الصفحة الرئيسيّة
      ابحث   بحث متقدّم
  עברית   |   English
 
مراجعات الجمهور
ردود فعل واقتراحات
الصفحة الرئيسية  أرشيف  خطابات  2009  أيّار  كلمة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أمام مؤتمر برنامج "رحلة"
كلمة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أمام مؤتمر برنامج "رحلة"

26/05/2009
تمّ التصوير من قبل الديوان الحكوميّ للصحافة
الى الصورة المكبّرة

أيها أصدقائي الخيرون من الوكالة اليهودية وبرنامج "رحلة" وديوان رئاسة الوزراء ، إنني أشكركم. غير أنني أشكر أولاً جميع الحضور على مجيئكم إلى هنا من كافة أرجاء العالم اليهودي. لقد حضرت إلى هنا هذا المساء لأشكركم: شكراً لهذه الآلاف المؤلفة من الحضور الذين أتوا إلى إسرائيل من كل حدب وصوب – من الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وفرنسا وأستراليا وجنوب إفريقيا والمكسيك والأرجنتين ودول الاتحاد السوفياتي السابق وروسيا وعشرات الدول الأخرى. إنني أشكركم على مجيئكم إلى إسرائيل وعلى دعمكم لها وعلى سعيكم لتعزيز الهوية اليهودية.
لديّ رسالة واحدة أود نقلها إليكم: إن إسرائيل هي بيتكم! تعالوا إلى البلاد!

أيها الأصدقاء ، من حيث أتيتم تستطيعون طرح السؤال على أجدادكم (قد يكونون أصغر سناً ممن يستطيع الإجابة مباشرة على هذا السؤال لكن بوسعهم أن يشهدوا باسم أولياء أمورهم): كيف كان الشعب اليهودي ينظر إلى العالم قبل قيام الدولة اليهودية؟ يصعب جداً التعبير عن مشاعر اليأس والعجز وانعدام الرسالة الجماعية وغياب القدرة على التحكم بمصيرنا ، حيث كانت كل هذه المظاهر من نصيب اليهود طيلة أجيال كثيرة. أما جيلنا الحالي – جيلي وجيلكم – فقد تلقى هدية لا تقدَّر بثمن من الجيل الذي أنشأ الدولة اليهودية. إذ كان اليهود فيما قبل ذلك ، طيلة آلاف السنين ، قد أذرفوا الدموع التي لا يتسع المحيط لاحتوائها. إنهم اجتازوا بصلواتهم البحار وبذلوا جهوداً حثيثة وقدموا التضحيات إلى ما لا نهاية لتحويل حلم الدولة اليهودية إلى واقع معيش ، وإنهم – أي الآباء المؤسسون [لإسرائيل] قد جسدوا في نهاية المطاف هذه الرؤية التي كانت ملهمة لشعبنا طيلة ألفَي عام. إنها الرؤية التي ساعدتنا على تحمل المعاناة التي تميز بها تأريخ الشعب اليهودي أكثر من غيره. لقد  حقق الآباء المؤسسون لدولة إسرائيل الحلم الذي راود أبناء مئة جيل قبلهم – ألا وهو حلم العودة إلى وطننا وإعادة بناء حياتنا الوطنية في دولة يهودية مستقلة عاصمتها أورشليم القدس. وقد منحت الدولة لليهود لأول مرة منذ ألفَي عام القوة للدفاع عن أنفسهم ، القوة اللازمة تحديد مصيرنا وبناء مستقبلنا. إن هذه القوة جعلتنا قادرين على استقدام اليهود من كافة ربوع العالم ، الملايين من اليهود الذين جاؤوا من جميع الدول التي حضرتم أنتم منها. إن كل دولة من هذه الدول ممثلة هنا: هنالك يهود من مئة قطر وصلوا إلى بلد واحد لبناء المستقبل المشترك ، وبعد مضي ستة أجيال لا أكثر أصبح الشعب اليهودي يعيش! إنه يعيش هنا ويعيش في أماكن أخرى بفضل عيشنا هنا. وقد صارت دولة إسرائيل اليوم ، بعد مضي ستة أجيال على إقامتها ، معجزة من الإبداع والتجديد مما يغير مجرى حياتنا نحو الأفضل. إنها دولة تقدم إسهاماتها يوماً بعد يوم إلى العالم أجمع كونها توسّع حدود العلم والطب ؛ إنها دولة تعكس الحيوية والدينامية لشعبنا في شتى مناحي الحياة ابتداء من الفنون وانتهاء بالثقافة والرياضة.

يجب عليكم ، أبناء الأجيال الشابة من اليهود في إسرائيل والعالم اليهودي بأسره ، أن تدافعوا عن الدولة اليهودية وتطوروها وتصونوها. بالطبع لدى كل منكم طموحاته. إنكم شبان ولدى الشبان دوماً الطموحات والأحلام والآمال ، غير أنكم أيضاً شبان يهود ويمكنكم أن تدمجوا بين طموحاتكم الشخصية وحلم مناصرة بناء مستقبلنا هنا سوية في الدولة اليهودية.

إن الأمر يتوقف عليك ، إيرا فلايتمان – علماً بأن إيرا هي طبيبة تبلغ 23 عاماً من أوكرانيا شاركت في برنامج "أطباء" الذي مكنها من التقدم لامتحان الحصول على المؤهل الطبي. ها أنني أبشركم بالخبر السار: لقد اجتازت إيرا الامتحان. إنك ستكونين طبيبة ممتازة هنا في إسرائيل.

كما أن الأمر مرهون بك ، جيسون رانين – إن جيسون هو شاب يبلغ 27 عاماً من سكان ولاية كاليفورنيا الأميركية الذي يمارس حالياً فترة التدريب العملي في وزارة المالية. يا جيسون ، إنك ستلتحق بأفضل موظفي حكومتنا وأود أن تساند مساعينا لتحجيم البيروقراطية. إنك ستكون موظف في الدوائر الحكومية يؤدي مهامه بشكل استثنائي.

إن الأمر منوط بكِ ، يا إيرا ، وبكَ ، يا جيسون ؛ لا بل إنه منوط بكم وبنا جميعاً. إنكم أثبتتم بمجرد مشاركتكم في برنامج "رحلة" أنكم مستعدون للاصطفاف مع الشعب اليهودي وممارسة العمل الصحيح لصيانة مستقبلنا.

كما تعلمون فإن الاحتفالات السنوية لبرنامج "رحلة" تقام عادة في أورشليم القدس لكننا قررنا أن نشذ عن هذه العادة لأننا نحيي هذا العام الذكرى المئوية لميلاد أول مدينة عبرية وهي تل أبيب. إن تل أبيب لهي مدينة رائعة تعج بالحياة وهي ممتعة وهي مدينة دولية حقيقية. أرجو أن تكرس الوقت اللازم للتجوال فيها. إننا نحبها مثلما نحب أورشليم القدس ، علماً بأننا سنعيد الاحتفال العام المقبل في أورشليم القدس عاصمتنا الموحدة والأبدية. إن أورشليم القدس لهي عاصمة إسرائيل ، وإن إسرائيل لهي الدولة اليهودية. إنها المكان الوحيد في العالم حيث يستطيع أي يهودي إيجاد مأوى له ؛ إنها المكان الوحيد في العالم الذي يضمن لأي يهودي الشعور بأنه في بيته. فكِّروا في مشاعركم هنا سواء في تل أبيب أو في الجليل والنقب وأورشليم القدس ؛ فكّروا في أحاسيسكم وأنتهم تزورون حائط المبكى وتتحسسون تلك الأحجار. إنه بيتكم ، إنه المكان الذي تشعرون فيه بأنكم حقيقة في بيتكم. إن [إسرائيل] هي دولتكم وإن حضوركم هنا يذكّرنا جميعاً بأن جيلكم يرتبط بأواصر وثيقة بماضينا المشترك وملتزم بمستقبلنا المشترك. إنني على قناعة بأنه بفضل التزامكم ومواهبكم وحماسكم وخلفياتكم المتنوعة التي تكوّن أرضية مشتركة للشعب اليهودي – فإننا سوف نستطيع أن نبني معاً مستقبلنا هنا من أجل جميع الأجيال القادمة.

لم تبق لدي الآن إلا رسالة واحدة أريد إيصالها لكم: (إطلعوا وتسلّوا واستمتعوا بالحياة) هذا العام في تل أبيب وفي العام المقبل في أوشليم القدس. شكراً لكم والسلام عليكم.

للطبع أرسل الى صديق
  ملفات للتنزيل
   ‏‏كلمة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أمام مؤتمر برنامج "رحلة"
 
شارع كابلان 3 مجمع الدوائر الحكومية القدس 91950
جميع الحقوق محفوظة © 2012 دولة اسرائيل