعية بأننا سنعمل على خفض عدد قتلى الحوادث المرورية خلال عام 2007. وبالفعل أدت مجمل الفعاليات وما يضاف إليها من تأثير الأداء الملحوظ للسلطة الوطنية الخاصة للأمان على الطرق إلى انخفاض عدد الجرحى والقتلى إلا أن الأوضاع الحالية ما زالت بعيدة عما يدعونا إلى الارتياح.
إن ما يقلقنا بوجه خاص هو ارتفاع عدد القتلى بين غير السائقين أي المشاة وركاب الدراجات الهوائية ، كل أولئلك الذين تسير حياتهم على جوانب الطرقات ، مما يعني أن جمهور السائقين مطالَب بإيلاء اهتمامه لحياة هؤلاء أيضاً.
إنني أود ختاماً اغتنام هذا المنبر لأتوجه إلى مواطني دولة إسرائيل أجمعين: يمكننا مواصلة الحديث عن الاستثمار في الطرقات والإنارة والبنى التحتية والسكك الحديدية التي تقلّص الاحتياج إلى السيارات الخصوصية ، غير أن كل هذه الإجراءات مجتمعة لا يمكن مقارنتها بمدى التزاماتكم أنتم أيها السائقون. كلما "دعستم على البنزين" ، كلما أردتم تغيير مسار السفر ، كان من واجبكم التفكير بأعزائكم الذين طالما ينتظرونكم في البيت ولا يهمهم قطعاً ما إذا كنتم قد تأخرتم بضع دقائق إنْ كان طريق وصولكم بسلام مؤمَّناً. إن الإمساك بدفة القيادة تعني المسؤولية والالتزام. لا تنسوا هذه الحقيقة لدى خروجكم إلى الطرقات. لنثبت معاً وجود احتمال لقيادة السيارات بصورة أخرى ، لنظهر إمكان التكاتف من أجل إحداث التغيير المنشود على الطرقات.
إنني أشكركم جزيل الشكر.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|