الصفحة الرئيسيّة
      ابحث   بحث متقدّم
  עברית   |   English
 
مراجعات الجمهور
ردود فعل واقتراحات
الصفحة الرئيسية  أرشيف  خطابات  2008  أيلول  كلمة رئيس الوزراء في مستهل معرض أل – 60: إنجازات الصناعات الأمنية وجيش الدفاع الإسرائيلي
كلمة رئيس الوزراء في مستهل معرض أل – 60: إنجازات الصناعات الأمنية وجيش الدفاع الإسرائيلي

14/09/2008
تمّ التصوير من قبل الديوان الحكوميّ للصحافة
الى الصورة المكبّرة

فخامة رئيس الدولة السيد شمعون بيرس,
حضرة نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع السيد إيهود براك وعقيلته السيدة براك,
سيدتي وزيرة السياحة المسئولة عن الاحتفالات بمناسبة مرور 60 سنة من الاستقلال, السيدة روحاما أفراهام بليلا,
حضرة رئيس بلدية ريشون لتسيون السيد مئير نيتسان وعقيلته السيدة نعومي نيتسان,
حضرة رئيس الأركان الجنرال غابي أشكنازي,
مدير عام مكتب رئيس الحكومة السيد رعنان دينور,
مدير عام وزارة الدفاع السيد بنحاس بوخريس,
رؤساء الصناعات الأمنية,
أعزائي الحضور من ضباط, مقاتلين, قادة, وسكان كرام,
أسعدتم مساءا جميعا

بشعور ملؤه الفخر الوطني والامتنان أبارك افتتاح المعرض الذي يتم في إطار الاحتفالات بمناسبة مرور 60 سنة على استقلال دولة إسرائيل, والذي يعرض على الجمهور العريض خيرة إنجازات الصناعات الأمنية في دولة إسرائيل. هذا المعرض هو فرصة رائعة لجميع المواطنين الإسرائيليين لكي يروا وعن كثب, ولكي يطلعوا ويحسوا بمدى قوة دولتهم; بالأساس الصناعي, الاقتصادي والأمني الراسخ الذي يمنحها المنعة; وبثمار العبقرية الإسرائيلية التي أصبحت ذائعة الصيت في أرجاء العالم كله.

أود أن أعبر عن كبير تقديري لوزيرة السياحة المسئولة عن الاحتفالات بمناسبة مرور 60 سنة على استقلال الدولة, لأجهزة الأمن, لرئيس بلدية ريشون لتسيون, أعرف بأن هذا خطير يا مئير, فنحن عشية الانتخاب لكني واثق من أنك ستكون رئيسا للبلدية سنوات كثيرة أخرى, لمنظمي المعرض, للصناعات المشاركة فيه ولجميع من يقومون بزيارته  ويرتادون أبوابه. 

"الحاجة هي أم الاختراع", يقول المثل وفعلا, خلال جزء ملحوظ من تأريخ الشعب اليهودي لم نحمل السيف وكان أمننا عرضة لتعسف الأجانب. إن معارضة ومقاومة الجهود الصهيونية الرامية إلى بناء وطن قومي وملجأ آمن لشعب إسرائيل في أرض إسرائيل هي التي اضطرت أبناء الشعب اليهودي إلى الدفاع عن أنفسهم وأن يقيموا - من العدم – صناعة أمنية تقوم بحماية وجودهم ورسالتهم.  

إن افتتاح هذا المعرض, الذي يكشف عن أبهة ومفخرة الإنتاج الأمني الإسرائيلي, هو ساعة مؤاتية ولائقة لتقديم آيات الاحترام والتقدير لرواد الصناعات الأمنية الإسرائيلية, الذين وضعوا ركائز هذه الصناعات في السر خلال سنوات "مخاض قيام الدولة", والتي تم على أساسها بناء وتطور صناعاتنا الأمنية المجيدة.

يشرف هذا الحدث بحضوره فخامة رئيس الدولة السيد شمعون بيرس, والذي قام كشاب فتي إبان حرب الاستقلال بلعب دور هام في جهود المقتنيات العسكرية الحيوية, وبعد ذلك – بصفته المدير العام لوزارة الدفاع وكنائب وزير الدفاع دافيد بن غوريون – حيث عمل بهمة وزخم على تطوير الصناعات الأمنية,  وعلى تطوير مشاريع أمنية إستراتيجية قيمتها بالنسبة لأمن إسرائيل منذ ذلك الحين وحتى اليوم,  لا تقدر بأي ثمن. شكرا لك, سيدي رئيس دولة إسرائيل.

مما لا شك فيه, إن الصناعات الأمنية هي من أعظم وأبهى إبداعات دولة إسرائيل. والتي منذ ترسيخ أسسها في السنوات الأولى للدولة أخذت بالاتساع والتطور بتحليق عامودي مثير للانطباع. لقد أقيمت هذه الصناعات لغرض الرد على الاحتياجات الدفاعية لدولة إسرائيل وحفظ أمنها في ظروف الحظر, المقاطعة والعزلة, غير أنها تطورت إلى بنية إستراتيجية وطنية, تعتمد على العنصر البشري الغالي والممتاز في إسرائيل, وهي تتواجد اليوم في واجهة التقنيات العالمية.   

إن الطريق لتحقيق ذلك لم تكن مفروشة دوما بالورود. حيث شهد البحث, التطوير والإنتاج الأمني في الماضي فترات صعبة, ضائقات في الميزانية, أزمات واضطرارات مقيدة. هذه الصعوبات لم تختف, ولا نقص فيها اليوم أيضا. بيد أنه وعلى هذه الخلفية بالذات يبرز وبشكل جلي ومضاعف النجاح الرائع للصناعات الأمنية.  

إن القدرة على التكيف والملاءمة مع الاحتياجات والتحديات المتغيرة, كانت من مميزات هذه الصناعات طوال كل السنين. كما أن القدرة الإدارية الاستثنائية, الرؤيا والمخيلة الخلاقة, القدرة على الابتكار, المرونة, الأصالة والإبداع, هي من أسرار نجاح هذه الصناعات.  

تشكل الصناعات الأمنية اليوم ركيزة مستقرة وعاملا حيويا في اقتصاد دولة إسرائيل. وهي تعمل داخل عالم مركب من الاقتصاد العالمي الديناميكي وضمن موارد محددة داخليا, وفي الوقت ذاته, في ظل إضطرارات وضغوط خارجية مردها اعتبارات سياسية وأمنية.

في ظل هذه الظروف التنافسية الصعبة لا يمكن البقاء إلا بواسطة تفوق لا هوادة فيه, مرونة وتصدر واجهة التقدم التكنولوجي. إن القدرات التكنولوجية الموجودة اليوم في صناعاتنا الأمنية تتيح لنا المنافسة الناجحة في الأسواق العالمية والريادة في مجالات غير قليلة, وبنسبة تصدير تصل إلى أكثر من ثلثي المبيعات. 
يبرز هذا الانجاز بشكل خاص عند التفكير مليا بضرورة الحفاظ على ذخور المعرفة, عمليات الإنتاج والتطويرات المتقدمة والحد من كشف النقاب عنها في عصر العولمة أيضا. فليس صدفة تشكل الصادرات الأمنية الإسرائيلية أحد أكثر محركات النمو أهمية وفعالية في الاقتصاد الإسرائيلي. 

الصناعات الأمنية, الخاصة والحكومية, لا تقاس طبعا بمردودها الاقتصادي فقط, وإنما وقبل كل شيء بقدرتها على أن تضع تحت تصرف جيش الدفاع وأجهزة الأمن أفضل الأدوات, المنظومات والوسائل المطلوبة بغية تعزيز الأفضلية النوعية لجيش الدفاع الإسرائيلي, وتمكينه من إحراز حسم سريع في كل مواجهة عسكرية, وفي ذات الوقت حماية الجبهة الداخلية المدنية في دولة إسرائيل.  
من البديهي أن تشكل مقتنيات جيش الدفاع مروج مبيعات لتسويق الأجهزة والمنظومات المخصصة للتصدير, وهذه الحقيقة بحد ذاتها تشكل معجلا لنمو اقتصادي ذي قيمة مضافة عليا.

تتميز دولة إسرائيل خلال السنوات الثلاث الأخيرة كدولة ذات اقتصاد قوي بموجب جميع المعايير المألوفة التي تدل على منعة وقوة داخلية يتمتع بهما اقتصاد مستقر وفي حالةى نمو مستمر.
هذه المعايير تشمل نموا مثيرا للانطباع, فائضا متزايدا في ميزان المدفوعات, تقلص العجز في الميزانية, تضخما ماليا منخفضا, أرصدة هائلة من العملات الصعبة, انخفاضا بثقل الدين الوطني الداخلي, وفوق كل هذه صناعة متطورة وقطاع هاي تيك من القطاعات الرائدة في العالم. 

يبدو لي أنه يحق لي القول, بأن هذه الانجازات العظيمة ناجمة بقدر كبير جدا عن سياسة اقتصادية حكومية صحيحة, متزنة ومسئولة, تجد تعبيرا لها في ميزانية الدولة لعام 2009 أيضا, التي صادقت عليها الحكومة مؤخرا, والتي آمل جدا أن تستمر على هذا النحو مستقبلا أيضا.

هذه الصناعات الأمنية تمنح جيش الدفاع ودولة إسرائيل قدرة جيدة جدا, آخذة في التحسن, على أن يواجها وبنجاح شبكة التهديدات الأمنية الممتدة من إيران إلى حزب الله في لبنان وحتى حماس في قطاع غزة. لكني أؤمن وبكل جوارحي, بأن السلام هو محطة الأمن النهائية وأن مبدأ السلام هو أساس راسخ في تراث وتقاليد شعب إسرائيل.
يتوجب على دولة إسرائيل مواصلة دفع عمليات السلام بيننا وبين جيراننا الفلسطينيين وبين دولة إسرائيل وسوريا. حيث اعتقد بأن حقيقة وجود عملية سياسية جدية, مصداقة وعملية, تتم من موقع القوة, تعزز صفوف قوى المعتدلين في منطقتنا, وتحصن المكانة الدولية لدولة إسرائيل, هي عملية مفيدة وحيوية لاقتصاد الدولة, لازدهارها ولمستقبلها أيضا.

أناشد مواطني دولة إسرائيل وأقول لهم:  تعالوا بجماهيركم لزيارة المعرض. شاهدوا إنجازات جيش الدفاع والصناعات الأمنية التي تشرح الصدر. لا تدعوا العناوين تعتم يوما بعد يوم, دون وجود أية تناسبية, على أنوار, نجاحات ومفخرة دولة إسرائيل. زوروا المعرض, وتعالوا إلى أبواب السنة الجديدة التي نأمل أن تحل علينا بالخير بروح ملؤها التفاؤل, الإيمان والثقة.

سنة طيبة ومباركة لجيش الدفاع الإسرائيلي, لأجهزة الأمن, للصناعات الأمنية, للاقتصاد والمجتمع في إسرائيل – ولكل عائلة وبيت في دولة إسرائيل.    

للطبع أرسل الى صديق
  ملفات للتنزيل
   كلمة رئيس الوزراء, إيهود أولمرت, في مستهل معرض أل – 60: إنجازات الصناعات الأمنية وجيش الدفاع الإسرائيلي
 
شارع كابلان 3 مجمع الدوائر الحكومية القدس 91950
جميع الحقوق محفوظة © 2012 دولة اسرائيل