| رئيس الحكومة |
|
| | | حكومة اسرائيل |
|
| | | سكرتارية الحكومة |
|
| | | مكتب رئيس الحكومة |
|
| | | تأريخ |
|
| | | اتّصالات |
|
| | | مراجعات الجمهور |
|
| | | أرشيف |
|
| |  |
|
| |
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
كلمة رئيس الوزراء إيهود أولمرت في لقائه مع مندوبي وسائل الإعلام الأجنبية |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
تمّ التصوير من قبل الديوان الحكوميّ للصحافة |
|
|
|
|
|
|
أود أولاً اغتنام هذه الفرصة لتهنئتكم حيث أُدرك أنكم تحتقلون بالذكرى الخمسين لقيام نادي الإعلام الأجنبي في دولة إسرائيل مما يُعدّ بحد ذاته مَعْلماً هاماً.. يمكنني أن أقول جازماً ودون مبالغة أن السنوات الخمسين الأخيرة شهدت ورود عدد ضخم من التقارير الصحافية يزيد نسبياً (أي بالقياس إلى عدد السكان) على أي بقعة أخرى في العالم. وبالتالي فإن إسرائيل – رغم أن مساحتها ليست كبيرة – تشكل مصدراً لكم هائل من الأخبار والكثير الكثير من التقارير والمواضيع التي قمتم بتغطيتها على مر سنين طويلة. لا أستطيع القول إننا كنا دوماً راضين عن هذه التقارير لكننا احترمنا دوماً حقكم في تقديمها وكذلك الاهتمام الذي أبديتموه بما يجري في دولة إسرائيل. كنت قد ساءلت نفسي في طريقي إليكم من ديوان رئاسة الوزراء (وهو غير بعيد) ماذا يمكنني أن أتمناه عليكم للعقود الخمسة المقبلة. وأخذاً بعين الاعتبار لكل ما يجري ، فقد خطر لي أن أفضل شيء هو أن أتمنى عليكم أن تكون السنوات الخمسون القادمة في دولة إسرائيل مملة.. أعتقد بأن هذا الأمر سيكون جيداً جداً ولو بالنسبة لنا.
إننا نحتفل هذا العام أيضاً بعيد ميلاد دولة إسرائيل ال-60 ، وإنني أعتبر هذا الأمر مَعْلماً شديد المغزى من جميع النواحي. أشعر بالفخر والاعتزاز لمجرد توليّ رئاسة حكومة دولة كانت قد شهدت خلال سنوات عمرها الستين الكثير من الخضات والتقلبات والأفراح والأتراح والتحديات الصعبة التي واجهتها ، إلا أنها لم تفقد ولو للحظة طابعها الديمقراطي. لا أعرف ما إذا كان عليّ التنويه باعتدادي بكوننا النظام الديمقراطي الوحيد في هذه المنطقة ، لكننا على أي حال نظام ديمقراطي يستمر رغم خضوعه لظروف قاسية لدرجة استحالة تصورها ، لا بل إن هذه الميزة التي تتحلى بها دولة إسرائيل لم تنحسر قط خلال السنوات الستين الأخير بل تعززت وترسخت بصورة متواصلة وتدريجية مما يُعدّ مفخرة بالنسبة لنا. كما أننا فخورون جداً بحقيقة تحولنا قدوة لكثير من دول العالم فيما يخص عدم فقداننا إيماننا بحق أي إنسان أياً كان في المساواة المطلقة والحرية الكاملة في دولتنا رغم كل التهديدات والصعوبات والمخاطر وحالة عدم الاستقرار السائدة في هذه المنطقة من العالم. إن هذا الأمر يشكل إنجازاً عظيماً. لا أستطيع القول ما هو أكبر إنجاز حققته دولة إسرائيل خلال السنوات ال-60 الأخيرة لكن هذا الأمر يُعد إنجازاً عظيماً بكل المعايير.
ثمة إنجاز آخر نعتز كثيراً بإحيائه هذا العام – تزامناً مع الاحتفال بعيد ميلادنا الستين – ألا وهو حقيقة كون عدد سكاننا قبل ستين عاماً ما يعادل 650 ألف نسمة فيما أصبحنا الآن أكثر من 7 ملايين. لقد استوعبنا الناس من كل حدب وصوب حيث صار لدينا اليوم المجتمع الأشد تنوعاً في العالم بالنسبة لدولة صغيرة كهذه. لدينا أشخاص من جميع القارات وجميع الدول تقريباً وجميع الألوان والأديان والخلفيات ، حيث أنهم باتوا جميعاً جزءاً من دولة إسرائيل ونتفاخر بهذه الحقيقة.
غني عن التذكير أنكم قمتم خلال هذه السنين بتغطية الكثير من الأحداث التأريخية التي وقعت في هذه البلاد ، وكان بعضها مؤلماً وبعضها الآخر يدعو للفرح الكبير لكنها كانت بمجملها بالغة الأهمية.
إننا أنشأنا على مر هذه السنين أيضاً مجتمعاً يملك إنجازات عظيمة وأقمنا اقتصاداً ناجحاً للغاية منح الفرص لعدد هائل من الناس ، الأمر الذي ساهم في الصعود والارتقاء بجودة الحياة لمواطني هذه الدولة بصورة منقطعة النظير تقريباً مقارنةً مع معظم بلدان المعمورة. لقد تمكنّا من تطوير العلوم والتقنيات والثقافة والمؤسسات – بما فيها المؤسسات البحثية والعلمية والأكاديمية – التي صارت من أفضل ما نراه في العالم أجمع.
هناك لغات أخرى يتكلمها الناس القاطنون في هذه البلاد ، وقد يكون عددها أكبر من أي مكان آخر في العالم ، غير أننا نفتخر كثيراً بتحويلنا اللغة العبرية إلى لغة حية وتفاعلية وذات أثر بالنسبة لجميع الأشخاص القاطنين في دولة إسرائيل. إن نهضة اللغة العبرية في القرن الماضي هي في رأيي من أبرز الإنجازات التي حققتها الثقافة الجديدة الناشئة في هذه الدولة التي لم تمضِ على تأسيسها إلا 60 عاماً.
لقد نجحنا خلال هذه السنوات في صنع السلام مع بعض جيراننا. أعلم بأن الحديث عن منجزات السلام في الظروف الحالية يبدو غريباً إذ ما زال هناك الكثير من النواقص والأمور التي نريد إحرازها. غير أن هناك حقيقة لا يمكن إنكارها وهي أننا توصلنا إلى السلام مع مصر والأردن وأنشأنا روابط مختلفة واعِدَة تنطوي على مغزى هام. صحيح أننا ما زلنا نحارب أولئك الفلسطينيين الذين يمارسون الاعتداءات الإرهابية ضدنا ، لكننا نجري أيضاً مفاوضات مع الفلسطينيين بصورة لم نشهد لها مثيلاً في أي وقت مضى حيث أننا مصممون تماماً على مواصلة هذه المحادثات وصولاً إلى اتفاق سيجلب السلام لكلا الجانبين ويساعدهما على تحقيق الحل الوحيد الممكن بالنسبة لهما – ألا وهو حل الدولتين ، بمعنى دولة فلسطينية للشعب الفلسطيني ودولة إسرائيل للشعب اليهودي ، دولتان جارتان تعيشان جنباً إلى جنب بسلام وأمن واحترام متبادل.
إنها الغاية الكبرى التي نتطلع إلى تحقيقها عما قريب. إن هذه المهمة صعبة ومعقدة وبالغة الحساسية وحتى قابلة للانفجار في بعض الأحيان. إنني أعي جيداً العوائق والعراقيل المحتملة الواجب علينا تجاوزها قبل التوصل إلى سلام حقيقي وجاد وثابت مع الفلسطينيين ، غير أننا أصبحنا نسير على الطريق المؤدي إلى هناك ، وإنني أعتقد بأننا سنتمكن – مع شركائنا في عملية السلام – من التغلب على أولئك الذين يحاربوننا ، أولئك الذين يلجأون أحياناً إلى أسفل الوسائل لوقفنا. إننا لن نسمح لهم بالانتصار. إن أولئك الذين يسعون إلى السلام والجيرة الحسنة هم الذين سينتصرون.
أود أن أكرر تقديم الشكر لكم على مشاركتكم – ربما من منظار خارجي وبُعد معيّن – في مطالعة هذا التأريخ الناشئ والنظر إليه من منظور شديد الأهمية يفصح عن تجلياته لكثير من الناس في ربوع المعمورة الذين يهمهم حقيقةً ما يجري في بلادنا. يراودني الأمل في أن تكون هذه السنة – حتى وإن لم تكن مملة – أشد بهجةً من السنوات ال-59 التي سبقت حلول العام الستين لدولة إسرائيل.
لكم خالص الشكر.
الأسئلة والأجوبة
سؤال / مراسل BBC: لقد قلت قبل قليل إن إسرائيل مصممة على مواصلة المحادثات إلى حين تحقيق السلام. غير أن من ينتقدك يدعي بأن المحادثات ستظل عديمة المعنى ما لم تتحرك كافة الأطراف. وتستطيع إسرائيل على سبيل المثال وقف البناء داخل الكتل الاستيطانية وحولها ، كما يمكنها محاورة حماس التي أصبحت تماثل واقعاً قائماً في الأراضي الفلسطينية ، أم ربما كان الحوار بين إسرائيل وحماس قد انطلق بالفعل؟ كما نود الاستماع إلى تعقيبك على هذه الانتقادات ، أو بالأحرى الإجابة على السؤال حول الفائدة الحقيقية من هذه المحادثات ، ولماذا يستمر النمو في المستوطنات؟ وهل أصبحت تحاور حماس؟
رئيس الوزراء: إننا لا نتحاور مع حماس ولا ننوي محاورة حماس بل محاربتها لأنها تواصل الاعتداءات الإرهابية على مدنيين إسرائيليين أبرياء في مناطق مختلفة من البلاد وهو ما لا يمكن مهادنته. لقد تم اليوم إطلاق 9 صواريخ باتجاه إسرائيليين أبرياء في جنوب البلاد. إنها ليست وصفة لروابط سلمية ونحن لا ننوي قط مهادنتها ، بل كنت قد قلت مراراً إننا سنُضطر إلى الرد بصورة تجعلهم يدركون – هكذا آمل – أن هذه ليست الطريقة لمواجهتنا. أما الآن فيسرّني أنك ليس على دراية تامة بالحقائق المتعلقة بالمحادثات الجارية بيننا وبين الفلسطينيين. كنت سأنزعج كثيراً لو تم نشر التفاصيل في وسائل الإعلام يوماً بعد يوم. أحياناً أشعر بالارتياح لأنكم لا تعرفون جميع التفاصيل. لا يمكنني إلا أن أقول لك الكلام الآتي: إنها ليست محادثات فارغة من أي معنى بل إننا جادون. لقد قلنا مراراً وتكراراً قبل [مؤتمر] أنابوليس عندما دعانا الرئيس [الأميركي] إلى أنابوليس ، نحن والفلسطينيين وكل المشاركين الآخرين ، قلنا: إننا لا نؤمن بإمكان التوصل إلى اتفاق شامل للوضع الدائم يجري تطبيقه خلال هذا العام ، ولذلك فإن ما نسعى إلى تحقيقه هذا العام هو تصور دقيق للغاية وتعريف لكل المعايير الأساسية الخاصة بحل الدولتين. إذا ما توصلنا إلى ذلك هذا العام – وإننا سنبذل جهوداً جادة في هذا الاتجاه – فإن ذلك سيكون بمثابة اختراق تأريخي سيضع الأسس لإرساء السلام الدائم بيننا وبين الفلسطينيين ، وهذا ما نقوم به حالياً. ما لم نتوصل إلى اتفاق يستطيع المرء أن يقول بشكل طبيعي ما قلته أنت ، وإنني بالفعل لست متأكداً من أننا سنقدر على القيام بذلك ، لكننا نحاول بمنتهى الجدية ، ويسرّني جداً أن الجميع غير ملمّين بكل التفاصيل إذ ليس من الضرورة أن تكون التفاصيل معروفة. إذا ما تم نشرها كان من الصعوبة بمكان مواصلة المفاوضات. أما حقيقة عدم معرفتك فهي تدلل على أننا نسير في الاتجاه الصحيح.
سؤال: عذراً ، ولكن ماذا بالنسبة للمستوطنات؟
رئيس الوزراء: أما المستوطنات فسبق لي أن قلت وأعدت هذا الكلام مراراً إن قضية المستوطنات ستكون من نتائج المفاوضات. إن هذا الأمر جلي وكنا قد أشرنا إليه مرات عديدة. إن المفاوضات ستحدد بصورة دقيقة الحدود وكل الجوانب الأخرى التي تحسم مصير هذه القضايا. أعلم بأنه قد يحدث أحياناً عندما يتم إنشاء مبنى هنا وآخر هناك [في المستوطنات] ، فإن كل من يريد تضخيم الأمر وجعله يتجاوز حدود التناسبية الواقعية – يحق له ذلك لكنني أرى أن هذا الأمر أقل مغزى بكثير مما تشي به العناوين.
سؤال / تلفاز MBC: سينعقد نهاية الأسبوع مؤتمر القمة العربية في دمشق حيث يجري الحديث عن مسائل مختلفة تخص مبادرة [السلام] العربية. إذ يتحدث البعض عن رغبتهم الصريحة في إلغاء هذه المبادرة فيما يوجد فريق آخر يشعر بخيبة أمل من نتائجها خاصةً
السعوديون الذين كانوا قد أخرجوا هذه المبادرة إلى النور. هل ترون ، من جانبكم ، أن المبادرة العربية ما زالت سارية المفعول حتى الآن أم أنها – من منظوركم – أصبحت في ذمة الله؟
رئيس الوزراء: إنني أقترح أولاً أن نتحلى بالصبر وننتظر ما ستألو إليه القمة العربية. على سبيل المثال ، إنك أشرت إلى السعوديين ، فلننتظر لنرى هل سيشاركون [في القمة] ومن سيمثلهم في هذا الاجتماع وماذا ستكون أهميته ليس حسب المعايير التي نضعها بل حسب ما تراه الدول العربية ذاتها. أعتقد بأنه من السابق لأوانه الحكم على هذا الأمر. على كل ، وفيما يخص إسرائيل ، فإنني أعتقد بأنني كنت قد أوضحت الأمر وقلت بصراحة وعلانية وبشكل رسمي مرات كثيرة وها أنني أعيد القول: إننا نعتبر أن مبادرة السلام العربية ما زالت وثيقة الصلة بالمحادثات الجارية بيننا وبين الفلسطينيين. إنها كانت سارية المفعول وبقيت هكذا وإنني أنظر من باب الاحترام الشديد إلى المبادرة الأصلية التي كان السعوديون قد طرحوها للمضي بالسلام قدماً. ولم يطرأ أي تغيير حسب هذا المفهوم.
سؤال: وماذا بالنسبة لذلك الجزء من المبادرة الذي يتحدث عن سوريا؟
رئيس الوزراء: لماذا تدعوك الحاجة إلى سؤالي عن الأجزاء؟ إنني أفضل الحديث عن هذا الأمر ككل متكامل ولا أرى وجود أي سبب للتمييز بين أجزاء مبادرة السلام العربية. إن مبادرة السلام العربية ما زالت سارية المفعول ، هكذا تماماً.
سؤال / مندوب الطبعة الألمانية لصحيفة "فيننشال تايمز": أود أن أطرح عليك سؤالين. أولاً ، يبدو أن فتح وحماس تستأنفان محادثات المصالحة بينهما. ما هي النقطة التي ستقرر فيها نسف المحادثات الجارية مع [محمود] عباس لهذا السبب؟ أما السؤال الثاني فيدور أيضاً حول قضية المستوطنات: إنني لا أفهم قطعاً ما يجري ، حيث أنك – وكما أذكر – كنت قد وعدت [الرئيس الأميركي] بوش بأن تمارس الخطوات اللازمة بخصوص النقاط الاستيطانية العشوائية ، كما أن خارطة الطريق تنص على عدم توسيع المستوطنات ، فكيف يمكنك مقابلة بوش وجهاً لوجه عندما يأتي [إلى إسرائيل] في شهر مايو أيار في الوقت الذي لم يتم فيه القيام بأي خطوة عملية؟
رئيس الوزراء: أولاً ، سمعت أن الرئيس محمود عباس قد نفى بشكل رسمي وعلني أن هناك
أي اتفاق بين منظمة التحرير الفلسطينية وحماس ، كما أنه أكد أن جميع الشروط التي وضعها للتوافق مع حماس قد بقيت على حالها بمعنى استعادة الأوضاع في غزة إلى سابق عهدها والاعتراف الكامل بالاتفاقات التي وقعتها السلطة الفلسطينية مع إسرائيل وتقبل كل المبادئ التي حددتها الرباعية الدولية. حسبما أعلم فإن هذه الشروط ، وفق البيان الرسمي الصادر عن السلطة الفلسطينية ، لم تتغير وآمل في أن لا تتغير. أما لو تغيرت بالفعل فستضطرنا الحاجة بالطبع إلى إعادة النظر في الموضوع واتخاذ القرار بشأنه. أما بالنسبة للمستوطنات فبالنظر إلى إصرارك على خوض هذه القضية ، دعني أوضح أنه منذ اللحظة (أكرر: منذ اللحظة الأولى) كان الرئيس بوش ووزيرة الخارجية رايس والرئيس عباس والجميع يدركون أن: أ) إن إسرائيل لن تبني أي مستوطنات جديدة كما أننا لا نقوم حالياً ببناء أي مستوطنات جديدة ب) إننا لن نصادر المزيد من الأرض لغرض الاستيطان ولا نقوم حالياً بمصادرة أراض لغرض الاستيطان. ج) إنه من الأهمية بمكان الإشارة أيضاً إلى أنهم علموا منذ البداية بأن التجمعات السكنية [أي الكتل الاستيطانية] وأورشليم القدس ستشهد واقعاً ميدانياً يختلف مستقبلاً عما هو عليه الآن ، حيث تكون هناك إجراءات بناء أخرى بصفتها جزءاً من الواقع المعاش ، وقد تم توضيح هذا الأمر لجميع الجهات المعنية ولذلك يمكنني مقابلة كائن من كان وجهاً لوجه وأقول له إنني لم أغير شيئاً مما تعهدت به إسرائيل. يصح القول إن الفلسطينيين وأيضاً إسرائيل عليهم الوفاء باستحقاقات خريطة الطريق بحيث يكون تطبيق أي اتفاق مستقبلي بيننا مرهوناً بتطبيق كامل لخارطة الطريق. كما أنني أعي هذا الأمر تماماً ونحن ننوي الوفاء بالتزاماتنا بموجب خارطة الطريق تماماً كما يطالَب الفلسطينيون بهذا الأمر.
سؤال: هل يشمل ذلك النقاط الاستيطانية العشوائية؟
رئيس الوزراء: نعم ، إنه يشمل النقاط الاستيطانية العشوائية.
سؤال / مندوب صحيفة "الإندبندنت" اللندنية: في ضوء ما قلته اليوم حول أهمية عملية التفاوض الجارية مع محمود عباس ، لماذا لا تدعو أو تلح بالطلب على حزب "ميرتس" مع زعيمه الجديد للانضمام إلى حكومتك الائتلافية على اعتبار أنهم جاهزون لتقديم تنازلات مؤلمة بدلاً من الاتّكاء بصورة عمياء على حزب "شاس" الذي لا يبدي استعداده لتقديم أي تنازلات؟
رئيس الوزراء: كما تعلم فإن حزب "ميرتس" انشغل حتى الآن بإجراءات انتخاب زعيمه الجديد التي لم تُستكمل إلا حديثاً. بناءً على معرفتي ل"ميرتس" فإنني على يقين من أنهم سيوفون بمبادئهم سواء أكانوا جزءاً من الحكومة أم خارج الائتلاف. لذلك لا أرى وجود أي سبب يدعوك إلى القلق. إن حزب "ميرتس" يعتمد مواقف جادة من عملية السلام ويؤيدها حتى حين يكون خارج الائتلاف.
سؤال: وماذا بالنسبة لحزب شاس؟
رئيس الوزراء: إن شاس تشكل جزءاً من الائتلاف والائتلاف هو الذي يجري المفاوضات [مع الفلسطينيين].
سؤال / مندوب ال-BBC باللغة العربية: يقال إن الطقس لطيف في موسكو حالياً. سيدي ، هل تنوي الحضور إلى موسكو [يقصد حضور مؤتمر دولي حول السلام تستضيفه روسيا]؟
رئيس الوزراء: إنني أعتقد حقاً ، وكما قلت للوزير لافروف [وزير الخارجية الروسي] ، بأن ما يتعين علينا القيام به للتوصل إلى سلام في الشرق الأوسط هو جعل الجانبين يجلسان معاً ويتحادثان وليس التوجه إلى مؤتمرات دولية. إنني لا أدعم هذا التقليد الخاص بالقفز ما بين مؤتمر وآخر.
سؤال: أود أولاً الاستماع إلى تعقيبك على ما قاله اليوم نوعام شاليط والد [الجندي المخطوف المحتجز في غزة] غلعاد شاليط. إنه سأل بالفعل لماذا لا تعملون ما فيه الكفاية ، أو بالأحرى قال إنكم لا تعملون ما فيه الكفاية ، من أجل ضمان إطلاق سراح ابنه. إنه أدلى بكلام من قبيل "لماذا يجب أن يكون ابني (المنحوس) الوحيد؟" ، وأريد تعقيبك على هذا الكلام. أما السؤال الثاني فيدور حول إيران: هل جرى – في أعقاب صدور التقرير الاستخباري الأميركي – أي تغيير في الإجراءات الخاصة بفرض عقوبات [دولية على إيران] من جهة؟ وهل هذا الأمر يستبعد أكثر من ذي قبل الحل العسكري؟
رئيس الوزراء: إن نوعام شاليط والد الجندي الإسرائيلي المخطوف غلعاد شاليط يتحدث من أعماق قلبه وإنني أكن بالغ التقدير له ولعائلته. أستطيع تلقائياً فهم أحاسيسه ولا أظن أنه يليق بنا طرح الموضوع للنقاش العام. إن الحكومة تعمل كل ما في وسعها لتهيئة الظروف لعودة غلعاد شاليط إلى بيته. إنه لموضوعٌ حساس ولا أعتقد بأنه يمكن بحث التفاصيل علناً حيث أرى أن هذا الأمر من شأنه أن يلحق الضرر بالجهود التي نقوم بها. إن والد غلعاد شاليط أو والدته أو أي من أبناء عائلته هم آخر مَن يمكنني الغضب عليهم لمجرد تعبيرهم عن حقيقة مشاعرهم كونهم ينتظرون عودة هذا الجندي الشاب منذ فترة طويلة تخللتها الكثير من الليالي المؤرقة ، لا بل إنني أشاركهم آمالهم وأعمل كل الجهود الممكنة لضمان عودته في أقرب ما يمكن. أما بالنسبة للسؤال الثاني حول إيران فإننا لم نغير موقفنا قط من هذه المسألة بالاستناد إلى معلومات معينة نملكها حول سعي إيران للحصول على قدرة غير تقليدية واعتمادها برنامجاً [نووياً] بعضه عسكري. إننا نعتقد بأنه ينبغي على العالم الحر تكاتف جهوده للتصدي لإيران. ويجب أن تقود الدول الكبرى – الولايات المتحدة الأميركية وروسيا والصين وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وغيرها هذا المجهود. هناك ثلاثة قرارات اعتمدها مجلس الأمن الدولي حتى الآن لعرض سلسلة من العقوبات المختلفة التي ستُفرض على إيران كجزء من المجهود الدولي الرامي إلى ثنيها عن برنامجها لتخصيب [اليورانيوم] والبرنامج العسكري الذي يهدف إلى الحصول على القدرة غير التقليدية. آمل في أن تكون هذه الخطوات مفيدة غير أنني لست متأكداً من أنها ستكون كافية وقد تستدعي الحاجة اتخاذ خطوات أخرى لإرغام الإيرانيين على تغيير سياساتهم. أود تصديق القول إن هذه الإجراءات سوف تُتخذ إذا ما اقتضتها الضرورة. لقد سمعت ما قاله زعماء دوليون مختلفون حول هذه القضية حيث أنهم أجمعوا على ضرورة دراسة أي خيار قد يكون ناجعاً في هذا الاتجاه حيث أنني أشاركهم هذا الرأي.
سؤال / مندوب وكالة بلومبرغ: أيها السيد رئيس الوزراء ، لقد قلت إنك جاهز للجلوس والحديث إلى السوريين. وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد قال إنه جاهز لمحادثتك. ماذا إذاً يحول دون جلوسكما معاً ومباشرة الحوار؟
رئيس الوزراء: إنني قد قلت بالفعل إنني جاهز لصنع السلام مع سوريا. آمل في أن يستعد السوريون لصنع السلام مع إسرائيل ، مثلما آمل في أن تسنح الفرص التي تتيح لنا الجلوس معاً. ولا يعني ذلك أنكم ستكونون على علم بحقيقة جلوسنا معاً عندما سيتم ذلك.
سؤال / مندوب صحيفة "لوس أنجلوس تايمز": لقد أظهرت آخر استطلاعات الرأي العام بين الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة تزايداً في شعبية حماس وإسماعيل هنية وتراجع شعبية أبو مازن ، حيث عزا الاستطلاع سبب ذلك إلى عدم وجود أي تقدم جليّ في المفاوضات. وقالت جهات رسمية في السلطة الفلسطينية – مثل صائب عريقات – في الأسبوع الماضي إن السلطة قد تتلاشى إذا لم يتم إنجاز الاتفاق في السنة الأخيرة من ولاية الرئيس بوش. أما بالمقابل فتبدو توقعاتك بالتوصل إلى إطار أساسي [للاتفاق السلمي] ورسم مساره وكأنها تشكل تقدماً بوتيرة أبطأ كثيراً عما يريده الفلسطينيون. وبالتالي أريد أن أسألك ما هي حسب رأيك فرص التوصل إلى اتفاق محدد قبل انتهاء ولاية الرئيس بوش؟
رئيس الوزراء: إنني أستميحك عذراً في البداية إذا ما تجنبت التطرق إلى كل استطلاع للرأي العام يُنشر هنا أو في أي مكان آخر. إننا رجال السياسة لا نحب استطلاعات الرأي العام إلا إذا أظهرت أننا نحظى بشعبية عارمة. غير أنني لا أعرف حقيقةً أي استطلاع معين للرأي العام يسمح لك بالتوصل إلى استنتاجات حول الرأي العام الفلسطيني. وهنالك شيء واحد واضح: إننا نريد المضي قدماً بعملية السلام. آمل في أن يرغب الفلسطينيون في هذا الأمر أيضاً. يؤسفني إقدامهم في بعض الأحيان على تأجيل أو تعليق المفاوضات الجارية بيننا بسبب وقوع حادث معين يرتبط بالكفاح الذي يجب علينا أن نخوضه ضد الإرهاب لحماية حياة الإسرائيليين في جنوب البلاد. إننا من ناحيتنا جاهزون لإجراء المحادثات صباح مساء كل يوم كما نقوم بذلك دون أي تأجيل وصولاً إلى السلام في أقرب ما يمكن. كما أننا نعتقد بأنه من الأفضل أن نحاول التوصل إلى تفاهم بيننا وبين الفلسطينيين خلال ولاية الإدارة [الأميركية] الحالية لأن عدم تمكننا من القيام بذلك خلال هذا العام يعني أن الإدارة الجديدة أياً كانت ستحتاج إلى فترة من الوقت لخوض غمار التعقيدات المختلفة الخاصة بعملية [السلام] وبالتالي يُستحسن السعي لإنجاز هذا الأمر بأسرع ما يمكن. وهناك توافق بيننا وبين شركائنا الفلسطينيين في هذا المضمار. إنني آمل حقاً في إمكان استئناف الاجتماعات بيني وبين أبو مازن في أقرب ما يمكن حيث يتوقف هذا الأمر على الجانب الفلسطيني وحده.
سؤال / مندوب صحيفة "روسيا اليوم": إنك طرحت عدة نقاط مثيرة هذا المساء لكنني أريد التطرق إلى نقطة واحدة حيث قلت إنك راضٍ عن عدم معرفتنا لكل تفاصيل الاجتماعات التي جرت بينك وبين الرئيس عباس.
رئيس الوزراء: صحيح.
سؤال: إن هذا الأمر يجعلنا نفترض أن شيئاً حقيقياً قد تم التوصل إليه بالفعل بينك وبين الرئيس عباس. إن سؤالي هو كالآتي: ما مدى اقترابكم من إنجاز الاتفاق قبل نهاية العام الجاري؟
رئيس الوزراء: أولاً ، وكما قلت فيما مضى ، إنني لا أعتقد بأنه يجب أن تكون جميع تفاصيل المفاوضات الجارية حول مواضيع شديدة الحساسية كهذه بهدف التوصل إلى تفاهم محتمل بيننا وبين الفلسطينيين معروفة لدى الجمهور يوماً بعد يوم. إن هذا الأمر يضع صعوبات كثيرة يُستغنى عنها أمام عملية [التفاوض]. ثمة بالفعل الكثير من التفاصيل غير المعروفة للجميع وأحبذ إبقاء هذا الأمر على ما هو عليه. أستطيع القول فقط إنني لَمَا كنت أبدأ بعملية أنابوليس لو لم أومن بوجود فرصة للتفاهم. إن عملية أنابوليس لم يفرضها علينا أي طرف كان بل إنها جاءت تعبيراً عن إرادة الرئيس بوش ووزيرة الخارجية رايس والإدارة الأميركية مثلما عبّرت عن رغبة إسرائيل والفلسطينيين في المضي قدماً بهذه العملية على أساس إيماننا الراسخ باحتمال إنجاز هذا الأمر. إنني أكرر هنا أن هذا الأمر ليس من قبيل المستحيل بل هو مرهون بكلا الجانبين. إننا معنيون بهذا الأمر مثلما يكون الجانب الآخر معنياً به. علينا التوصل إلى اتفاق وهو ليس بالأمر الهيّن حيث يستغرق مجرد استعراض جميع التفاصيل الكبيرة لهذا النزاع التأريخي القائم بيننا وبين الفلسطينيين فترة من الوقت. ولكن هذا الأمر ليس مستحيلاً. كما قلت فإنني أرى احتمال التوصل إلى تفاهم حول المعايير الأساسية التي تحدد بدقة مسار حل الدولتين خلال العام الجاري حيث نقوم بالجهود اللازمة لإنجاز هذا الأمر.
سؤال / مندوب إذاعة WGBH الأميركية: أيها السيد رئيس الوزراء ، ماذا عملت حكومتك لحشد وبناء الثقة في الضفة الغربية في كل ما يتعلق بتسهيل التنقل والظروف الحياتية هناك؟ وهل ما قمتم به يطابق ما ألح عليك كل أولئك الزوار رفيعو المستوى بطلب القيام به؟
رئيس الوزراء: لا أظن أن هناك من يلح علينا بطلب القيام بذلك. إننا نحاول إقامة التوازن المناسب ما بين احتياجاتنا الأمنية واحتياجات الحركة والتنقل للسكان [الفلسطينيين] وهو ليس بالأمر السهل. أقول أحياناً لشركائي في العملية أو للجهات ذات الصلة من المجتمع الدولي إنه لو تعرضت منطقة وسط أورشليم القدس أو تل أبيب لاعتداء انتحاري كبير واحد نتيجة تخفيف المتطلبات الأمنية ، فإن هذا الاعتداء من شأنه القضاء على العملية برمتها. وبالتالي فكيف عليك الاختيار؟ إنه ليس من السهولة بمكان. علينا أن نعي هذا الأمر. غير أنني أعي تماماً احتياجات السكان الفلسطينيين فيما يخص انسيابية الحركة في أنحاء الضفة الغربية وتسهيل إجراءات التنقل. أعتقد بأننا نبذل جهودنا على هذا الصعيد وسنواصل القيام بهذه الجهود لكننا لن ننسى أبداً ضرورة الإبقاء على التدابير الأمنية التي توقف أولئك الذين يحاولون التسلل إلى إسرائيل مع عبوات ناسفة لغرض قتل الأبرياء. دعني أن أكون صريحاً للغاية في هذه النقطة: إن حقيقة تضاؤل عدد الاعتداءات الإرهابية [في الفترة الأخيرة] – لا بل عدم وقوع أي اعتداء بالفعل سوى اعتداء في الخليل وآخر في [مستوطنة] كدوميم وعدة حوادث إطلاق نار – لم تكن بفضل نجاعة أجهزة الأمن الفلسطينية بل بفضل نجاعة أداء قوى الأمن الإسرائيلية والترتيبات الأمنية القائمة والقيود غير المريحة المفروضة على الفلسطينيين التي توفر مع ذلك الحد الأدنى من الأمن الحيوي لخلق الأجواء المطلوبة التي تسمح لنا ولهم بالجلوس والتحاور.
سؤال: هل عملتم شيئاً لتسهيل التحرك؟
رئيس الوزراء: أي نعم.
سؤال: هل كان هذا الأمر ناتجاً عن ضغوط أميركية؟
رئيس الوزراء: لقد قلت سابقاً ، وربما لم تسمعني فلذلك سأعيد قول هذا الكلام: إننا لسنا بحاجة إلى أي كان لتذكرينا بهذا الأمر حيث أنه يتوافق مع مصلحتنا الذاتية كوننا نقوم بذلك رغبة في تكوين الأجواء الأكثر إراحة وتسهيلاً للمفاوضات. غير أنه يتعين علينا بالمقابل حماية الأمن المطلوب لتمكين هذه العملية من التنامي وسط جو مريح وليس وسط ظروف من المواجهات العنيفة. لا أحد يذكرنا بهذا الأمر لأننا ندركه ونرغب فيه بأنفسنا.
سؤال / مندوب التلفاز النمساوي: من الواضح أنه طالما سيطرت حماس على قطاع غزة لن يتم إنجاز أي اتفاق سلام هناك ، مما يجعلك تعتقد بالطبع بأن حماس ستتلاشى بشكل أو بآخر.. هل لك أن تطلعنا على كيفية اختفاء حماس ومتى سيحدث ذلك؟
رئيس الوزراء: إن حماس تشكل عائقاً لكنها ليست عائقاً لا يمكن تخطيه إذ يمكن التغلب عليه. أما بالنسبة لتوقيت وكيفية إنجاز ذلك – فهذه مسألة مغايرة. لا أريد خوض التفاصيل هنا لكنني كنت قد قلت ، وأود تكرار هذا الكلام ، إننا لا نتحادث مع حماس ولا ننوي مهادنة أولئك الذين يواصلون بشكل دائم إطلاق القذائف الصاروخية فوق رؤوس الإسرائيليين. إننا سنتعامل مع حماس بطرق أخرى ستكون مؤلمة للغاية.
سؤال / مندوبة صحيفة "نيو يورك تايمز": أيها السيد رئيس الوزراء ، لقد قلت من جهة أنك تريد محاربة حماس حيث اتخذ المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية قراراً واضحاً جداً بالنسبة للقيام بنشاط متواصل ضد حماس ، لكنك قلت من جهة أخرى إنه في حال عدم إطلاق النار من غزة فإن إسرائيل لن تكون مضطرة للرد على النار بالمثل. لذلك أود أن أسمع منك بشكل واضح إجابة على السؤال الآتي: هل أنت جاهز لإحلال فترة من التهدئة في جنوب البلاد أم لا؟ وإذا كان الجواب بنعم ، فهل يمكن توسيع الأمر ليشمل الضفة الغربية أيضاً؟ ولدي سؤال آخر مختصر: هل تجري إسرائيل محادثات حول إعادة فتح معبر رفح؟ وإذا كان الأمر كذلك فما هي الشروط الخاصة بالموضوع؟
رئيس الوزراء: إننا نعيش الواقع وليس الأحلام. فالواقع هو أن عناصر حماس والجهاد الإسلامي ولجان المقاومة الشعبية في غزة تطلق كل يوماً القذائف الصاروخية ضد الإسرائيليين ، ولذا لا أعرف تحديداً ماذا تتوقعين من إسرائيل القيام به. لقد قلت إنني لا أريد نشوء وضع يجبرني على القيام بخطوات عسكرية ضد الفلسطينيين وما زال هذا الكلام صحيحاًً ، لكن الواقع هو أنهم يطلقون علينا القذائف الصاروخية كل يوم مما جعل شريحة كبيرة من السكان في إسرائيل تتعرض لهذه القذائف. إنها ليست وصفة للتهدئة أم للهدنة. هذه نقطة. أما بالنسبة لمعبر رفح فلا تجري أي مفاوضات حوله. أعتقد بأن الموقف الإسرائيلي كان واضحاً جداً طيلة هذه العملية. إن المصريين يتحملون المسؤولية عن محور فيلادلفي بما في ذلك معبر رفح من جانبه المصري. كما هناك مبادئ متفق عليها حول مواعيد افتتاح وإغلاق معبر رفح حيث أنها لم تتغير. لقد قلنا ، ولم نغير موقفنا ، إننا سنعمل كل ما في وسعنا لتقديم الخدمات الإنسانية الضرورية اللازمة للسكان المحليين في قطاع غزة ، وإننا سنتيح مرور كل الإمدادات الإنسانية عبر جميع المعابر بما فيها معبر رفح في إطار هذا المجهود ، لكنني غير جاهز للذهاب لما هو أبعد من ذلك.
سؤال: مندوب وكالة أسوشييتد برس: إنك قدمت اليوم الكثير من الشروح لتبيان أسباب عجز إسرائيل عن القيام بخطوات معينة في الضفة الغربية على سبيل المثال. أوجه إليك السؤال الآتي: هل تشعر بالقلق من خطر احتضار عملية [السلام] قبل إعطائها فرصة النجاح إذا ما نظرت إلى مجمل التطورات من قبيل عدم إزالة النقاط الاستيطانية العشوائية واستمرار نصب الحواجز وإجراءات البناء في القدس؟ هل من الممكن أن تتلاشى المحادثات بسبب الأوضاع الميدانية؟ وهل تشعر بالقلق إذا ما اطّلعت على [انحسار] شعبية حركة فتح والسيد عباس بالمقارنة مع حماس؟
رئيس الوزراء: إن مجمل التطورات تقلقني ومنها أيضاً الإرهاب ، إذ إنني متأكد من أن هذا الأمر قد خطر لك على البال أيضاً لكنك نسيت ذكر الموضوع مما يشكل مدعاة للقلق أيضاً كما يمكنك أن تتصور.. إن هذه المسألة غير مقطوعة عن السياق العام حيث تشكل جميع التطورات جزءاً من هذا السياق. أما الآن فأود أن أقول لك شيئاً. إنني على علم بكل العوائق والمبررات حيث عرفتها في الماضي وأعرفها حالياً. لو بحثت عن ذرائع لعدم خوض المفاوضات لوجدت – صدقني – الكثير منها ، كما يمكن للجانب الآخر إذا ما أراد وقف العملية والبحث عن حجج إيجاد الكثير منها. فالسؤال هو ماذا نريد؟ ماذا نريد في الحقيقة؟ إننا نرغب في محاولة التوصل إلى تفاهم مع الفلسطينيين ، كما أنني أعتقد بأن محمود عباس معني أيضاً بإيجاد طريق التفاهم معنا. لذلك لن ندع جميع هذه العوائق أن تعرتض سبيلنا. ولا يعني ذلك أننا قادرون على تغيير كل شيء بين ليلة وضحاها حيث يستغرق الأمر وقتاً أطول بكثير كما يعلم الجميع ، غير أن هذه الحقيقة لا يجوز أن تمنعنا من بذل الجهود للتوصل بادئ ذي بدء إلى التفاهم. عندها ستدعو الحاجة إسرائيل والفلسطينيين إلى تطبيق التزاماتهما الكثيرة بموجب خارطة الطريق.. إنني أعي تماماً ماذا يتعين علينا القيام به ولا أنكر ذلك أو أغض الطرف عنه. إنني على وعي جيد بالأمر. يتعين علينا القيام بذلك مثلما يتعين عليهم [الفلسطينيين] القيام بذلك. أما فيما قبل ذلك فيجب علينا أن نتحاور ، وكلما تكثف الحوار بيننا ازدادت فرص توصلنا في نهاية المطاف إلى التفاهم الذي يتجاوز كل هذه العراقيل.
سؤال / مندوب صحيفة "ميامي هيرالد": أيها السيد رئيس الوزراء ، كما تعلم وكما قلت بنفسك ، فإن الحقائق في الميدان مهمة لبناء الثقة. وبالتالي – واستمراراً للأسئلة السابقة ، ومع كل الاحترام لكلامك ، فإن عدد الحواجز والعوائق في الضفة الغربية قد ازداد منذ انعقاد لقاء أنابوليس فيما توسعت أعمال البناء في [مستوطنة] غفعات زئيف [إلى الشمال الغرب من أورشليم القدس] إلى خارج دائرة المنطقة المبنية ولم تُتخذ أي إجراءات ضد النقاط الاستيطانية العشوائية غير الشرعية.. فمتى تقدم إسرائيل على خطوات عملية لتطبيق التزاماتها بموجب خارطة الطريق؟ إذ إن الوقت آخذ بالنفاد – كما قلت بنفسك عدة مرات هذا المساء ولم تبقَ بالفعل إلا 9 أشهر.
رئيس الوزراء: لست متأكداً من أن جميع الحقائق التي نوهت بها دقيقة بكل مقوماتها. فيما يخص غفعات زئيف فإن معظم الشقق التي تمت المصادقة عليها قد أُنشئت ودفع أصحابها مقابلها خلال سنوات مما يعني وجود مبالغة [في كلامك]. على كل فإنني أجدد القول ، وكما قلت ذلك مراراً وتكراراً في الماضي (وأوقن أنك لم تسمع كلامي لأنك ربما ما كنت ستطرح هذا السؤال) ما يلي: لقد أوضحت لجميع الأطراف المعنية بصورة لا تقبل التأويل منذ البداية أن التجمعات السكنية المشار إليها في كتاب الرئيس بوش لرئيس الوزراء الإسرائيلي يوم 14 أبريل نيسان 2004 حول الإسرائيليين القاطنين في ضواحي مدينة أورشليم القدس ستشهد تغييرات في الواقع الميداني. كان هذا الأمر معلوماً ولذا لا يستطيع أحد الشكوى حول كون الحقائق المشار إليها أمراً يغير الواقع بصورة تحول دون المفاوضات. كما أنك نيست مرة أخرى الإشارة إلى مسألة الإرهاب ، مثلما نسيت أوضاع الإسرائيليين الذين يتعرضون لإطلاق النار والإسرائيليين الذين قُتلوا على أيدي فلسطينيين ينتمون إلى الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية.. لذلك هناك صعوبات. كما قلت سابقاً فإذا أراد كائن من كان البحث عن مبررات فثمة ما يكفي منها سواء من جانبنا أو من جانبهم. ولكن إذا ما أراد المرء أن يتسامى فوق هذا الأمر ويشعّ المزيد من التفاؤل والإيمان من خلال شق الطريق رغم كل الصعوبات والعوائق والعراقيل القائمة لإرساء أسس الشراكة الحقيقية وبناء السلام – فيكون لزاماً عليه عمل ما نقوم به نحن. إن هذا الأمر ليس بالسهل بل يستغرق بعض الوقت ويقتضي الصبر الذي يصعب التحلي به سواء في مجتمعنا أو لدى الجانب الآخر. هذا ما أتوقعه من نفسي وكذلك من شريكي. وعلى الرغم من ذلك كله فإنني ما زلت متفائلاً.
سؤال: هل ستلتقي أبو مازن قبل وصول [وزيرة الخارجية الأميركية] رايس إلى المنطقة؟
رئيس الوزراء: إن السيدة رايس موجودة في المنطقة. آمل في أن يحصل ذلك لكنني لست متأكداً منه حيث أنه يتوقف على الجانب الآخر. أعتقد بأنه [السيد عباس] موجود حالياً في الخارج ولكن إذا ما جاء إلى المنطقة فسأكون مسروراً للقائه في أي وقت.
سؤال: لقد جرت العادة أن يأتي أبو مازن دوماً إلى أورشليم القدس [لمقابلتك]. هل تنوي زيارة رام الله؟ رئيس الوزراء: لقد كنت في أريحا تبعاً لاقتراح تقدمت به بنفسي حيث استمتعت جداً هناك إذ كان الطعام لذيذاً والاستقبال رائعاً وجرت المحادثات وسط أجواء لطيفة للغاية ، وآمل في أن يتسنى لي القيام بذلك مرة أخرى. لما لا؟ إنني أستمتع بدعوة أبو مازن لزيارتي في منزلي لكن يسرني دوماً تلقي الدعوة منه.
أشكركم جزيل الشكر.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|