الصفحة الرئيسيّة
      ابحث   بحث متقدّم
  עברית   |   English
 
مراجعات الجمهور
ردود فعل واقتراحات
الصفحة الرئيسية  أرشيف  خطابات  2008  شباط  كلمة رئيس الوزراء أمام مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية
كلمة رئيس الوزراء أمام مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية

17/02/2008

أيها الأصدقاء الأعزاء ،
أيها الضيوف الكرام ،
أيها أعضاء المؤتمر ،
سيداتي وسادتي ،

إنه من دواعي سروري أن تسنح لي مجدداً فرصة لقائكم بل إنني أتعهد بمعاودة استقبالكم في العام القادم لدى حضوركم إلى هنا. أعلم بأنكم جئتم من جورجيا حيث قمتم بزيارة مثيرة ومؤثرة لها. إننا نتمتع بعلاقات حسنة مع جورجيا ورئيسها ساكاشفيلي الذي سبق وزار البلاد ، كما أنني أتحادث معه هاتفياً بين حين وآخر مثلما اعتدت على إجراء مكالمات مع العديد من قادة العالم حفاظاً على العلاقات الودية بين إسرائيل ودولهم. لقد أجريتُ اتصالاً مع الرئيس ساكاشفيلي مؤخراً لتهنئته بإعادة انتخابه. إنني أعتقد بأنه صديق جيد لدولة إسرائيل وللولايات المتحدة ، وأظن أن الروابط الإسرائيلية الجورجية تشهد تطوراً سليماً مما ينطوي على أهمية كبيرة. إننا نحترم كثيراً الجهود المبذولة لاستعادة الاستقرار في جورجيا والنهوض بجودة حياة الشعب الجورجي حيث تتعاون إسرائيل مع جورجيا في هذا السياق.

إننا نعيش في أوقات شديدة الصعوبة ومؤثرة للغاية. أعلم بأنكم فضوليون بالنسبة لكيفية سير العملية التي انطلقت في لقاء أنابوليس وسوف أتقاسم معكم بعد قليل عدداً من البصائر والآمال. غير أنني أرجو اغتنام هذه الفرصة للتعقيب عما سمعته في وسائل الإعلام نهاية الأسبوع الماضي حول الجنديين المخطوفين في لبنان والعناوين التي تطالعنا اليوم حول [الجندي المخطوف] غلعاد شاليط في جنوب البلاد [قطاع غزة]. يؤسفني القول إنه لا يسعني مشاركة التفاؤل بشأن غلعاد شاليط ، كما أنني أرفض ما صدر من مواقف حول الجنديين المخطوفين [وكأنهما لم يعودا على قيد الحياة]. إننا نعمل من منطلق الافتراض بأنهما لا يزالان على قيد الحياة كوننا لا نملك أي معلومات أو بيّنات تشير إلى أنهما لم يعودا كذلك ، وطالما لم نملك قرائن كهذه فإننا سنواصل العمل على أساس هذه الفرضية. أما بالنسبة لغلعاد شاليط فإننا نسعى بجدية لاستعادته لكنني أرفض بالتأكيد المشاركة في العناوين التي شهدناه على مدى اليومين الأخيرين ومفادها أنه من المنتظر أن يتم ذلك في القريب العاجل. للأسف الشديد سيستغرق هذا الأمر فترة من الوقت. إننا نتعامل مع أناس قساة وأشرار تختلف منظومتهم القيمية كلياً عما لدينا. ليس من السهولة بمكان المضي قدماً مع أناس كهؤلاء. إنهم يكرسون جل أوقاتهم لإطلاق صواريخ القسام على مدنيين إسرائيليين في جنوب البلاد مما يحرم الآلاف من الإسرائيليين من الأطفال وأولياء أمورهم القاطنين هناك من بهجة الحياة. كما أن سلم الأولويات لديهم يختلف عما لدينا ، إذ إننا نعتبر استعادة جندي واحد بمثابة هدف نبيل نتوق لتحقيقه ، بينما يرون هم أن قتل أكبر عدد ممكن من الإسرائيليين يتصدر الأولويات. وبالتالي فإن ما هو طبيعي بالنسبة لنا ليس كذلك بالنسبة لهم ، وما هو بديهي بالنسبة لنا ليس كذلك بالنسبة لهم ، وما يريدونه ليس ما نريده نحن. لذلك ، فعلى الرغم من أن هناك بعض الآمال التي تراودنا بفضل الجهود التي نبذلها في هذا الاتجاه ، إلا أنه يتحتم علينا التحلي بالصبر وإدراك حقيقة أن هذا الأمر أشد صعوبة مما تُصوّره أحياناً عناوين الصحف.

إود أن أقول كلمة عن قضية غزة. إن الأوضاع بالفعل أصبحت لا تُطاق إذ إن إطلاق صواريخ القسام المتواصل بلا توقف ضد سديروت  وتجمعات سكنية أخرى في المنطقة المحيطة بقطاع غزة ليس بالأمر المقبول على الإطلاق ، كما ثمة قتال دائر في  المنطقة الجنوبية. إنني لا أريد عقد المقارنات حيث أعتقد بأنه يستحيل عقد مقارنات كهذه عندما يجري الحديث عن السكان ، لكن الحقيقة هي أن القتال الدائر في جنوب البلاد أسفر خلال الشهرين الماضيين عن مقتل أكثر من 200 مخرب على أيدي القوات الإسرائيلية مما يشير نوعاً ما إلى خطورة رد الفعل الإسرائيلي. غير أننا بالطبع لا ننظر إلى الأمور وفق عدد القتلى من المخربين وإنما بناءً على مدى تشوّش مجرى الحياة الروتينية لكثير من الإسرائيليين بسبب إطلاق قذائف القسام ، وطالما استمر هذا الأمر فإننا سنواصل الرد بصورة تؤثر إلى حد بعيد على حياة سكان غزة.

إننا سنتجنب خلق أزمة إنسانية ، لن تكون هناك أي أزمة إنسانية في غزة إذ إننا لن نقع في هذا الفخ الذي يهتمون بإيقاعنا به ليكون بوسع العالم أجمع اتهام إسرائيل باستهداف أناس أبرياء وأطفال في المستشفيات والمدارس كما يدّعون. ولا يعني هذا الأمر أن سكان غزة يستطيعون ممارسة حياتهم العادية وكأنهم ليسوا جزءاً من هذه القضية في الوقت الذي يتعذر على آلاف بل عشرات الآلاف من الإسرائيليين ممارسة حياة طبيعية. لن يتم هذا الأمر بل إننا سنستخدم كافة الوسائل المتوفرة لدينا وستطال أيادينا كل من له ضلع في ارتكاب الاعتداءات الإرهابية ضد الإسرائيليين ولن نتردد في مهاجمتهم لإيقافهم. إن هذا الأمر ينطبق على الجميع وفي مقدمتهم حركة حماس. إن حماس تسيطر على قطاع غزة ، هذا هو واقع الحال الآن علماً بأنه مأساوي بالنسبة للفلسطينيين أنفسهم. لا يمكن لقيادات حماس السيطرة على غزة والتنصل من المسؤولية عن كل ما يجري فيها سواء أكانت الاعتداءات المنطلقة من القطاع من صنع أفراد حماس نفسها أو الجهاد الإسلامي أو أي من التنظيمات الأخرى. إذا ما حدث الأمر في موقع يخضع لسيطرتهم فإنهم يتحملون المسؤولية عن ذلك ، ولدينا مطلق الحرية للعمل وملاحقة وإصابة كل من يتحمل المسؤولية باسم حركة حماس في قطاع غزة.

إنني أعرف أن الظروف الحالية ليست الأكثر إراحة لإجراء المفاوضات السياسية. كانت الحياة بالطبع أسهل وألطف وأبسط لو كانت غزة تخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية ، لو كان هذا الجزء من الأراضي التي يطالب بها الفلسطينيون هادئاً تماماً ، ولو لم يكن هناك أي إرهاب وأي تنظيمات إرهابية وكانت قيادة السلطة الفلسطينية مقبولة على كل الفلسطينيين سواء في غزة أو في الضفة الغربية ، بحيث كنا سنتمكن من إجراء المفاوضات وسط أجواء هادئة وودية ومريحة ، كما يتم ذلك أحياناً بين أعداء سابقين في مناطق أخرى من العالم. غير أن الواقع ليس كذلك ، ولذا فإن السؤال الصحيح لا يدور حول ما إذا كانت هذه أفضل الظروف ، لأنها ليست كذلك ، بل إن السؤال هو: هل يجب علينا – وفي ظل هذه الظروف – بذل المجهود ودراسة سبل تحسين الأوضاع؟ كيف يمكننا خوض إجراء ذي مصداقية قد يفضي ذات يوم إلى المصالحة بيننا وبين الفلسطينيين أو على الأقل يجعلنا أقرب إلى التفاهم الذي قد يكون أساساً لسلام مستقبلي بيننا وبين الفلسطينيين؟ إنني أجيب على هذا السؤال بمنتهى البساطة وبصورة مباشرة لا بد منها: إنني سأعمل كل ما في وسعي ، وطالما احتفظت بمقاليد رئاسة حكومة إسرائيل ، لمواصلة الجهود وصولاً على التفاهم ثم في نهاية المطاف إلى اتفاق بيننا وبين الفلسطينيين سيؤدي بنا إلى السلام. إن هذا الأمر هام بل وحيوي ؛ إنه يتماشى مع حلم الشعب اليهودي وبالتالي سنعمل قصارى جهدنا لتحقيقه. إننا لن نتاجر أبداً بالمصالح الأساسية لدولة إسرائيل ولكن سيكون لزاماً علينا القيام بما كان رئيس الوزراء السابق أريئيل شارون قد قاله ذات مرة: سيتعين علينا تقديم التنازلات المؤلمة لتحقيق ما ينطوي على أهمية وحيوية كبيرة بالنسبة لمستقبل دولة إسرائيل ألا وهو صنع السلام مع جيراننا.

إن المفاوضات تجري في هذه الأيام حيث أنها تتسم بالجدية ، مما يعني طرح جميع القضايا على بساط البحث. أعلم بأن الجميع حساسون وفضوليون للغاية حول ملف أورشليم القدس. إنني أسمع في بعض الأحيان أشخاصاً يحادثونني عن أورشليم القدس حيث أقاطعهم قائلاً: أعذرني ، ولكن ماذا تحديداً قمت ببنائه في أورشليم القدس مما يسمح لك بأن تلقي هذه الموعظة أمامي؟ مَن بنى أكثر في أورشليم القدس وعمل أكثر دفاعاً عن وحدتها بالمقارنة مع كل هؤلاء الذين يهلكون الطاقات الهائلة ويهدرون الأموال الطائلة سعياً لضعضعة مكانتي ، فيما أنهم يمثلون في حقيقة الأمر مصالح فئوية مختلفة؟ إن ملف أورشليم القدس سيكون آخر قضية تتم مناقشتها. هكذا تم بحث الموضوع والاتفاق عليه بيني وبين رئيس السلطة الفلسطينية. أنها القضية الأشد حساسية وتعقيداً وأهمية. ثمة قضايا هامة أخرى لكن هذه هي القضية الأكثر حساسية ، وإننا لن نباشر التفاوض حول القضية الأشد حساسية التي قد تضع حداً للمفاوضات قبل انطلاقها. لا أعرف ما إذا كنّا سنتمكن من التوصل إلى تفاهم مع الفلسطينيين. آمل في أن يكون هذا الأمر باستطاعتنا. إننا سنعمل كل ما في وسعنا ، لكننا لن نبدأ بالقضية الأشد استعصاء من كل القضايا المطروحة حالياً على جدول الأعمال بيننا وبين الفلسطينيين. لذلك عرضت على محمود عباس – وإنه وافق على هذا الأمر – أن نؤجل قضية أورشليم القدس إلى المرحلة الأخيرة من المفاوضات. إننا نأمل في أن نتمكن من التوصل إلى تفاهمات حول القضايا الأخرى. سنحاول القيام بكل ما يمكن ولكن – وكما سبق وأوضحنا ذلك جلياً لأصدقائنا الأميركيين والفلسطينيين على السواء – فإن وضعية أورشليم القدس تختلف عن المستوطنات (حيث يصح القول إننا لن ننشئ المزيد منها وبالفعل توقفنا عن بناء المستوطنات منذ عدة سنوات) وبالتالي فإن الواقع الميداني في أحياء أورشليم القدس اليهودية سيختلف بعد عدة سنوات عما هو عليه الآن. وينطبق هذا القول على التجمعات السكنية الكبرى في الضفة الغربية التي تم تعريفها (إذا ما أمعنتم النظر في رسالة الرئيس بوش إلينا يوم 14 أبريل نيسان 2004). إن الواقع الميداني فيها لن يشهد التجميد بل سيتغير.

غير أن المناطق الأخرى ، حيث نعلم تماماً ما التزمنا به بموجب خريطة الطريق ، لن تشهد أي إجراءات من البناء ومصادرة الأراضي لغرض البناء ، بل سنخوض المفاوضات ببراءة ونزاهة أملاً في التوصل إلى تفاهم سيفضي بدوره إلى ما قلته سلفاً ، أي ذلك الإطار الحيوي لتحقيق السلام بيننا وبين الفلسطينيين.

لا أعرف ما إذا كنا سنتمكن من إنجاز كل هذه الأمور خلال عام 2008. لقد سبق وقلت ذلك في لقاء أنابوليس وحتى قبله وبعده ، كما قال الرئيس الأميركي إننا سنبذل الجهود ، ونحن بالفعل نبذل هذه الجهود وبصورة صادقة. ربما سيكون كل ما نستطيع القيام به خلال عام 2008 هو التوصل إلى التفاهم وصياغة وثيقة قابلة للتوقيع ، فيما سيبقى التطبيق مرهوناً تماماً بتطبيق استحقاقات خريطة الطريق. غير أن هذا الأمر لن يكون ممكناً طالما استمر الإرهاب مهما كان منطلقه. إن غزة تشكل جزءاً من المعادلة إذ يستحيل إمساك العصا من منتصفها: إما أن تُعتبر غزة جزءاً من الأراضي الفلسطينية ، أي من الأراضي التي تطالب السلطة الفلسطينية بها كجزء من دولتها المستقبلية ، وإذا كان الأمر هكذا – فلن يتأتى الأمر إلا بتوقف الإرهاب كلياً انطلاقاً من غزة ؛ وإما أن تكون غزة حالة أخرى مما يعني وضع قواعد جديدة للعبة وفتح قصة مغايرة تماماً. لكنني لا أعتقد بأن الفلسطينيين يريدون اعتماد موقف يقول إن غزة لن تكون جزءاً من الدولة الفلسطينية ، وبالتالي فإن جميع استحقاقات خريطة الطريق الخاصة بوقف تام للإرهاب عليها أن تنطبق على غزة أيضاً.

لقد تم توضيح هذا الأمر منذ البداية وإنه يشكل جزءاً من التفاهم بيننا وبين الفلسطينيين. لذا نتحدث عن مرحلتين: ستكون المرحلة الأولى هي عملية التفاوض سعياً للتوصل إلى تفاهم مع الفلسطينيين حول المبادئ الأساسية الخاصة بجميع القضايا الجوهرية حيث يكون ملف أورشليم القدس القضية الأخيرة موضع التفاوض ؛ أما المرحلة الثانية فهي التطبيق ، وهي لن تتم إلا بعد الوفاء الكامل والمطلق باستحقاقات الطرفين – الفلسطيني والإسرائيلي – تبعاً لخريطة الطريق.

كما قلت فإنني آمل في أن يتسنى على الأقل إنجاز شق التفاوض حول المبادئ الأساسية خلال عام 2008. أعلم بأن هناك بعض الأشخاص الذين يهتزون منزعجين لمجرد سماعهم هذا الكلام حيث أنهم يقولون لي: ما سبب هذا الضغط؟ وما الداعي إلى هذه السرعة؟ لكنني أجيب عليهم بالقول: أيها الأصدقاء الأعزاء ، هل هناك مَن يستطيع قطع الوعود بأن الأوضاع في عام 2009 أو 2010 ستكون أفضل حالاً لو تريثتُ بالفعل؟ هل ستكون القيادة الفلسطينية في ذلك الوقت ملتزمة بالسلام مثل القيادة الفلسطينية الحالية؟ ألا توجد أي احتمالية في أن تتألف القيادة الفلسطينية ، لو انتظرنا أكثر ، من رجال حماس؟ وهل سيكون أسهل وأبسط عندئذ التوصل إلى تفاهمات معهم؟
لا بل إن هناك أمراً آخر على غاية من الوضوح وإنْ كنت خارج الفعاليات السياسية الجارية في الولايات المتحدة: إذ إن الرئيس الأميركي الحالي لن يستمر في أداء مهام منصبه بعد عام حيث ستكون هناك انتخابات يستحيل عليه إعادة الترشح فيها. وبالتالي سيكون هناك رئيس أميركي جديد وإدارة جديدة يتعين عليها دراسة الملفات مما سيستغرق فترة من الوقت ، ويمكن أن تصبح هذه الفترة من معوقات عملية السلام إذا لم ننجح في المضي قدماً بوتيرة أسرع خلال العام الجاري. ولذلك ، وحرصاً على المصالح الإسرائيلية دون غيرها ، فإننا نتلهف لفكرة التقدم إلى الأمام.
إنني آمل في أن ننجز ذلك. إنني أعِدكم بذلك. لا أعرف مَن منكم ما زال يصدّقني لكنني أعِدكم بأن الحكومة برئاستي لن تبيع أياً من المصالح الإسرائيلية الحيوية الخاصة بأمن إسرائيل ومستقبلها. مع ذلك ، وقد قلت ذلك ، فإنني لن أتردد في تقديم التنازلات المؤلمة المطلوبة لتحقيق السلام الصادق والحقيقي الذي يجلب الأمن وقد يؤدي إلى الاستقرار ويشعل بصيص أمل لسكان هذه الدولة الذين يقاتلون منذ سنوات طوال. إنني سأقوم بكِلا الأمرين. سوف أبذل كل ما في وسعي لحماية أمن هذه الدولة. إننا نعمل بعض الأشياء ، مع قدر من النجاح (ولن أخوض التفاصيل) ، وسنواصل العمل دون أي تردد كلما كان الأمر يخص أمن مواطني دولة إسرائيل وحياتهم. ولكن – وفي الوقت ذاته – لن نتردد في إبداء سعة الصدر والليونة ونرهف حواسنا لنعرض السلام الحقيقي على الفلسطينيين خاصةً في الفترة الحالية حيث هناك قيادة رسمية في الضفة الغربية ملتزمة بالسلام مع الشعب في إسرائيل مثلما لم تكن أي قيادة قبلها ولن تكون على الأرجح بعدها إذا لم تتمكن من تحقيق هذا السلام.

أما في الختام ، أيها رئيس المؤتمر ووكين والرئيس السابق تانير ونائب الرئيس مالكولم هونلاين ، فأود أن أشكركم على صداقتكم إزاء دولة إسرائيل. لقد عرفت دوماً ، حتى قبل خوضي هذه التجربة بنفسي ، إن الصداقة التي تكنها التنظيمات اليهودية الأميركية هي من نصيب دولة إسرائيل والشعب اليهودي ولا تخص زعيماً معيناً دون غيره في فترة من الفترات ؛ كما أنني أعلم تماماً أنكم ملتزمون بدعم دولة إسرائيل والحفاظ على سلامتها مما يجعلني أدين لكم بالشكر. إنني أشكركم باسم إسرائيل حكومةً وشعباً على ممارستكم النفوذ والاهتمام والوعي والاضطلاع بدور والإخلاص للاحتياجات الأساسية للشعب في إسرائيل وكذلك على قدرتكم واستعدادكم لإسداء النصائح وتقبّل الخلافات. إنني أقول دوماً إنني غير ملتزم بالتوافق مع كل من يدلي برأيه لكني لن أشكك أبداً في حق يهود أميركا في التعبير عن رأيهم لأننا معنيون في معظم الأحيان بالاستماع إلى رأيكم. لذا يحق لكم ارتكاب الأخطاء كما يحدث بالفعل في بعض الأحيان.

إنني أشكركم من أعماق القلب باسم دولة إسرائيل وأتمنى لكم دوام الخير.
 

الأسئلة والأجوبة:

سؤال طرحه السيد أبراموفيتش من "جمعية أصدقاء حزب الليكود" [في الولايات المتحدة]: عندما أفطرت بمعيتك قبل عدة سنوات ، قبل وقوع الانسحاب من غزة ، كنت قد ذكرت لي أن الخروج من غزة سيكون خطوة إيجابية للغاية أمنياً. أما أنا فقلت لك في تلك المناسبة إن الضباط الكبار عندكم يقولون إن هذا الأمر من شأنه المساس بالأمن القومي الإسرائيلي ، إلا أنك قلت إن هؤلاء الضباط في منتهى الغباء لدرجة أنهم لا يفهمون الأمور. أما زلت تعتقد بأن الخروج من غزة قد ساهم في الأمن القومي وأن الضباط ارتكبوا حماقة عندما نصحوكم بعدم الخروج؟

رئيس الوزراء: أيها السيد أبراموفيتش ، إنك تملك ذاكرة حية لكن موقفك السياسي أثراها بعض الشيء.. أستطيع فهم الإحباط الذي يشعر به رجل من أعضاء الليكود ولكن لا يجوز أن تفرط في الكلام. إنني لم أقل قط ، سواء لك أو لغيرك ، شيئاً عن ضباط أغبياء ، ولا يجدر بك من أجل تأكيد موقفك أن تبالغ. غير أن السؤال الذي طرحته مشروع: هل كان الانفصال عن غزة خطوة إيجابية أم سلبية بالنسبة لإسرائيل؟ أما إجابتي على هذا السؤال فما زالت على ما كانت عليه قبل ثلاث سنوات بمعنى أن هذه الخطوة كانت إيجابية من حيث الأمن الإسرائيلي. لو كنا حالياً – معاذ الله –داخل غزة مع الآلاف من الجنود والمدنيين ، فكم كان عدد الضحايا والإصابات التي كنا سنتكبدها؟ وما حجم القتال الذي كان يدور يومياً لو تواجدنا هناك؟
أما المشكلة التي نواجهها فهي خطيرة ويجب مواجهتها. إنني لم أتهرب من الحديث عن هذا الأمر بل قلت إنه يجب علينا القتال ، وإننا بالفعل سنقاتل ، غير أنني أرفض تماماً ما يقال من أننا كنا أفضل حالاً أمنياً لو بقينا داخل غزة مع الآلاف من المدنيين الإسرائيليين و-30 ألف جندي إسرائيلي يتواجدون هناك لمجرد حماية 12 ألف مدني كانوا يقيمون هناك ، حيث أنني لا أوافق على أن هؤلاء الأشخاص كانوا أفضل حالاً على حساب أمن دولة إسرائيل أو أنهم [الفلسطينيون] لما كانوا يستطيعون إطلاق صواريخ القسام علينا علماً بأنهم أطلقوها في تلك الفترة أيضاً.

ملاحظة لأحد الضيوف السيد ستان تشيسلي رئيس الصندوق القومي اليهودي:
أرجو أن أشكرك باسم الشعب اليهودي. إنني لا أعرف أي عمل أصعب من المهمة التي يتولاها رئيس الوزراء الإسرائيلي حيث لن تنشأ هناك أبداً حالة اتفاق تام أو خلاف تام. أما بالنظر إلى خواتيم الأمور ، فإنك حيث توجد تقف صامداً إذ إنني أتذكر المكالمة الهاتفية التي جرت بيننا قبل زيارة الرئيس [الأميركي لإسرائيل] ، لأنك كنت مصراً على أن هناك توافقاً بين مصالحك ومصالحنا. حياك الله ، فلتعلم أن الشعب اليهودي ، الشتات ، يدعمك ويساند قيادتك في هذه الأيام العصيبة.

رئيس الوزراء:
أشكرك جزيل الشكر.

للطبع أرسل الى صديق
  ملفات للتنزيل
   كلمة رئيس الوزراء أمام مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية
 
شارع كابلان 3 مجمع الدوائر الحكومية القدس 91950
جميع الحقوق محفوظة © 2012 دولة اسرائيل