الصفحة الرئيسيّة
      ابحث   بحث متقدّم
  עברית   |   English
 
مراجعات الجمهور
ردود فعل واقتراحات
الصفحة الرئيسية  أرشيف  خطابات  2009  شباط  كلمة رئيس الوزراء بمناسبة افتتاح المؤتمر الدولي لحركة "مكابي" اليهودية في مدينة رمات غان
كلمة رئيس الوزراء بمناسبة افتتاح المؤتمر الدولي لحركة "مكابي" اليهودية في مدينة رمات غان

08/02/2009

الرئيسة العليا لحركة "مكابي" العالمية السيدة جين بيوترين ،
صديقي رئيس بلدية المدينة المستضيفة [للمؤتمر] السيد تسفي بار ،
رئيس حركة "مكابي" العالمية السيد يغئال كارمي ،
رئيس الفرع الإسرائيلي ل"مكابي" رئيس اللجنة الأولمبية الإسرائيلية السيد تسفي فارشافياك ،
أعضاء المؤتمر وضيوفه الكرام من إسرائيل والشتات ،
أيها الإخوان الأعزاء ،

إنني أرحب بكم باسم إسرائيل دولة وحكومة لدى افتتاح هذا المؤتمر الهام لحركة "مكابي" العالمية. إن هذا الملتقى الكبير الذي يأمه ممثلو حركة "مكابي" من مختلف الجاليات اليهودية في أرجاء المعمورة وقاراتها بالإضافة إلى دولة إسرائيل لهو استعراض رائع يترك أثره للأخوّة اليهودية. وتخيّم على الاجتماع هذه الروح من الرياضة وثقافة الجسد تمهيداً لدورة ألعاب "المكابيا" الثامنة عشرة التي ستجري في إسرائيل الصيف المقبل ، غير أن الأجواء السائدة هنا تنطوي أيضاً على الفخر واللحمة والتكافل بين يهود العالم الذين يربطهم هذا الحلف الثابت مما يعززنا في فترة تشهد الاختبارات والتحديات غير اليسيرة.

إنني أنتظر متحفزاً دورة ألعاب "المكابيا" بصفتي أحد عشاق الرياضة المتحمسين. ومن هذا المنطلق أتابع باهتمام كبير أيضاً أحداث الرياضة العالمية ، حيث كان موسم الصيف الماضي على سبيل المثال موسم ذروة بالنسبة لهواة الرياضة في ضوء إجراء بطولة أوروبا للأمم بكرة القدم ثم دورة الألعاب الأولمبية في بكين. بيد أن "المكابيا" لهي شيء آخر ومميّز وأقرب إلى قلوبنا. وبالطبع ثمة أهمية وروعة تكمنان في المباريات والإنجازات الرياضية بحد ذاتها إلا أن هناك أمر آخر لا يقلها وربما يتجاوزها بأهميته وهو "فيض الروح" الذي يسودها. إذ إن مجرد ذِكر اسم "مكابي" يضرب على وتر حساس في نفس أي يهودي ، على اعتبار أن آلاف الشبان المتسابقين في الفروع الرياضية المختلفة في إطار "المكابيا" يتمتعون جميعاً بتجربة خاصة – ويجعلوننا نتمتع بها جميعاً أيضاً – وهي تجربة من اللحمة والتماسك لا يمكن نسيانها ، تجربة من العروة الوثقى والتعاطف العميق والشراكة العابرة للمحيطات والحدود. إنها توحي بأن دولة إسرائيل ، أرض صهيون وأورشليم ، لهي جوهر كينونة الشعب اليهودي وتمتد منها إلى يهود الشتات أينما كانوا خيوط من المحبّة تؤلف بين قلوبهم.

سيداتي وسادتي ،
إن مؤتمركم سيتناول الاستعداد لأكبر دورة لألعاب "المكابيا" تمت في التأريخ علماً بأنها ستكون أحد الأحداث الرياضية الكبيرة على الصعيد الدولي أيضاً. نرجو بالطبع أن يتم خلالها اكتشاف مواهب واعدة وأن تُحقَّق فيها نتائج تناسب المعايير الدولية ، غير أن هذا الأمر لا يمثل بالتأكيد لب الموضوع. إذ إن مجرد الاستعدادات الجارية على قدم وساق لدورة "المكابيا" في فروع حركة "مكابي" ال-500 المنتشرة في 60 دولة في ربوع المعمورة ، لا بل تهافت 9 آلاف رياضي يهودي وعشرات الألوف من الضيوف من مختلف الجاليات اليهودية لحضور دورة الألعاب هذه – هو ما يشكل بحد ذاته جوهر "المكابيا" وغايتها السامية وذروتها. إن دورة الألعاب ليست بمثابة لحظة رائعة للرياضة في إسرائيل فحسب بل إنها لحظة رائعة ومُبهجة بالنسبة لدولة إسرائيل وعموم الشعب اليهودي.

أيها الأصدقاء الكرام ،
إنني أعلم يقيناً بأن قلوبكم – بغض النظر عن منطلق حضوركم إلى المؤتمر – وكذلك قلوب أفراد الجاليات وأعضاء فروع "مكابي" التي تمثلونها – تنبض متعاطفةً معنا. إن دولة إسرائيل تقف في صدارة الكفاح الجاري ضد المد الإسلامي المتشدد ومظاهر معاداة اليهود المتزايدة التي تنطلق من إيران وتمتد إلى حزب الله في لبنان وحماس في قطاع غزة. ويكون الهدف المعلن والمدوّي لهذا المحور – من طهران وحتى غزة – هو القضاء على دولة إسرائيل ، فيما تكون الوسيلة التي اعتمدها هي الإرهاب القاسي والعشوائي وسعي إيران للحصول على السلاح النووي.
لقد اضطرّتنا الحاجة مرتين خلال فترة ولاية الحكومة برئاستي إلى اللجوء إلى العمل العسكري الحثيث – إحداهما في لبنان والأخرى في قطاع غزة – لثني حزب الله وحماس عن مواصلة إطلاق الصواريخ والقذائف على بلداتنا كلما سوّلت لهما نفسهما بذلك. إن التنظيمات الإرهابية تستظلّ بالسكان المدنيين وتعمل ضدنا منطلقة من المناطق المكتظة. وبالتالي يتسبب القتال ضدها بشكل حتمي وبما يناقض رغبتنا والمساعي التي نبذلها في إصابات غير متعمدة للأبرياء. إننا نأسف لهذا الأمر. إن المدنيين الذين باتوا رهائن التنظيمات الإرهابية ليسوا أعداءنا ونحن لا نحاربهم. إن لوم إصابة المدنيين الأبرياء يجب إلقاؤه بحذافيره على هذه التنظيمات وأفرادها القتلة.

إنني أعتقد بأننا تمكنا من تحقيق قوة رادعة ناجعة إزاء حماس والتنظيمات الإرهابية في قطاع غزة مثلما كنا قد حققنا الغاية ذاتها إزاء حزب الله في لبنان.

إن إسرائيل لا تتطلع إلى الحرب بل إنها تناشد السلام وتعتبره قيمة يهودية ذات مغزى. غير أنه لن يكون هناك ما يردعنا عن حماية مواطنينا وتجمعاتنا السكنية من الإرهاب. إننا لن نسلم بإطلاق نار عشوائي يفسد طمأنينة الأطفال والمدنيين الإسرائيليين الأبرياء ويخرق روتين حياتهم سواء أكان ذلك في جنوب البلاد أو في أي مكان آخر فيها.

أيها الأصدقاء الأعزاء ،
لا يسعني إلا أن أدلي بعدة كلمات حول ظاهرة أخرى تدعو للقلق ألا وهي ظاهرة معاداة اليهود التي برزت في الآونة الأخيرة في مواطنكم الأصلية التي وصلتم منها وفي الجاليات اليهودية التي تعملون فيها. إن التوجه اللاسامي المتعاظم يزعجني ويزجع حكومة إسرائيل ويزعج بالطبع أي يهودي حيثما كان. ولا يمكننا المرور مر الكرام على تعرض مسنّ يهودي للاعتداء في مجتمعه ، وعندما يتعرض طلاب يهود في المدارس للاستهتار والاستهزاء من جانب زملائهم لمجرد كونهم يهوداً ، أو عندما يتم تدنيس كنيس أو مقبرة يهودية أو أي شارة يهودية أخرى. إننا سنواصل العمل بشكل حازم لمواجهة أي محاولة لإلحاق الأذى باليهود في أنحاء العالم مستخدمين كل الآليات المتاحة لنا. إننا ملزَمون بهذا الواجب بحكم ثوابتنا كدولة ووطن وشعب.

أيها الضيوف الأعزاء ،
إننا نستمد المزيد من القوة من دعمكم وتفهّمكم وتعاطفكم مع الكفاح الذي تخوضه إسرائيل لتحقيق الأمن والسلام. أرجو أن تنقلوا لدى عودتكم إلى بلدانكم رسالة من الشكر والعرفان والتهنئة ترسلها دولة إسرائيل إلى جميع إخواننا أبناء الجاليات اليهودية وكذلك رسالة الشكر التهنئة الشخصية مني. إننا سوف نواجه على الأرجح المزيد من الاختبارات والتحديات لكننا سنصمد فيها من منطلق العظمة الأخلاقية والإيمان ووحدة الصف وصولاً إلى أسمى غاية نرنو إليها وهي تحقيق السلام والأمن للشعب في إسرائيل ولدولة إسرائيل من كافة الاتجاهات المحيطة بها.
إنني أتمنى لكم مؤتمراً بناءً وناجحاً يضمن تسامي دورة "المكابيا" الثامنة عشرة القادمة بمشيئته تعالى عن كافة سابقاتها.
حياكم الله.

للطبع أرسل الى صديق
  ملفات للتنزيل
   كلمة رئيس الوزراء بمناسبة افتتاح المؤتمر الدولي لحركة "مكابي" اليهودية في مدينة رمات غان
 
شارع كابلان 3 مجمع الدوائر الحكومية القدس 91950
جميع الحقوق محفوظة © 2012 دولة اسرائيل