| رئيس الحكومة |
|
| | | حكومة اسرائيل |
|
| | | سكرتارية الحكومة |
|
| | | مكتب رئيس الحكومة |
|
| | | تأريخ |
|
| | | اتّصالات |
|
| | | مراجعات الجمهور |
|
| | | أرشيف |
|
| |  |
|
| |
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
كلمة رئيس الوزراء إيهود أولمرت خلال زيارته لبلدة سديروت |
|
|
|
|
|
|
|
|
أود الاعتراف بأنني أتأثر كثيراً للقائك أيها السيدة دينا مديرة المدرسة [مدرسة "أميت" الدينية العلمية] ولقاء طلابك في بلدة سديروت التي كانت وما زالت تحتل جزءاً من جدول أعمالي اليومي والحكومة وكل من يعمل معي وهكذا منذ فترة بعيدة. أود أيضاً أن أقول للطالب أورئيل الذي تلا عليّ هذه المقطوعة الشعرية وكذلك للطالب أورين – إنني أشارككم حالياً ، لا بل كنت أشارككم منذ فترة طويلة ، مخاوفكم ودعواتكم إلى الله عز وجل وخشيتكم وأبناء عائلاتكم وكذلك أمنياتكم بأن تتمتعوا بلحظة من الارتياح. ويؤسفني ، يا أورين ، القول إن الحظ لم يسعفني على استقبالك في ديواني لكن طلبت أن يرتبوا زيارتي ل"مكتبك" وأشكرك كثيراً على حسن استقبالك.
معالي نائب وزير الدفاع صديقي ماتان فيلنائي ، سعادة رئيس البلدية دافيد بوسقيلة ، أغتنم هذه الفرصة لأتمنى لك النجاح في منصبك الذي تعرفه جيداً إذ سبق وكنت رئيساً لبلدية سديروت حيث حل الهدوء وأتمنى لك أن يعود خلال فترة ولايتك للسنوات الخمس المقبلة الهدوء والأمن والطمأنينة إلى البلدة تحت قيادتك ، سيادة مدير عام ديوان رئاسة الوزراء رعنان دينور ، السيدة مديرة اللواء [الجنوبي في وزارة التربية والتعليم] صديقتي أميرة حاييم التي ترافقني – فيما أنا أرافقها – وسط اختبارات شديدة للغاية وكفاحات غير يسيرة ومحاولات غير بسيطة لكنك تقومين بكل ذلك طيلة السنوات بكثير من الحزم والشجاعة وما يهم أكثر من ذلك - مع البسمة التي تعلو وجهك والأمل الذي يعطي الكثير من القوة ،
صديقي الذي يعمّر البلاد وأصبح قلعة من قلاعها ، فيكتور بار غيل من وزارة الدفاع الذي سمعتم أنه وأفراده مسؤولون عن العمل المتميز الجاري هنا لتحصين بلدة سديروت ، وسوف أقول كلمة أو كلمتين عن قضية التحصين وعما يتم عمله لإغناء الحاجة عن التحصين ، البريغادير روني سري رئيس شعبة البناء في قيادة الجبهة الداخلية الذي يحرص على عمله يوماً بعد يوم في هذه المواقع إلى جانب مديري الوحدات وقائد قوات الجبهة الداخلية في سديروت ، وأخيراً وليس آخراً السيدة المبتسمة دينا حوري مديرة المدرسة التابعة لشبكة "أميت" ، أيها الطلاب الأعزاء ،
لقد استثمرت حكومة إسرائيل في مدينة سديروت ومحيطها خلال السنوات الأخيرة 2.5 مليار شيقل. بالطبع يصح القول إن الحاجة تستدعي المزيد لكنني لا أعتقد بأنه يوجد مكان في دولة إسرائيل سبق وتم إنفاق الموارد فيه على نطاق كهذا طالما اقتصر الأمر على هذا العدد من السكان مثلما تم إنفاقه خلال السنوات الخمس الماضية (2003-2008) في سديروت والقرى المحيطة بقطاع غزة ومدينة أشكلون وبلدة نتيفوت. إن هذا الاستثمار الهائل لم يكن بد منه إذ ما يهم الجميع في نهاية الأمر – وكان يهمنا منذ الوهلة الأولى ، وما يشغل بالنا يوماً بعد يوم – ما هو إلا تمكينكم من النوم بهدوء في الليل كي لا تسمعوا أصوات سقوط القذائف أو صفارات الإنذار ونداءاتها الطارئة "لون أحمر ، لون أحمر".
كانت هذه الرغبة في التسهيل على حياتكم هي التي تقف – وما زالت – في صلب الأجندة الوطنية الإسرائيلية. إننا وظفنا لأجل تحصين المؤسسات التعليمية 745 مليون شيقل (وقد يتكرر السؤال هنا أيضاً: ما مغزى مبلغ كهذا؟ لكنه مبلغ طائل لم يكن من السهولة بمكان صرفه لكننا صرفناه قلقاً عليكم). كما أننا استثمرنا في مشروع تحصين منازل السكان 927 مليون شيقل – وهو مبلغ هائل – فيما قمنا بتحصين المؤسسات والساحات العامة بكلفة 150 مليون شيقل. يجب عليكم أن تدركوا أن هناك على امتداد بلدة [سديروت] والقرى المحيطة بقطاع غزة مبانٍ محصنة يمكن دخولها والإحساس بأمان عندما يُسمع [الإنذار] "لون أحمر" ، وإننا أقمنا 254 ملاذاً عاماً كهذا ويجري العمل حالياً على 124 ملاذاً آخر ليبلغ عددها 378 مما يسمح لأي كان لدى سيره في الشارع أو ركوبه السيارة ، بمعنى أنه خارج منزله ، الاختباء في غرفة محصنة والإحساس بأمن.
كما أننا عمّرنا المناطق الآمنة داخل المؤسسات العامة والمؤسسات التربوية والتعليمية غير الرسمية حيث تقرر إنشاء 120 منطقة كهذه وأنجزنا إنشاء 64 منها وسينتهي العمل على ما تبقى حتى أواخر مارس آذار القادم. كذلك قمنا بترميم الملاجئ إذ انتهينا من 85 ملجأ ولا يزال العمل جارياً على 64 ملجأ آخر لينتهي العمل في جميع الملاجئ العامة ال-172 لجعلها مريحة وآمنة وتعطي الشعور بالأمن والطمأنينة مما نوليه أهمية قصوى. أما المدارس فنقوم حالياً ببناء 13 مدرسة جديدة ستكون "آخر صرعة" ليس من حيث تحصينها بل أيضاً كونها ما يُسمَّى "مدارس ذكية" أو "مبانٍ ذكية" ، ولا يوجد أي مكان آخر في دولة إسرائيل حيث تتم أمور كهذه ، كما أننا قمنا بتحصين المدارس القائمة وفق منهج "الفضاء الآمن" ليصار إلى إنجاز إنشاء 18 فضاء كهذا ، بالإضافة إلى قيامنا بتمويل وتحصين 118 سطحاً لرياض أطفال وحوالي 51 روضة أطفال وحضانة جديدة. إن نطاق هذه المشاريع ضخم ولا أعتقد بأن هناك مكاناً آخر في العالم يقيم فيه المدنيون وتجري فيه أعمال تحصين على نطاق مماثل وبمنتهى القوة الرامية في نهاية المطاف إلى إشعار كل منكم بالأمن الذي تستحقونه. ومثلما تعلمون فإنني طرحت على مجلس الوزراء خلال جلسته يوم الأحد الماضي اقتراحاً برصد 600 مليون شيقل آخر (بالإضافة إلى ما تقرر قبلاً إنفاقه خلال عام 2009 بمبلغ 327 مليون شيقل) لغرض تحصين المنازل على أن يستمر هذا المشروع عامين آخرين لاستكمال إجراءات تحصين المنازل في منطقة سديروت والقرى المحاذية لقطاع غزة وكذلك لدعم تحصين المؤسسات العامة في المنطقة ذاتها بما فيها أشكلون.
إنني أدلي بكل هذا الكلام ليس امتداحاً للحكومة بل لأؤكد لكم كم نقلق عليكم ونحبكم. غير أنني أود أن أقول لك ، السيدة دينا [مديرة المدرسة] وعبرك إلى الطلاب وأولياء الأمور وكذلك لك صديقي دافيد بوسقيلة رئيس البلدية ولك السيدة أميرة [مديرة اللواء الجنوبي في وزارة التربية والتعليم] حيث إنك تلهمين بروحك وتحدثين أجواء فريدة من نوعها حولك ، أود أن أقول لكم جميعاً إن ما يؤثر علي أكثر من كل ما شاهدته ، بما في ذلك هذه العمارة الرائعة الجمال التي أنشأتها قيادة الجبهة الداخلية ووزارة الدفاع والسيد فيكتور [بارغيل من مسؤولي الوزارة] وروني [البريغادير المسؤول من قيادة الجبهة الداخلية] من أجلكم ، ما هو إلا إنجازات الطلاب في سديروت. إذ إن مَن كان يعتقد (وهنا بيت القصيد) بأن الخوف الذي يعتري القلب والصفارات التي تنذر بسقوط القذائف الصاروخية ونداءات "اللون الأحمر" ستلهي أرواح الطلاب عن مهمة التعامل الناجح مع تحديات التعليم في بلدة سديروت ومحيطها – قد أخطأ تماماً ، إن من كان يعتقد بأنه سيكسر معنوياتكم – قد أخطأ تماماً ، وإن من فكر بأن هذه الأماكن لن تسمح بتحقيق أكبر الإنجازات قد ثبت لديه أن الأمر ليس كذلك بل بالعكس.
وبالتالي أود أن أقول لكم كلمة تخص المستقبل حتى وإنْ كنت على وعي بضرورة التحلي بالحذر الشديد عند قول كلام كهذا: إننا لن نسلّم ولو للحظة واحدة بوجود نهج حياة يقوم على الالتجاء إلى الملاجئ دفاعاً عن النفس من الأعداء. إنني أقول لكم من منطلق المسؤولية الكاملة إننا نعرف تماماً ما يجب القيام به ولكن نعرف أيضاً متى يحين ذلك وكيف يجب العمل لوقف هذا التهديد ، لكي لا تقلقوا من الصفارات والإنذارات ولكي لا تدعوكم الحاجة إلى الركوض لاهثين إلى المناطق الآمنة. نعم ، إننا نعلم بما يجب القيام به وكيف ومتى ، وإننا سنقوم بذلك بحنكة ومسؤولية وحزم وحتى – إذا ما جاز لي التعبير – بالشجاعة التي أحياناً لا تسمح الظروف بسردها لكن اطمئنّوا بأنها تتوفر لدى جميع الجهات الأمنية ذات العلاقة بهذا الصراع اليومي.
أما في الختام ، وإذا صح الإدلاء بكلمة وداعية شخصية ، فإنني أودعكم بصفتي رئيساً للوزراء وليس كمواطن عادي في هذه الدولة. إن سديروت والقرى المحيطة بقطاع غزة ستظل حيّة في قلبي وقريبة من روحي ونفسي دوماً لأنكم جزء لا يتجزأ من أحد الكفاحات الجريئة والشجاعة التي تخوضها دولة إسرائيل التي تكافح الشرّ والخُبث والإرهاب ببسالة غير مألوفة. إنني أشكركم على كل لحظات الارتياح التي وهبتموني إياها ، وعلى كل الزيارات التي تمت خلسة في بلدة سديروت دون أن يكون من الممكن أو المرغوب فيه نشر أخبارها ، وعلى كل هذه اللقاءات الإنسانية المؤثرة مع أشخاص واجهوا صعوبات جمة وطلبوا منا القيام بخطوات معينة لكنهم قرروا البقاء هنا ، على اعتبار أننا لن نهرب لا من بيوتنا ولا من مدننا بل سنقف مترفعين وأقوياء وشجعان ، ولن ندافع بل نهاجم لنوقف تماماً ما صار يهدد روتين حياتنا. لكم جزيل الشكر.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
| | مواقع ربط أخرى | | ||||
|  |
|
|
|
|