الصفحة الرئيسيّة
      ابحث   بحث متقدّم
  עברית   |   English
 
مراجعات الجمهور
ردود فعل واقتراحات
الصفحة الرئيسية  أرشيف  خطابات  2008  آذار  كلمة رئيس الوزراء في حفل "مهرجان المرأة 2008"
كلمة رئيس الوزراء في حفل "مهرجان المرأة 2008"

08/03/2008
‏تمّ التصوير من قبل الديوان الحكوميّ للصحافة
الى الصورة المكبّرة

السيدة الوزيرة روحاما أبراهام بليلا المسؤولة عن تنظيم الاحتفالات بالذكرى ال-60 لاستقلال دولة إسرائيل ،
رئيس بلدية حولون السيد موتي ساسون ،
النائبتان ليمور ليفنات وسارة ماروم شاليف،
السيدة ماريت دانون المسؤولة عن شؤون المرأة في ديوان رئاسة الوزراء ،
أيها الضيوف الكرام ،
سيداتي وسادتي ،

إنني حضرت إلى هنا لتكريم هذا الحدث الهام بمناسبة حلول يوم المرأة الدولي وبمناسبة الاحتفالات بالذكرى ال-60 لقيام دولة إسرائيل. غير أن هناك 8 منازل في أنحاء البلاد تبدأ فيها بعد انتهاء حرمة السبت مراسم التأبين التقليدية لمدة سبعة أيام حداداً على أرواح الشبان والفتيان الذين قُتلوا في الاعتداء الآثم الذي تعرض له المعهد الديني (مركز هراف) مساء الخميس الماضي. كان المعهد الديني المذكور بالنسبة لي على مدى سنوات طوال نوعاً من البيت أي مكان يمكنك أن تستمد منه التشجيع ، وتتلذذ بأجواء الدراسة الخاصة السائدة بين جدرانه ، وتتعرف على مَن كانوا ولا يزالون في نظري خيرة أبناء هذه البلاد ، والاطلاع على حقيقة نشوء جيل القيادة القادمة للتيار الديني الصهيوني ذلك التيار الذي ضربت جذوره عميقاً والذي يشكل إحدى أهم الفقرات في العامود الفقري لهذه الشعب وهذه الدولة. إنني أريد أن أؤكد الآن على أن أي خلافات سياسية لن تلقي بظلالها على التعاطف والتقدير اللذين أكنّهما لأبناء التيار الديني الصهيوني ، حيث أنني أعتبر معهد (مركز هراف) الديني رمزاً وقلباً لهذه الجمهور. إنه رمز للقيم والتربية التي تنشد التفوق ومحبة أبناء الشعب اليهودي. إن المخرب الذي دخل المعهد الديني مساء الخميس كان يعلم جيداً طبيعة المكان الذي يدخله ومَن يريد استهدافه – أي خيرة أبنائنا ، نخبة الشبيبة التي ينشأ منها الجنود المتفوقون والقادة المتميزون والمديرون والقيادات العامة التي تتحرك بدافع الالتزام القوي بحماية الشعب والبلاد. إنه تمكن بالفعل من تحقيق نياته الخبيثة بقتله عمداً 8 طلاب أذكياء بدم بارد في وسط المعهد الديني الواقع في قلب أورشليم القدس حيث لم نتصور قط أن يتعرض أي يهودي يدرس التوراة في مكان كهذا للسوء.

لم تكفّ إسرائيل طيلة سنوات استقلالها ال-60 عن الكفاح من أجل بقائها. إن الحرب الوجودية التي نخوضها تجري شهراً بعد شهر ويوماً بعد يوم وساعة بعد ساعة. إنها تطال أراضي الدولة وحدودها ومواقع مختلفة من أنحاء المعمورة. ليس من المعروف موعد انتهاء هذا الكفاح لكن هناك أمراً واحداً يقطع يقيني منه أي شك: إننا سوف ننتصر في هذا الكفاح!
إن إسرائيل لهي حقيقة واقعة وستبقى الوطن القومي للشعب اليهودي إلى الأبد. ما من قوة في العالم تستطيع القضاء على المشروع الصهيوني. أما المرحلة الحالية فتقتضي مواصلة الكفاح بكل الآليات المعروفة ، أمنية كانت أم سياسية ، والاستفادة من كافة المعلومات والقدرات بصورة متزامنة ضماناً للوجود وحماية للأمن. إنني أعلم بأن بعض الناس يعتبرون الفترة الأخيرة شديدة الصعوبة ولا سيما أولئك الذين يتعرضون يوماً بعد يوم لهجمات القذائف الصاروخية والتهديدات التي تلقي بظلالها على لذة الحياة وفرصة العيش بطمأنينة. كما هناك عدد غير قليل ممَّن ينشغلون بمهمة إصابتنا بمشاعر الإحباط سواء بالنسبة لفرص تحقيق السلام أو لفرص تكريس الأمن. إنني أود أن أقول لهؤلاء ما يلي: لقد مررنا بفترات أشد صعوبة من الفترة الحالية. إن إسرائيل دولة قوية وواثقة بنفسها وجاهزة لمواجهة أي تحدٍ مهما كان. إن الأوضاع معقَّدة ونحن نتعامل معها بروية ورباطة جأش من خلال تأمل ملامح الصورة بأكملها التي تزيد دوماً عن مجموع الأجزاء التي تكوّنها.

إنني أرى وجود صلة مباشرة بين قذائف القسام وصواريخ الغراد التي تغيّم على حياة وجودة معيشة سكان جنوب البلاد وبين الاعتداء في أورشليم القدس. إن كليهما يهدف بنظر مرتكبيهما إلى التنغيص على حياتنا هنا. غير أن هذا الأمر لن يتحقق. إننا كنا قد عرفنا على مر السنين كيفية تحقيق الردع إزاء سلسلة من الدول التي أرادت مواجهتنا ، كما أننا أنجزنا الردع أمام حزب الله الذي لم يعُد يتجرأ على إطلاق صاروخ واحد منذ عام ونصف كونه يعي الثمن الذي قد يدفعه بالمقابل ، وهكذا سنحقق قوة الردع أمام عصابات القتل الحمساوية في قطاع غزة وأمام التنظيمات الإرهابية التي تعمل ضدنا.

لقد صادق مجلس الوزراء يوم الأربعاء الأخير على مجموعة قرارات تهدف إلى تحقيق وتطبيق القوة الرادعة في جنوب البلاد أيضاً إذ نستعد حالياً لتنفيذ هذه القرارات. أما المرحلة الحالية فتقتضي الصمود والعزيمة. إنها الروح الصحيحة لخوض الصراع الحالي وهكذا سيكون عليه الأمر. إنه ما يميّزنا ، وما كنا قد تحلّينا به في الماضي ، وما سيجري في المستقبل أيضاً.

أيتها السيدة الوزيرة ، أيها السيد رئيس البلدية ، أيها الضيوف الكرام ،

إن هذه الأمسية تهدف إلى التعبير ، في إطار الاحتفال بيوم المرأة الدولي ، عن الكفاح الدائر والمتواصل من أجل جعل المجتمع الإسرائيلي يوفر الفرص الواقعية والحقيقية واللائقة للنساء لإحقاق حقوقهن وإبداء قدراتهن كما يحق لهن. إننا قطعنا شوطاً ليس بقصير طيلة سنوات كثيرة ، وبالتالي – وتزامناً مع الاحتفالات بالذكرى ال-60 لقيام دولة إسرائيل – فإننا نرحب بوجود قانون مساواة حقوق المرأة في دولة إسرائيل ، وقانون منع العنف الأسري ، وقانون يقضي بمساواة سن التقاعد للعاملين والعاملات ، وقانون منع التحرش الجنسي ، والقوانين الكفيلة بمنح النساء التمثيل اللائق في المواقع والمناصب العامة. لقد شهدت السنوات الأخيرة إجراءات حكومية واسعة النطاق في مجالات كانت في الماضي من اختصاص التنظيمات النسائية وحدها التي قامت بطرح المسائل على الأجندة العامة وتهيئة الأجواء للنشاطات الحكومية ، ومن هذه المجالات مكافحة العنف ضد النساء ، ومكافحة تجارة الرق الأبيض ، والفعاليات الرامية إلى إخراج النساء من دائرة الدعارة. غير أن الطريق الواجب على إسرائيل قطعه دولةً ومجتمعاً ما زال طويلاً للغاية مهما كانت الإنجازات التي يحق لنا التباهي بتحقيقها. لم تمضِ إلا أيام على نشر معطيات توحي بوجود تفاوت دراماتيكي بين أجور النساء والرجال الذين يؤدون الوظائف المتشابهة تماماً. إن هذا التفاوت لا يمكن التسليم به ، كما أنه يدل على عدم تمكننا من تطبيق بعض الاستحقاقات – بما فيه الاستحقاقات القانونية – التي تنبثق عن الرغبة في  ضمان المساواة الحقيقية بين النساء والرجال. ورغم تولي امرأة منصب المديرة العامة لبلدية حولون ، إلا أن المناصب الرفيعة في الدوائر العامة ، وكذلك الأمر إلى حد بعيد في القطاع الخاص أيضاً ، ما زالت تشهد فجوات [بين الجنسين] لا تعكس بأي حال من الأحوال عجز [النساء] أو غياب الطاقات لديهن بل تنم عن غياب الفرصة الحقيقية وغياب البنية التحتية الاجتماعية التي تسمح للنساء (وخاصة النساء الراغبات في تكوين أسرة) باحتلال مواقع ومناصب في مختلف المجالات تمشياً مع قدراتهن ومواهبهن.

لقد قررنا تكريس العام ال-60 [لدولة إسرائيل] للأطفال الإسرائيليين ، وهم مواطنو الغد ومستقبل الدولة. إننا مقتنعون بوجود علاقة حتمية ما بين تنمية الجيل الناشئ وضمان المساواة الحقيقية للنساء في مجتمعنا. أما الحكومة فتبذل جهوداً خاصة لزيادة استثماراتها بشكل أكبر من أي وقت مضى لغرض التعامل مع الأطفال المعرضين للخطر على أساس توصيات اللجنة برئاسة البروفيسور شميد التي شكلتها الحكومة ثم قررت تبني استنتاجات اللجنة وتطبيقها من خلال استثمار الملايين من الشواقل خلال العامين الجاري والقادم والأعوام المقبلة أيضاً. كما أننا زِدنا من ميزانيات التربية والتعليم وتعهدنا بتخفيض عدد الطلاب في الصفوف المدرسية سعياً للنهوض بمستوى التعليم ، وذلك إلى جانب اتخاذ قرار باستثمار مليارات الشواقل الأخرى في نطاق خطة إصلاح الجهاز التعليمي لرفع جودة التعليم وتوفير الفرصة الخلاقة والأفضل كثيراً عما هي عليه حالياً للطلاب لا سيما في المناطق الهامشية التي تتعرض للضائقة في دولة إسرائيل.

إنه ليسرّني إقدام الهيئة المشرفة على الاحتفالات بالذكرى ال-60 لقيام الدولة برئاسة الوزيرة روحاما أبراهام بليلا على اتخاذ قرار بالتعاون مع سلطة النهوض بمكانة المرأة التابعة لديوان رئاسة الوزراء برئاسة السيدة ماريت دانون للإشادة بمساهمة النساء في دعم الأطفال والمجتمع الإسرائيلي بأسره. لقد أبلغتني السيدة ماريت [دانون] أنه لم يكن من السهولة بمكان – عند البحث عن مجموعة صغيرة من النساء التي يجدر بنا تكريمهن لبلوغهن الامتياز العالي في استنهاض قدرات الأطفال – رصد هذه المجموعة من عدد كبير من النساء اللواتي يشعرن بالالتزام الشخصي العميق ويكرسن الكثير من أوقاتهن ومواهبهن وقدراتهن لصقل مهارات الأطفال الإسرائيليين. إن هناك الكثير من النساء اللواتي يمارسن هذا العمل ونحن نود من خلال هذه الأمسية – والعام الجاري بوجه خاص – منحهن ما يعبر عن مشاعر الاحترام والتقدير لهن. إنني أود في الختام تقديم الشكر للتنظيمات النسائية في إسرائيل على نشاطاتها المتواصلة منذ سنوات عديدة لتحقيق رفاهية الأطفال ، وكذلك للنساء اللواتي يعملن يوماً بعد يوم وأحياناً طيلة حياتهن للمضي بالأطفال الإسرائيليين قدماً. إنني أشكركن جزيل الشكر.

للطبع أرسل الى صديق
  ملفات للتنزيل
   كلمة رئيس الوزراء في حفل "مهرجان المرأة 2008"
 
شارع كابلان 3 مجمع الدوائر الحكومية القدس 91950
جميع الحقوق محفوظة © 2012 دولة اسرائيل