الصفحة الرئيسيّة
      ابحث   بحث متقدّم
  עברית   |   English
 
مراجعات الجمهور
ردود فعل واقتراحات
الصفحة الرئيسية  أرشيف  خطابات  2008  تموز  كلمة رئيس الوزراء خلال حفل تكريمي للطائفة الأثيوبية ضمن الاحتفالات بالذكرى ال-60 لقيام دولة إسرائيل
كلمة رئيس الوزراء خلال حفل تكريمي للطائفة الأثيوبية ضمن الاحتفالات بالذكرى ال-60 لقيام دولة إسرائيل

09/07/2008
تمّ التصوير من قبل الديوان الحكوميّ للصحافة
الى الصورة المكبّرة

الوزيرة روحاما أبراهام بليلا ،
رئيس جمعية الصداقة البرلمانية للكنيست مع أثيوبيا النائب شلومو مولا ،
عضوا الكنيست الكريمان النائب بهاينة مازور والنائب أبراهام ميخائيلي ،
الوزير الأسبق يائير تصابان ،
السفير الأثيوبي لدى إسرائيل باسحا أزغادوم ،
السيدة أوريت موفاز رئيسة كشافة سبا ،
مدير عام وزارة الاستيعاب إيرز حالفون ،
رئيس مؤسسة "أورت" [شبكة مدارس] العالمية روبرت زينغر ،
سماحة الأقاسيس [الزعماء الروحيون للطائفة الأثيوبية] ،
عائلة يونا بوغلا ،
أيها الأصدقاء الكرام ،

يقال إنه حيث يوجد بطل – توجد أيضاً مأساة. غير أن قصة المرحوم يونا بوغلا وهو دون شك من أبطال الملحمة الرائعة المسماة "إستقدام اليهود الأثيوبيين إلى إسرائيل" تناقض هذه المقولة الشائعة ، حيث على الرغم من أن قصة البطولة المؤثرة هذه انطوت على فصول مؤلمة تمزق نياط القلب إلا أن هذه الحلقة البطولية من تأريخ الحركة الصهيونية ودولة إسرائيل قد أفضت – بالمحصلة – إلى نهاية سعيدة.

وكان المرحوم بوغلا مربياً وشخصية عامة بين اليهود الأثيوبيين وقد اضطلع بدور ذي مغزى في صيانة تراث اليهود الأثيوبيين بل ساهم في عملية استقدامهم المباركة إلى بلادنا.

إن قصة اليهود الأثيوبيين هي قصة تثير مشاعر الدهشة والتأثر. فالدهشة – مردها تمسك هذه الجالية اليهودية المعزولة طيلة 2000 عام بتقاليد الآباء والأجداد ؛ أما التأثر – فيعود إلى أن اليهود الأثيوبيين ما فتئوا يتوقون إلى أرض أجدادهم التي أطلقوا عليها "بلاد أورشليم". وهناك في جميع ربوع المعمورة الكثيرون جداً ممن يحبون أورشليم القدس وفي مقدمتهم أبناء الشعب اليهودي إلى جانب العديد من غير أبناء شعبنا ، لكن لا توجد في العالم أجمع وبين جميع الطوائف لدى كافة الشعوب أي طائفة أشد إخلاصاً ومحبةً وتمسكاً بأورشليم القدس من طائفة اليهود الأثيوبيين.

لقد بدأ اليهود الأثيوبيون عام 1862 أي قبل 146 عاماً مشوارهم نحو أورشليم القدس سيراً على الأقدام. إنهم اعتقدوا بأنه لو اجتازوا البحر الأحمر فستقع لهم نفس المعجزة التي وقعت لأجدادنا لدى خروجهم من مصر [حسب ما ورد في التوراة] بمعنى أن البحر سينشقّ نصفين ليستطيعوا عبوره في اليابسة ثم يواصلون طريقهم وصولاً إلى أرض إسرائيل. غير أن الكثيرين منهم اكتشفوا فيما بعد خطأ هذا الاعتقاد.

وفيما جاء بعد ذلك ب-120 عاماً وتحديداً مطلع عقد الثمانينيات من القرن العشرين عندما انتشرت في قرى منطقة غوندار [شمال أثيوبيا] الإشاعات ومفادها "لنذهب إلى أورشليم القدس" – لم تحُل ذاكرة المأساة السابقة من عام 1862 دون حزم اليهود أمتعتهم القليلة والتوجه سيراً على الأقدام نحو السودان. وكان الطريق شديد الصعوبة والقسوة على امتداد مئات الكيلومترات وسقط خلاله العديد من الضحايا. وقُتل حوالي أربعة آلاف شخص إما جوعاً أو بفعل الأمراض أو بأيدي القتَلة وقطاع الطرق قبل وصولهم إلى بر الأمان في الوطن المنشود.

لقد ضمَّن حاييم نحمان بياليك – شاعرنا الوطني – ملحمته الشعرية الشهيرة "موتى الصحراء" الأقوال الآتية التي ترتجف لها القلوب:
".. إننا الأشاوس!
إننا أبناء آخر أجيال العبودية وأول أجيال الخلاص!
سواعدنا القوية وحدها
أزالت عبء الرقّ عن رقابنا ،
لنرفع هاماتنا إلى السماء لتضيق في نظرنا.."

إن هذه الكلمات تليق أيضاً بأبطال مأساة صحارى السودان.

ولم يكن هبوط القادمين الجدد من اليهود الأثيوبيين في البلاد في نطاق حملتَيْ "موشيه" [موسى] و"شلومو" [سليمان] لاستقدامهم وكذلك مَن تبعوهم بالأمر الهين. وعلى الرغم من النوايا الحسنة والمساعي الكبيرة التي بُذلت في مشروع استيعاب اليهود الأثيوبيين إلا أن إجراءات استيعابهم كانت صعبة ومؤلمة وتخللتها أخطاء كثيرة. وقد رغب اليهود الأثيوبيون في معاملتهم معاملة "قطرة الماء العائدة إلى البحر" [بالإشارة إلى اندماجهم بالمجتمع المحيط بهم] لكنهم لم يُقابلوا برحابة صدر فقط بل تعرضوا أيضاً لمظاهر من التنكر والتحفظ لا بل من العنصرية.

ورغم ذلك كله – إلا أن ظاهرة استقدام اليهود الأثيوبيين كانت – إذا ما قيست الأمور بخواتيمها – عجيبة.

وقد أصبح اليهود المنحدرون من أصول أثيوبية بعد مضي 17 عاماً على حملة "شلومو" جزءاً لا يتجزأ من دولة إسرائيل في شتى المجالات الأكاديمية والثقافية والفنية والسياسية والمعاملات التجارية والقتال والشجاعة والتضحية في الجيش وغيرها. إن هذه الإنجازات هي خارقة واستثنائية ، وإنكم توصلتم إليها كل بمحض طاقاته.

لقد اعتمدت الحكومة برئاستي في شهر فبراير شباط الماضي خطة خمسية خاصة تستهدف تحسين إجراءات استيعاب أبناء الطائفة الأثيوبية في شتى مناحي الحياة. إننا نود زيادة الإمكانات المتوفرة للشبان المنحدرين من أصل أثيوبي (في الفئة العمرية 16-33 عاماً) للحصول على فرص عمل مُرضية تؤمّن لهم فرص التقدم مستقبلاً مع تأكيد أهمية زيادة عدد أبناء الطائفة الملتحقين بمؤسسات التعليم العالي. كما ترمي الخطة إلى تحسين ظروف السكن والتربية والتعليم والرفاه والعمل في 15 حياً في أنحاء البلاد يقيم فيها نحو رُبع أبناء الطائفة من القادمين الجدد. وتنطوي الخطة أيضاً على دعم طلاب المرحلة الثانوية داخل مدارسهم وتعزيز فرص التحاقهم بمؤسسات التعليم العالي ومتابعة أوضاع أبناء الطائفة خلال أدائهم خدمتهم العسكرية ودعم الطلاب الجامعيين من أبناء الطائفة ومعاونتهم في مجالَي السكن والعمل. إننا نعتزم استثمار مبلغ 811 مليون شيكل في الخطة الخمسية المذكورة خلال السنوات الخمس القادمة سعياً لدعم استيعاب القادمين الجدد من أثيوبيا بصورة كاملة وشاملة.

كان المرحوم يونا بوغلا قد شهد عام 1983 عند إجراء حملة "موشيه" حلمه – حلم قدوم اليهود الأثيوبيين إلى البلاد – وقد أصبح حقيقة واقعة. أما خلال السنوات المقبلة فسنبذل كل جهد مستطاع لتحقيق أحلام من يسيرون على طريق المرحوم يونا وفق عقيدة ورؤية هذا الرجل الفريد من نوعه.

للطبع أرسل الى صديق
  ملفات للتنزيل
   كلمة رئيس الوزراء إيهود أولمرت خلال حفل تكريمي للطائفة الأثيوبية ضمن الاحتفالات بالذكرى ال-60 لقيام دولة إسرائيل
 
شارع كابلان 3 مجمع الدوائر الحكومية القدس 91950
جميع الحقوق محفوظة © 2012 دولة اسرائيل