| رئيس الحكومة |
|
| | | حكومة اسرائيل |
|
| | | سكرتارية الحكومة |
|
| | | مكتب رئيس الحكومة |
|
| | | تأريخ |
|
| | | اتّصالات |
|
| | | مراجعات الجمهور |
|
| | | أرشيف |
|
| |  |
|
| |
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
كلمة رئيس الوزراء خلال مراسم إحياء ذكرى يوم أورشليم القدس في موقع "تلة الذخيرة" |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
تصوير الديوان الحكوميّ للصحافة |
|
|
|
|
|
|
فخامة رئيس الدولة السيد شمعون بيرس ، معالي رئيس الكنيست السيد رؤوفين ريفلين ، سعادة رئيسة المحكمة العليا دوريت بينيش ، السادة الوزراء ونواب الكنيست ، رئيسة المعارضة ، الحاخام الأكبر لإسرائيل يونا ميتسغر ، رئيس هيئة الأركان العامة الجنرال غابي أشكنازي ، العائلات الثكلى العزيزة ، مقاتلو جيش الدفاع وأبناء عائلاتهم ، أيها الحضور الكرام ،
لقد عدتُ مساء أمس إلى عاصمتنا أورشليم القدس من زيارة هامة للعاصمة الأميركية واشنطن. وكان يهمّني جداً العودة لحضور هذه المراسم والإدلاء بنفس الكلام الذي قلته في الولايات المتحدة وهو كالآتي:
إن أورشليم القدس الموحَّدة هي عاصمة إسرائيل. لقد كانت أورشليم القدس دوماً لنا وهي ستظل
ملكاً لنا إلى الأبد حيث إنها لن تعود أبداً مقسَّمة ومجزَّأة. ولا يمكن ضمان حرية العبادة وحرية وصول أبناء الديانات السماوية الثلاث إلى مقدساتها وتعايش أبناء جميع الديانات والطوائف والأقليات إلا تحت السيادة الإسرائيلية على أورشليم القدس الموحَّدة.
أيها الحضور الكرام ، لقد كانت أورشليم القدس طيلة تسعة عشر عاماً مدينة مشطَّرة في قلبها أسلاك شائكة وحقول ألغام ومواقع للرشاشات ومناطق سائبة. إنها كانت مدينة بُنيت على امتداد شوارعها الرئيسية جدران واقية للاحتماء من نيران القناصة ، مدينة لما كان بوُسع سكانها التحرك فيها بحرية من موقع إلى آخر.
لقد تغير هذا الأمر في يونيو حزيران 1967 إلى غير رجعة. إنه تغير هنا في موقع "تلة الذخيرة" وبفضل معارك بطولية جرت في أماكن أخرى داخل أورشليم القدس.
أيها المقاتلون من أجل تحرير أورشليم القدس ، إنكم تمكنتم بأجسادكم ودماء أصدقائكم من إزالة الطوق الخانق وإيصال أجزاء المدينة ببعضها البعض ، إنكم أفسحتم المجال أمام أورشليم القدس لتعود وتتطور كمدينة حية تعجّ بالنشاط.
لقد تم تجنيدي بعد تحرير أورشليم القدس بوقت قصير حيث قابلت أحد المقاتلين الحاضرين هنا وهو نير نيتسان. إنه لم يسرد لنا ما جرى بل كان علينا أن نسأله ونعيد عليه السؤال كالتالي: "إحكي لنا ماذا جرى هنا في هذه المعركة؟" ، وفي نهاية الأمر – وفي حديث هادئ مختصر وجاف تقريباً – سرد لنا القليل مما جرى هنا في ذلك اليوم. إننا – مجموعة من الشباب الصغار – وقفنا مشدوهين أمام عظمة النفس والأخاء والتضحية للمقاتلين الذين حاربوا هنا وآخرون كثيرون من الذين حاربوا في مواقع أخرى. إن المقاتلين الذين سقطوا قد رفعوا هامة الشعب وأعادوا إلينا عاصمتنا.
لقد أصبحت وقائع ذلك اليوم محفورة في ذاكرتي الفتية. إنني أتذكر هذا الشعور بتسامي الروح لمجرد سماع الكلمات التي قالها المرحوم موتا [مردخاي] غور [قائد لواء المظليين الذي حرر البلدة القديمة وحائط المبكى ومن ثم رئيس أركان جيش الدفاع ووزير في عدة حكومات] مطلقاً هذه الرسالة التي نقلها الأثير: "إن جبل الهيكل أصبح في يدنا". لقد اصابنا انفعال لم يشهد اليهود مثله على مدى أجيال كثيرة ، وإنني أعتقد بأن هذا الكلام قد هزّ أفئدة اليهود في العالم أجمع.
لقد جرى حينذاك أمر عجيب إذ تهافت عشرات الألوف من المواطنين الإسرائيليين على البلدة القديمة مارّين في الطرق التي كانت مسدودة وفي الأماكن التي عجزنا عن الوصول إليها من ذي قبل عبر الأسلاك الشائكة والجدران الفاصلة التي تم تحطيمها ، داخلين الأزقة قاصدين جميعاً مكاناً واحداً دون غيره – حائط المبكى. أتذكر ضيق الساحة وعدم اتساعها للجماهير الغفيرة. ووصلنا جميعاً ، الكل في دوره ، إلى ذلك الحائط القديم. لا أزال أتذكر كيف خفق قلبي وكيف أصابني الانفعال عندما تحسست لأول مرة أحجار حائط المبكى حيث فكرت في الملك داود والملك سليمان وأنبياء إسرائيل وملوك إسرائيل والمكابيين [دولة يهودية حكمت البلاد في فترة ما يُعرف بالهيكل الثاني قبل ما يربو على 2000 عام]. إنني فكرت آنذاك في الشعب اليهودي بأجياله المتعاقبة ، وقد راودت مشاعر وأحاسيس مماثلة هذه الجموع الغفيرة من اليهود الإسرائيليين الذين أموا هذا المكان. إن تحرير أورشليم القدس وحائط المبكى كان بالنسبة لنا بمثابة الارتباط العميق بجذور التأريخ اليهودي حيث أحسسنا بأن حلم الأجيال قد تحقق.
كان شاعر سفر المزامير قد كتب قبل آلاف السنين:
"أورشليم المبنية كمدينة متصلة كلها" (المزمور 122 الآية 3) وكأن هذا المزمور قد تم تأليفه في أيامنا وهو يتناول أحداث جيلنا. تطلَّعوا حولكم وانظروا كيف أصبحت المدينة مبنية اليوم ومتصلة ونامية ومتطورة شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً. ويعيش فيها بسلام والجيرة الحسنة اليهود والمسلمون والمسيحيون ، واليهود المتدينون واليهود العلمانيون والمتشددون دينياً (الحريديم) والتقليديون. تطلَّعوا حولكم وانظروا كيف تعج أورشليم القدس بالحياة نهاراً وليلاً. هناك فيها دور للصلاة ومدارس دينية تمتلئ عن آخرها مثلها مثل المقاهي وأماكن اللهو. غير أن أورشليم القدس بالطبع ليست مدينة الحياة النهارية أو السهرات الليلية فقط. إنها بادئ ذي بدء مدينة القداسة والرؤية والصلاة. إنها مدينة تتطلَّع إليها عيون العالم أجمع. وكان النبي أشعياء قد وعدها قائلاً:
" يكونُ في الأيّامِ الآتيةِ أنَّ جبَلَ بَيتِ الرّبِّ يثبُتُ في رأسِ الجبالِ ويرتَفعُ فوقَ التِّلال ،ِ إليهِ تتَوافدُ جميعُ الأُمَمِ .. فمِنْ صِهيونَ تخرُج الشَّريعةُ ومِنْ أُورُشليمَ كلمَةُ الرّبِّ" (الأصحاح الثاني الآيات 2-3).
ومنذ توحيد أورشليم القدس تحت راية دولة إسرائيل أصحبت هذه النبوة تتجسد شيئاً فشيئاً. إذ لم تكن أورشليم القدس طيلة آلاف السنين من تأريخها كبيرة ومؤثرة بهذا القدر. ولم تشهد المدينة على امتداد تأريخها هذا القدر من حرية العبادة لأبناء جميع الديانات والطوائف وحرية الوصول إلى جميع الأماكن المقدسة. ويتهافت على المدينة الحجاج والمؤمنون والزوار من كل حدب وصوب.
إن الصلة التي تربطنا بأورشليم القدس تمتد لآلاف السنين. ولم نتنازل كشعب قط عن قرة عيننا ومرام صلواتنا ، عاصمتنا أورشليم القدس. أما الآن فإننا نجسّد هذا الشوق القديم. ولم تثنينا كل نوائب الدهر وفترات الاغتراب وأكبر الصعوبات التأريخية عن السعي لتحقيق حلم الشعب اليهودي الذي طال أمده ألا وهو إقامة دولة في أرض إسرائيل عاصمتها أورشليم القدس. وكان كل يهودي مغترب يقول في جاليته مبتهلاً الرب عز وجل: "لنكون في العام القادم في أورشليم العامرة". وإنني أصدق الرأي القائل إن حقيقة جعل أورشليم القدس متصلة كلها تحت السيادة الإسرائيلية هي وحدها التي ستضمن عما قريب بعونه تعالى تحقيق الجزء الثاني من نبوة أشعياء الآنفة الذكر:
" فيَصنعونَ سُيوفَهُم سُكَكًا ورِماحَهُم مَناجلَ. فلا ترفَعُ أُمَّةٌ على أُمَّةٍ سيفًا ولا يتَعَلَّمونَ الحربَ مِنْ بَعدُ" (الأصحاح الثاني الآية 4).
إنها الدعوة التي نبتهل بها إلى الرب عز وجل وإنه الأمل الذي نتمنى تحقيقه هنا في أورشليم القدس.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|