الصفحة الرئيسيّة
      ابحث   بحث متقدّم
  עברית   |   English
 
مراجعات الجمهور
ردود فعل واقتراحات
الصفحة الرئيسية  أرشيف  خطابات  2009  أيّار  كلمة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في مقر الكنيست بمناسبة إحياء الذكرى الرابعة والستين لانتصار الحلفاء على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية
كلمة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في مقر الكنيست بمناسبة إحياء الذكرى الرابعة والستين لانتصار الحلفاء على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية

13/05/2009
تصوير الديوان الحكوميّ للصحافة
الى الصورة المكبّرة

السيد رئيس الكنيست ،
أعضاء الكنيست الكرام ،
أعزاؤنا الجنود القدامى ،

إننا نحيي كل عام الانتصار على ألمانيا النازية في مناسبتين مختلفتين حيث تظهرون حاملين أوسمة الشرف وما زلتم منتصبي القامة – رغم أنكم لم تعودوا في مرحلة الشباب – مما يثير فضولي حيث درجت على سؤالكم: ما هو هذا الوسام؟ وإنكم تجيبون بالقول: إنه يشير إلى معركة واحدة قد تكون معركة كورسك أو معركة ستالينغراد أو معركة نورماندي ، وبالمحصلة تحملون صفوفاً من الميداليات والأوسمة وتؤشر كل منها على معركة محددة علماً بأن بعض هذه المعارك كانت فظيعة لا بل من أصعب المعارك في تأريخ البشرية.

إنني أقف دوماً متأثراً لسلوككم الكريم والقائم على ضبط النفس. وأحاول دوماً استنطاقكم لتروُوا ماذا جرى ، إلا أنكم تتواضعون. سبق وقرأت كطفل عن ملاحمكم البطولية ، ثم طالعت بصفة طالب في مدرسة الضباط كتاباً عنوانه (هناك بالتأكيد بعض الأعضاء الذين يتذكرونه) "رجال بانفيلوف" [يسرد بطولة كتيبة روسية سوفياتية حاربت الألمان] وغيره من الكتب العديدة.

إننا نعلم بأنكم أنقذتم ببطولاتكم العالم كله ، لا بل إنني نعي تماماً أنكم أنقذتم ببطولاتكم الشعب اليهودي. إذ لو كان الغول النازي سينتصر لكان الشعب اليهودي سيهلك. لكانت هناك شعوب أخرى ستبقى رغم أنها كانت ستعيش في ظل نظام يقوم على الظلام الدامس والقتامة المخيفة ، إلا أن الشعب اليهود كان سيندثر. وبالتالي فإن بطولتكم قد أنقذت الشعب اليهودي وأتاحت بالطبع قيام دولة إسرائيل.

عندما أتحدث عن بطولتكم أقصد أولاً حوالي نصف مليون مقاتل يهودي في الجيش الأحمر [الروسي – السوفياتي] منهم نحو 100 ألف ضابط (مما يشكل معياراً مدهشاً بحد ذاته) علماً بأن زهاء 200 ألف منهم قد سقطوا مما يجعلنا ندرك هذه القوة وحجم التضحيات التي واكبتها.

كما يتعين علينا أن نعيد إلى الأذهان انخراط حوالي 40 ألف شاب يهودي من سكان البلاد في الجيش البريطاني. وكان هذا العدد كبيراً جداً كونه شكل ما يقارب 10% من مجموع سكان التجمعات اليهودية في أرض إسرائيل آنذاك. وقد كوَّن هذان التياران من اليهود الذين خدموا في الجيش الأحمر واليهود سكان أرض إسرائيل الذين خدموا في الجيش البريطاني القاعدة التي انطلق منها جيش الدفاع الإسرائيلي فيما بعد. لقد قام جيش الدفاع على أساس المقاتلين أو بالأحرى الجنود القدامى من الجيش الأحمر والمقاتلين العبرانيين في الجيش البريطاني والجيوش الأخرى بالإضافة إلى أفراد التنظيمات اليهودية السرية [التي قامت إبان فترة الانتداب البريطاني].

إننا نشهد هنا إغلاقاًَ للدائرة لأن أبناءكم ولا سيما أحفادكم يؤدون حالياً خدمتهم في صفوف جيش الدفاع الذي كنتم قد أرسيتم قواعده من ناحيتين اثنتين ، أولاهما من منطلق حماية مستقبل الشعب اليهودي وثانيتهما خلق التراث العسكري الذي يتيح اليوم وجود القوة الدفاعية اليهودية الحالية.

إنني أنوه بالقوة الدفاعية على اعتبار أننا نحتاج إليها أكثر من أي وقت مضى. لقد صدقت ، سيدي رئيس الكنيست ، عندما قلت إن معاداة اليهود تشتعل اليوم بصورة لا تقل عما كانت عليه في الماضي وربما بصورة تشبه نوعاً ما ذلك الماضي. إذ يتضح من خلال النظرة المتفحصة إلى التأريخ أن معاداة اليهود لم تبلغ ذروتها ثم اختفت بعد المحرقة (الهولوكوست). إنها لم تكن حدثاً عارضاً بل ظلت ترافقنا منذ آلاف السنين دون أن تختفي عن الأنظار. إنها احتجبت لعدة عقود لكنها تعود لتنفجر. غير أن ما تغير في وضعنا أي في حقيقة وجود الشعب اليهودي ليس اختفاء معاداة اليهود بل قدرة اليهود على حماية أنفسهم إزاء هذه العداوة.

أود أن أقول لكم ، أيها الجنود القدامى الأبطال الحاضرون هنا الذين أسهموا إسهاماً كبيراً من أجل الإنسانية جمعاء وشعبنا بالذات ، ما يلي: ها أنني أتعهد لكم بأننا لن نفقد مرة ثانية القوة الدفاعية للشعب اليهودي. إننا ملتزمون بهذا الأمر اليوم أكثر من أي وقت مضى.

تحياتي لكم.

للطبع أرسل الى صديق
  ملفات للتنزيل
   كلمة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في مقر الكنيست بمناسبة إحياء الذكرى الرابعة والستين لانتصار الحلفاء على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية
 
شارع كابلان 3 مجمع الدوائر الحكومية القدس 91950
جميع الحقوق محفوظة © 2012 دولة اسرائيل