| رئيس الحكومة |
|
| | | حكومة اسرائيل |
|
| | | سكرتارية الحكومة |
|
| | | مكتب رئيس الحكومة |
|
| | | تأريخ |
|
| | | اتّصالات |
|
| | | مراجعات الجمهور |
|
| | | أرشيف |
|
| |  |
|
| |
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
كلمة رئيس الوزراء إيهود أولمرت خلال اجتماعه برؤساء سلطات محلية عربية |
|
|
|
|
|
|
|
|
إنني أعتذر لكم سلفاً إذ تستطيعون تشخيص حالة الرشح الخفيف الذي أصابني اليوم. ولكن كما أسلفت فإنني لم أوافق بأي حال على التخلي عن هذا الاجتماع كونه شديد الأهمية بالنسبة لي على الرغم من التغيير الذي حصل في جدول أعمالي.
أود تهنئتك ، أيها السيد رامز [جرايسي ، رئيس بلدية الناصرة]. إنك ترئس بلدية هامة جداً والآن أصبحت تتولى منصباً آخر من أهم المناصب التمثيلية للسكان العرب القاطنين في إسرائيل [يقصد رئيس الوزراء تعيين السيد جرايسي رئيساً للجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية]. إنني لا أرغب حالياً في خوض المجادلات مع أعضاء كنيست يمثلون حركات سياسية ، غير أنهم يمثلون هذه الحركات ولا يمثلون السكان الذين يعايشون يوماً بعد يوم الاحتياجات والمشاكل والضائقات والنواقص التي يجب على السلطة المركزية بالتعاون مع السلطة المحلية توفيرها لهم. وسيقوم محك تحقيق المساواة الحقيقية للسكان العرب في نهاية المطاف على العلاقات بين السلطتين المركزية والمحلية. وبالتالي أود تهنئتك وتقديم الشكر لك.
كما أود تقديم التهنئة إلى صديقي شوقي خطيب الذي تولى هذا المنصب [أي رئاسة اللجنة القطرية للسلطات المحلية العربية] على مدى ثماني سنوات وهي فترة طويلة. لقد تقابلنا غير مرة خلال هذه الفترة ضمن المناصب المختلفة التي أشغلتها علماً بأنني كنت عضواً في الحكومة خلال ست سنوات من أصل السنوات الثماني التي تولى فيها السيد شوقي خطيب رئاسة اللجنة القطرية للسلطات المحلية العربية. وتفادياً لسوء الفهم أود التوضيح أن شوقي خطيب ليس رجلاً يسهل التفاوض معه لكنه يتحلى بمزية أعتقد بأنها تفوق أي شيء آخر أهمية ألا وهي نهجه الشريف والعريق والمتحضر واللطيف حتى وإنْ جاء على لسانه أو على قلمه كلام لا توافقه عليه. وأود أن أقدم للسيد شوقي خطيب هذه الرسالة بمناسبة انتهائه من أداء مهام منصبه وها هو نصها:
إلى حضرة السيد شوقي خطيب رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية المنتهية ولايته ، السلام عليكم وبعد ، أود تقديم الشكر لك عند انتهائك من أداء مهام منصبك رئيساً للجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية. لا يمكن إنكار الخلافات الكثيرة التي اندلعت بين الوسط العربي برئاستك والحكومة سواء حول قضية هوية الدولة أو بشأن الانعكاسات العملية لقضايا المساواة والاندماج. غير أنك تمكنت من إقامة نظام منفتح وعملي من الحوار بين الحكومة والجمهور العربي خاصة مع رؤساء السلطات المحلية العربية. إن مؤتمر رئيس الوزراء حول وسط الأقليات الذي انعقد لأول مرة في تموز يوليو الماضي بمبادرة من مكتبي لهو مثال على مشاركتك الفعالة بحيث يجب أن يبقى هذا الإطار خلال السنوات المقبلة أيضاً.
لقد علمت بأنك قررت العمل في مجال تنمية الوسط العربي اقتصادياً. إنني أعتقد مثلك بأن هذا المجال يمثل المحور الرئيسي لدفع قضايا الاندماج والمساواة وبناء منظومة علاقات حيوية ومستقرة بين الجمهور العربي والجمهور اليهودي في إسرائيل.
إنني أتمنى لك النجاح في مواصلة المشوار. التوقيع: رئيس الوزراء إيهود أولمرت.
أيها السيد شوقي ، إنني أمنحك هذه الرسالة وكذلك هدية تذكارية صغيرة وهي مجموعة من الأقلام بينها قلم حبر سائل مما سيمكنك من كتابة بعض التواقيع الهامة.
معالي وزير الداخلية صديقي مئير شطريت ، سيادة مدير عام ديوان رئاسة الوزراء ، الرئيس الجديد للجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية ، الرئيس المنتهية ولايته للجنة صديقي شوقي الخطيب ، صديقي أرييه بار مدير عام وزارة الداخلية وهو من أقدم وأرقى المديرين العامين في الخدمة المدنية ويستحق الثناء لما بذله من مجهود وإخلاص دون كلل للتواصل مع السكان العرب وقياداتهم وليت الجمهور العريض كان على علم بأدائه الهام ، صديقي رؤوفين غال المدير المسؤول عن مشروع الخدمة المدنية الذي أراه خطوة ذات مغزى نحو إيجاد قاعدة مشتركة [للمواطنين اليهود والعرب] أي ليس قاعدة تنطوي على الاحتكاك بل على الارتباط مما يجعل منصبه شديد الأهمية ، أصدقائي رؤساء البلديات والسلطات [العربية] المنتخبين والمعيَّنين ، رئيس سلطة التطوير الاقتصادي للسكان العرب صديقي أيمن سيف الذي دخلت صداقتنا الجيل الثاني ،
إنني أشعر بانفعال لهذا الملتقى. لقد استمعت إلى الكلمة التي ألقاها شوقي [خطيب] وهي تدعوني إلى السرور وذلك لسبب واحد دون غيره: إنني أعرف شوقي جيداً وإذا كان يريد توجيه الانتقاد أو كان يشعر بالحاجة لقول الكلام الناقد فإنه لما كان يتخلى عن هذا الأمر بأي شكل من الأشكال ولما كان يهادن نفسه بصورة تناقض طبيعته. إنك قد توافقه الرأي أم تخالفه لكن يجب عليك أن تتقبله كما هو كونه يسير على درب الحقيقة كما يراها.
إنني شخصياً رجل متفائل حيث أومن من أعماق قلبي بأن الفترة القريبة ستشهد السلام بين إسرائيل والفلسطينيين على الرغم من وجود من يعرقل السلام من كلا الطرفين. وتفادياً لأي سوء تفاهم فإنني لا أحاول التظاهر بمظهر منافٍ للحقيقة حيث يوجد لدينا من يريد السلام لكنه يريده على شكل لن يتيح له أي فرصة للوجود. وهناك بالمقابل جهات لدى الشعب الفلسطيني تعمل كل ما في وسعها لمنع السلام. إنني آسف من أعماق قلبي – ها أنني أصارحكم القول إنني أشعر بشديد الأسف لعدم نجاحي في حمل رئيس السلطة الفلسطينية الدكتور محمود عباس على توقيع اتفاق سلام معي ، علماً بأن جميع النقاط العالقة قد سُويت. أعتقد بأننا أهدرنا فرصة وآمل أن لا يدعونا التأريخ إلى البكاء عليها. إنكم تعلمون جيداً من أين جئت من حيث الانتماء العقائدي في الحياة العامة في إسرائيل وكيف كانت المواقف التي مثلتها ، حيث إنني كنت في حينه أحد الصقور فيما كان مئير [شطريت ، وزير الداخلية] ينتمي إلى معسكر الحمائم ، وكانت بيننا خلافات ، لكننا أصبحنا الآن في نفس الموقع. إنني أعتقد بجواز التوصل إلى تسوية تقوم على مبدأ الدولتين للشعبين بمعنى تقسيم البلاد على أساس حدود 1967 مع تبادل للأراضي. ولا يوجد أي طريق بديل ، إذ يستحيل إخلاء كل المناطق التي استوطناها ولكن سيتم إخلاء جزء كبير منها. أؤكد مرة أخرى: [سيقوم الحل] على أساس حدود 1967 وليس على أي أساس آخر ، مما يعني تقسيم الأراضي ، فيما ستكون الأحياء اليهودية من أورشليم القدس جزءاً من دولة إسرائيل والأحياء العربية جزءاً من الدولة الفلسطينية ، وبالتالي ستكون القدس عاصمة للسلطة أو للدولة الفلسطينية إلى جانب كونها بالطبع عاصمة لإسرائيل. وسيتم أيضاً إيجاد حل للأماكن المقدسة يضمن حرية العبادة وحرية الرأي وحرية زيارة [المقدسات] لأبناء جميع الأديان أي ليس المسلمين واليهود فحسب بل المسيحيين أيضاً ، على أن يتم كل ذلك بشكل أخاله ممكناً وعملياً في نفس الوقت. أعتقد بأن عرضاً من هذا القبيل لم يطرحه أي رئيس حكومة إسرائيلي وأتحسر على عدم قبول هذا العرض بالشكل الذي كنت آمل في أن يلاقيه.
لن يكون هناك مناص [من الاتفاق] إذ إن الحاجة التأريخية لكلا الشعبين للوصول إلى السلام ستكون أقوى من كل مَن يحاول التصدي لها. ويتحتم علينا – نحن السكان – أن نقوم بكل ما يمكن لدفع الأمور بهذا الاتجاه. يجب علينا بصفة دولة إسرائيل اليهودية أن نقبل الحقيقة القائلة إن دولتنا هي بالفعل دولة يهودية بغالبيتها الحاسمة – ولا شك في الأمر – غير أنها لا تستطيع تجاهل حقيقة وجود سكان غير يهود بمعنى عرب ومسلمين (صحيح أن هناك أيضاً سكاناً مسيحيين لكن الغالبية العظمى من السكان العرب في إسرائيل هم من المسلمين) وإنهم مواطنون وسوف يكونون مواطنين متساوي الحقوق ، ولن يزحزحهم أحد أو يخرجهم من هذه الديار أو ينال منهم أو يجحف بحقوقهم. إننا سنناضل من أجل ذلك وأومن بهذا الأمر وسبق وآمنت فيه طيلة فترة ولايتي رئيساً للوزراء. لقد اعتقدت بأنه يحق لي إصدار الأوامر للجيش الإسرائيلي بحماية السكان الإسرائيليين حتى ولو بثمن إصابة أولئك الذين يريدون قتلهم إصابة شديدة للغاية ، وفي الوقت ذاته سعيت حيث كان بإمكاني إلى إجراء المفاوضات سواء مع سوريا أو لبنان أو الفلسطينيين وصولاً إلى تسوية سلمية تقوم على الحلول التوفيقية وتقديم التنازلات الكبيرة لدرجة لا أعتقد بأن أي حكومة إسرائيلية سابقة قد بلغتها.
كما أنني حاولت بموازاة ذلك دعم خطوات غير مسبوقة تتعلق بإرساء قاعدة جديدة للعلاقات مع السكان العرب في دولة إسرائيل. إن الأمر يتعلق بجوانب مختلفة. إنه يخص على سبيل المثال حقيقة رصد الموارد لمنطقة شمال البلاد بعد حرب لبنان الثانية بصورة اشتملت على إجراء فعاليات كثيرة في الوسط العربي. إنكم تحدثتم بأنفسكم عن هذا الأمر.. لكن هذه الخطوات تتعدى هذا الأمر كثيراً ، إذ ذهبنا إلى تسوية لقضية الأراضي مع البدو في جنوب البلاد بناءً على نهج بادر إليه مئير شطريت [وزير الداخلية] ونال دعمي خلافاً لموقف وزارة المالية ، إذ حسمت الأمر لصالح قبول المطلب القائل إنه سيتم لأول مرة في التأريخ إشراك البدو في اللجنة التي تحدد آليات تعويضهم ، وإنني على يقين من أن هذه التعويضات – مهما كانت غالية – ستكون أرخص ثمناً من النزاع الذي ستحول دون اندلاعه. وهكذا قمنا ببناء منطقة الترابين ، حيث جئت بنفسي لأدشن أول مدرسة في منطقة الترابين ضمن مشروع القرى الثماني المشمولة في مجلس أبو بسمة الإقليمي الذي يرئسه السيد عمرام قلعجي. وشعرت آنذاك بفخر كبير كوني رأيت في الأمر خطوة تقدم الحل – أعني ليس الحل المبني على الشعارات بل الحل القائم على الإدراك الحقيقي والعميق للحساسيات ، فالمسألة هنا لا تدور حول مَن هو على حق ومَن على غير حق في الجدال والاحتكاك اليومي بين السكان اليهود والعرب ، وإنما تتعلق الإشكالية بكيفية خلق الدينامية التي تأخذ بعين الاعتبار الحساسيات وتراعيها وتحترمها وتولّد الحراك الذي يؤدي إلى الحوار بين البشر. إنني حاولت بصفتي رئيساً للوزراء محاورة السكان العرب ، وكانت بداية الأمر في يوم دراسي جرى عندي في منزلي ثم في المؤتمر الذي عقدناه [يقصد أول مؤتمر لرئيس الوزراء حول شؤون الوسط العربي انعقد العام الماضي] ، وكل هذه الخطوات ليست إلا البداية.
كنت قد قلت لرامز [جرايسي] تحديداً ، عندما قال إن فريقه [يقصد فريق أخاء الناصرة بكرة القدم] سيتأهل ذات يوم إلى دوري الأبطال [الأوروبيين بكرة القدم] ، إن أحد أسعد أيامي كمواطن إسرائيلي كان عندما فاز فريقه بكأس إسرائيل. إذ لم يكن هناك تعبير أدلّ وأشد تأثيراً من فوز فريق عربي يشكل جزءاً من الدوري الإسرائيلي والنظام الإسرائيلي بكأس دولة إسرائيل ليطوف لاعبوه حول إستاد رمات غان أمام عشرات الآلاف من المشاهدين مع العلم الإسرائيلي. وكانت تلك اللحظة بنظري لحظة فريدة من نوعها وقعت لأول مرة. إنه لأمر عظيم الشأن ، ولذلك رغبت كل الرغبة في معاونتهم لأنني ظننت أنه لا يمكن التسليم بحالة عدم تمثيل شريحة سكانية كبيرة كهذه [يقصد المواطنين العرب في إسرائيل] في جميع المجالات. إن السكان العرب ممثلون في المجال الثقافي إذ يوجد بينهم مَن هم أصحاب المواهب اللافتة ذات قوة التعبير عن نفسها ، وكذلك الأمر في المجال الفني والنواحي الاقتصادية – وإن ليس بالدرجة الكافية – فيما يوجد فراغ في المجال الرياضي باستثناء فريق أبناء سخنين وفريق أخاء الناصرة ، ولذا أرجو أن يتواصل نجاح هذين الفريقين.
أيها السادة ، بإمكاننا أن نكون متشائمين دوماً ، غير أنني أحمل معي وجهة نظر متفائلة لا بل أعتزل مهام منصبي وأنا أشعر بالتفاؤل. إنني لا أشكو أمري لأحد ولا أريد محاسبة أحد ، بل إنني مقتنع بشيء واحد وهو أن الطريق الذي رسمناه في [حزب] كاديما هو الطريق الذي سيقود الشعب في إسرائيل. تذكَّروا هذا الكلام! ليس من باب الصدفة أن يكون حزب كاديما قد خرج كأكبر حزب في الانتخابات الأخيرة كونه قد جاء ومعه برنامج حقيقي مفاده أنه عندما تستدعي الحاجة حماية الأمن – فإننا سنحميه بكل القوة ، وعندما تقتضي الحاجة تقديم التنازلات والحلول التوفيقية من أجل السلام فإننا سنكون أبعد برؤيتنا وأشد جرأة من أي جهة أخرى سبقتنا ، ويتفهم الجمهور الإسرائيلي هذا الأمر ويحترمه. إنني أرجو أن تكون هذه الطريق في نهاية الأمر هي الطريق المهيمنة لدى السكان العرب. أنوي الحديث إلى رئيس الوزراء القادم لدى توليه منصبه حديثاً مطولاً عما يخص جعل أنماط الحوار مع السكان العرب في دولة إسرائيل أمراً مستقراً. إننا لا نملك الحظوة التي تسمح لنا بخوض المشاجرات ، خاصةً وأن لدينا ما يكفينا من المشاجرات التي يُستغنى عنها والتي نريد تجنبها ، وهذا الشجار بكل تأكيد لا يندرج في إطار أجندتنا ولا نريده على الإطلاق.
إنني أشكركم من أعماق القلب على حضوركم ، حيث جئتم بالفعل لتكريمي. إنني طلبت توديعكم وأشكركم بالتالي على حضوركم. كما أنني أشكرك أيها السيد شوقي [خطيب] على الخدمة التي قدمتها للسكان العرب مواطني دولة إسرائيل ، مثلما أشكرك أيها السيد رامز [جرايسي] على استعدادك لمواصلة السير على هذا المنوال ، وأرجو رجاء شديداً أن تتقاطع سبل حياتنا في دولة إسرائيل (وهي ليست بالدولة الكبيرة) مرات عديدة أخرى في المستقبل لنستطيع أن نشهد جميعاًً تحقيق ما يصب في صالح هذه البلاد بكل مواطنيها.
أشكركم جزيل الشكر.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|