| رئيس الحكومة |
|
| | | حكومة اسرائيل |
|
| | | سكرتارية الحكومة |
|
| | | مكتب رئيس الحكومة |
|
| | | تأريخ |
|
| | | اتّصالات |
|
| | | مراجعات الجمهور |
|
| | | أرشيف |
|
| |  |
|
| |
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
كلمة رئيس الوزراء أمام الكنيست خلال نقاش خاص حول أداء حكومته جرى بناءً على جمع تواقيع 40 نائباً |
|
|
|
|
|
|
|
|
.. أود أن أجمل – باختصار شديد – خطوط العمل والسياسة والأداء الحكومي في المجالات الأمنية والاقتصادية والسياسية.
فيا يتعلق بالمجال الأمني فقد قلت قبل الانتخابات – وها أنني أعيد قول ذلك الآن وليس أمام هذا المنتدى فقط – إن المشكلة الرئيسية التي تواجهنا هي التهديد الإيراني لنا وللمنطقة وللسلام. لقد وقع – منذ بدء ولاية الحكومة الحالية – حدث ذو مغزى بعيد المدى ، في رأيي ، وهو كشف القناع عن وجه النظام الحاكم في إيران وهو نظام شديد العنف يقمع الشعب الإيراني. لا صراع لنا أو نزاع مع الشعب الإيراني بل كانت هناك علاقات من الصداقة العميقة تربط بيننا. أعتقد بأن هذا الشعب يريد التحرر من نير الطغيان ، ولو تحرر لكانت هناك طاقات كبيرة تتحرر أيضاً لأغراض التنمية والتقدم وتحقيق السلام في منطقتنا.
كما أنني لاحظت الجهات التي أيدت هذا النظام علماً بأن المجتمع الدولي كان شبه خالٍ من دعم كهذا مع بعض الاستثناءات. أما العالم العربي فلم تؤيد النظام الإيراني إلا دولة واحدة وهي سوريا وكذلك حركتا حماس وحزب الله ، إذ بعث هؤلاء بكلمات المديح والتشجيع والدعم [للنظام الإيراني]. وسيأتي ذات يوم الموعد الذي سيسمح لي بالكشف عن الأشياء الأخرى التي أرسلتها هذه الجهات إلى هناك [إيران] في فترة الاضطهاد. وكان ما جرى هو جزء من هذا النظام والطغيان الذي يعتمده ، وبالتالي فمن الأهمية بمكان أن يكون جزء من هذا النفاق قد كُشف النقاب عنه.
إن ما نسعى إليه هو تكوين جبهة دولية ضد إيران لتصعيد العقوبات المفروضة عليها وصيانة المصالح الأمنية العليا لدولة إسرائيل. أعتقد بأن هناك تشديداً ما في الموقف الدولي – بما فيه الأميركي – من هذا النظام [الإيراني]. أرى وجوب الإقرار بحقيقة عدم حدوث أي تغيير في نوايا وتوجهات وبرامج [القيادة الإيرانية]. لقد تحدثت في هذا الأمر (وما زلنا على اتصال بهذا الشأن) مع إدارة الرئيس [الأميركي] أوباما وكذلك مع قادة الدول الأوروبية.
لقد أقررنا – أو بالأحرى أقرّت الولايات المتحدة ورئيسها – خلال الأيام الأولى من ولاية الحكومة الحالية التفاهمات الإستراتيجية الهامة في هذا المجال.
إننا نعلم بأننا لا نواجه التهديد البعيد – الإيراني – فحسب بل التهديد القريب أيضاً. إن السياسة التي انتهجناها إزاء عمليات إطلاق الصواريخ والقذائف بمختلف أنواعها تقوم على رفضنا التحلي بضبط النفس إزاء هذه الظاهرة. إننا غير مستعدين للتحلي بضبط النفس إزاء "زخّات" من القذائف والصواريخ. في الماضي كانت إسرائيل تتجنب الرد خشية تدهور الأمور مما كان يؤدي إلى تصاعد حدة هذه الاعتداءات أكثر فأكثر إلى حين الوصول إلى حالة لا نملك فيها أي خيار سوى القيام بعمليات واسعة النطاق. غير أن هذه ليست سياسة الحكومة برئاستي.
إن الحكومة برئاستي قد اعتمدت سياسة أخرى مفادها أننا غير مستعدين للتسليم بإطلاق القذائف والصواريخ على أراضي دولة إسرائيل. إننا لم نعُد ننتهج – أيها السيد رئيس الكنيست – سياسة القبول ب"زخات" صاروخية تتصاعد شيئاً فشيئاً مقابل تحلي إسرائيل بضبط النفس مما يفضي في وقت لاحق إلى رد فعل [عسكري شديد]. كما أسلفت فإن هذه ليست سياسة الحكومة برئاستي بل إن سياستنا هي الرد على أي حادث إطلاق نار دون استثناء. ربما وقعت حوادث كهذه دون رد قبل الانتخابات ولكن الوضع تغير بعد الانتخابات إذ جاء من لحظة تسلمي منصب رئيس الوزراء رد الفعل على أي حادث إطلاق نار ، وكانت هذه – ولا تزال - سياستنا. ويستطيع جمهور المواطنين الحكم على نتائجها من خلال المقارنة بين فترة الأشهر الثلاثة أو الشهر قبل الانتخابات وفترة الأشهر التي تلتها. أرى أن هذه هي السياسة السليمة. لا يمكننا أن نسلم بداهة (ولم أعتقد قط بأنه يمكن اعتماد نهج كهذا) بإطلاق الصواريخ على المدن الإسرائيلية..
إن ما تغير هو إمكانية الذهاب إلى سديروت أو أشكلون أو بئر السبع حيث عقدنا جلسة مجلس الوزراء قبل أسبوع للحصول على الانطباع بشأن هذا التغيير. لا أحرم أي جهة من التقدير الذي تستحقه بل أود التوضيح لكل أولئك الذين "يتشاجرون" على كلمات الإشادة والمديح أنه يجوز لهم أن ينعموا بها ، ودعونا ننعم بالأمن كونه الأهم.. إن سياستنا تقوم على رفض التسليم بإطلاق الصواريخ على مواطنينا.
لقد زرت الكثير من الدول ، كما زار رجال دولة كثيرون البلاد وقالوا إنهم يعجزون عن إدراك كيف نشأت حالة كهذه تتعرض فيه المدن الإسرائيلية لإطلاق الصواريخ. وكان بعض رجالات الدولة هؤلاء يقولون لنا: "إننا نعلم كيف كنا نحن سنتصرف في حالة كهذه" ، وها نحن نفعل اللازم بمعنى أنه إذا تعرضت التجمعات السكنية الإسرائيلية لإطلاق صاروخ تبع ذلك الرد السريع. لا أقول إن الأمر سهل ولا أستطيع ضمان خلوه من الاحتكاكات ، لكنني أبلغ الكنيست بملامح سياسة الحكومة برئاستي.
وهناك عامل آخر. لقد سمعت كلاماً عن السياج الأمني. إنني أيدت إنشاءه حيث سبق وقلت لرئيس الوزراء الأسبق أريئيل شارون – عندما كنت وزيراً للمالية في حكومته – ورغم الأزمة الاقتصادية الشديدة جداً التي واجهناها آنذاك ، ما يلي: "لن تكون هناك أي مشكلة مع رصد الميزانية المطلوبة للسياج وستسبق هذه الميزانية دوماً أعمال البناء نفسها". هكذا وعدتُ ، وهكذا تصرَّفتُ وهذا ما كان بالفعل.
كما أوضحت أن [السياج الأمني] يمثل خط فصل أمني. هكذا كان عليه الأمر ولا يزال ، لكن [السياج] يُعتبر بالغ الأهمية لحفظ الأمن. إنني أسمع كل يوم من يقول إنه يمكن إزالة السياج نظراً للهدوء السائد. أيها الأصدقاء ، إن الحقيقة عكس ذلك بمعنى أن الهدوء ناتج عن وجود السياج الأمني ، بالإضافة طبعاً إلى النشاط الذي يمارسه جيش الدفاع وباقي الدوائر الأمنية خارج السياج. ويجب عليّ الإشارة أيضاً ، وأقول هذا الأمر بحذر وموضوعية ، إن هناك تحسناً ما في أداء الأجهزة الأمنية الفلسطينية الأمر الذي نرحب به وندعمه. غير أن السياج هام ويُعدّ عنصراً رئيسياً في الدفاع إزاء نوع معيَّن من الإرهاب ، ولذا سيبقى السياج قائماً ولن يتم تفكيكه..
في السياق الأمني أيضاً فإن الحكومة برئاستي تنتهج سياسة واضحة أصبحت تؤتي ثمارها ميدانياً وهي التسهيل قدر المستطاع على حركة الفلسطينيين. لقد رفعنا عدداً لا بأس به من الحواجز والنقاط التفتيشية والسواتر الترابية. كما أمرتُ بتوسيع أو تمديد ساعات نقل البضائع في جسر أللنبي. إننا نمارس هذه الخطوات بالتشاور مع الدوائر والجهات الأمنية بغية التسهيل كلما أمكن الأمر دون المجازفة المفرطة.
لقد سُئلت عما إذا كانت هذه الخطوات تنم عن سياسة حكومية فالجواب هو بنعم. دوماً هناك من يختلف معك حول الأمر ، وثمة داخل جيش الدفاع مستويات قيادية مختلفة ، لكننا – أيها السادة – نرسم السياسة. هذه هي سياسة الحكومة: التسهيل قدر الإمكان على تنقل الأفراد والسلع مما أصبح يحقق النتائج المرجوة الأمر الذي أعتبر أنه يستحق الترحيب كونه يثمر عن نمو اقتصادي مؤثر نسبياً. في رأيي لا يستنفد هذا التطور الطاقات الموجودة ، وعلى الرغم من تقديرات بعض الجهات الدولية بأن أراضي السلطة الفلسطينية ستشهد خلال العام القادم نمواً بنسبة 7% ، فإنني أرى أن هذا النمو قد يكون أكبر. كما أنني أرئس لجنة ينسق عملها الوزير سلفان شالوم بحيث نتعامل مع مشاريع مختلفة ونُزيل العوائق التي تعترض كلاً منها: هناك مشروع في بيت لحم ومشروع قرب جنين ومشروع في أريحا.
هذه هي إذاً سياسة الحكومة: إبداء الحزم الأمني والرد الواضح والفوري على إطلاق الصواريخ [على الأراضي الإسرائيلية] ؛ القيام بنشاطات على صعيد الملف الإيراني حيث لا أرى سبباً في توسيع الكلام عنها لكن أعتقد بأن المناخ الدولي الخاص بها قد تغير بعض الشيء ؛ إبقاء السياج [الأمني الفاصل] على حاله وسد الثغرات القائمة فيه – وهذا أمر مهمّ – إلى جانب منح التسهيلات الأمنية أو التسهيلات على حركة الفلسطينيين ما أمكن وإزالة العوائق على هذا الصعيد مما يؤتي ثماره بسرعة فائقة.
لقد حدَّثتُ توني بلير [موفد الرباعية الدولية في المنطقة] عدة مرات قبل إجراء الانتخابات وقلت إن الناس يصعب عليهم تصور سرعة تجاوب الاقتصاد مع رفع العوائق ، وكم بالأحرى عندما يدور الحديث عن الاقتصاد الفلسطيني لأن دخل الفرد هناك غير عالٍ مما يجعل احتمالات النمو مؤثرة للغاية. لن أستشهد بكلامه [يقصد السيد بلير] غير أنني أراه يتميز عن آخرين كثيرين باستشرافه الطاقات الكامنة وبالتالي نبحث في مواضيع أخرى ونواصل السير في هذا الاتجاه.
أود الآن التطرق إلى سياسة الحكومة في المجال الاقتصادي. إن إزالة العوائق هي غايتنا في المجال الاقتصادي أيضاً. بودّي أولاً أن أشكر أعضاء الكنيست سواء أكانوا من الذين صوّتوا ضد مشروع ميزانية الدولة أو – بالطبع – أولئك الذين أيدوه. كنا بحاجة لهذا التوجيه الممثل بالميزانية إذ مرت هناك فترة طويلة دون المصادقة على الميزانية مما أثر في أداء الاقتصاد.
أما الآن فأصبح هناك ميزانية لا بل ميزانية يسري مفعولها لعامين. يجب أن أقول لكم إن هناك من يبدي اهتمامه بهذا الأمر ، وثمة من طرح أن يصبح هذا الأمر ثابتاً. إنني لا أنساق وراء المبالغات ولكن ما الضير في ميزانية تنطبق لعام ونصف؟ لو لم نكن لنمرّر [مشروع الميزانية] لكنا سنشرع الآن في فصل الصيف في مناقشة مشروع ميزانية عام 2010..
إن ما يهمّ هو إدراك وجود ميزانية تسري لعامين. إنني أهنئ وزير المالية الذي طرح مشروع الميزانية وتمكن من تمريره علماً بأنه يقوم على توافق [بين مختلف الجهات] في المرافق الاقتصادية وهو ما لم نشهده منذ 25 عاماً. إن صفقة الرزمة هذه تحول دون الإضرابات وتمكّننا من المضي قدماً بالبرامج الإصلاحية. أعلم بأن هناك آراء مختلفة حول هذه الإصلاحات لكنني أود عرضها لأننا قد بدأنا بدفعها بعد مضي 3-4 أشهر [على تشكيل الحكومة] علماً بأن هذه الأمور تقتضي الوقت. أما اليوم فسنتخذ القرار بشأن أحد هذه الإصلاحات.
أود أن أرسم بشكل واضح خطوط ما نفعله وما ننوي القيام به:
إن الأمر الأول الذي نقبل عليه هو المصادقة على إصلاح دائرة أراضي إسرائيل. إن هذا الإصلاح يقضي أولاً بإحالة ملكية مئات الآلاف من الشقق إلى المواطنين. لماذا يا ترى يستأجر الناس شققهم ويُضطرون للتعامل مع الأنظمة البيروقراطية لدائرة أراضي إسرائيل؟ إننا نسعى لإلغاء حوالي ثلث هذه البيروقراطية القائمة في هذه الدائرة.
أرجو أن نتمكن أولاً من تمرير خطة الإصلاح اليوم [في الكنيست] لكننا نعمد خلال الأسبوعين المقبلين إلى عقد اللجنة التي أعدّت هذا الإصلاح للشروع في دراسة سبل تسهيل واختصار الإجراءات في لجان التخطيط والبناء. إننا نحتل أحد المواقع الأخيرة في العالم على هذا الصعيد إذ تستغرق إجراءات التخطيط لتشييد منزل أو إنشاء مصنع أو شق طريق السنين الطويلة. إنني أنتظر من أعضاء الكنيست عدم معارضة هذه التغييرات بل السماح بتطوير الأراضي وتسهيل إجراءات التخطيط واختصارها. أنتظر منهم تأييد هذا المشروع وسيقوم غالبيتهم بذلك فعلاً.
أما العنصر الثالث – إضافةً إلى الإصلاحات في دائرة أراضي إسرائيل وفي لجان التخطيط والبناء – فهو بالطبع شق طرق المواصلات. لقد حضرت أول من أمس بمعية وزير المواصلات حفل افتتاح المقطع الجديد من طريق رقم 6 [طريق عابر إسرائيل] علماً بأنني أتابع هذا المشروع منذ [ولايتي الأولى] رئيساً للوزراء. كنت قد دشّنت المفرق الأول [على طريق عابر إسرائيل] في بن شيمن ثم بعد عامين مفرق كيسم [كفر قاسم] ، كما أنني رصدت فيما بعد – عندما أشغلت منصب وزير المالية – الأموال اللازمة لمواصلة هذا المشروع.
كان هناك آخرون اعتنوا بالمشروع ويستحق جميعهم – من رؤساء حكومات ووزراء مالية ووزراء مواصلات – التقدير. وقد انطلق تدخلي – وأوقن بأن تدخلهم أيضاً – بالأمر من الإدراك بأنه لا يمكننا مواصلة العيش في دولة تمتدّ بين الخضيرة وغديرا [أي في أواسط البلاد] بل تدعونا الحاجة للاختراق بمحاور النقل العام من خطوط السكك الحديدية والطرقات السريعة المؤدية إلى الجليل والنقب.
لقد اتخذنا قراراً بشق "تقاطع الشمال" وهو تقاطع للطرق ينطلق من بلدة يوكنعام إذ يمتد طريق رقم 6 وصولاً إلى نهاريا فيما نقوم ببناء التقاطعات على المحور الشمالي الشرقي في مفرق غولاني ومفرق عميهود وطرق علوية وسفلية مما سيجعل من الطريق الواصل إلى كريات شمونة طريقاً سريعاً. إننا سنغير ملامح الدولة عندما سيكون هناك تقاطع كبير للطرق في الجليل مما يسمح بالوصول شمالاً بشكل مباشر حتى نهاريا أو الوصول إلى الجزء الشمالي الشرقي إلى طبريا وروش بينا ثم صفد وكريات شمونة.
إننا نقوم بربط المناطق البعيدة [بأواسط البلاد] مما يعني اختصار المسافات التي تفصلها إلى حد بعيد. إنني أطلق على هذا المشروع "الطريق الرابط بين أجزاء إسرائيل". هكذا تحديداً سيكون عليه الأمر لكن هذا المشروع لن يكون منفرداً. يتعين علينا أن "ننتشل دولة إسرائيل من الاختناقات المرورية" وسيجري العمل لتحقيق هذا الهدف بشكل مكثف خلال ولاية الحكومة الحالية انطلاقاً من الالتزام العميق بإصلاح نظام الأراضي وترشيد إجراءات البناء وشق المحاور على اعتبار أن هذه المشاريع تبشّر فعلاً بالتفاؤل كونها تُوجد مواقع للإقامة وتخفض أسعار الشقق للأزواج الشابة والجنود المسرحين مما يعني إفساح المجال أمام الكثيرين للارتقاء بمستوى معيشتهم.
أودّ إنهاء كلمتي بعرض تفاصيل سياسة الحكومة في المجال السياسي:
إن ما فعلناه خلال أول 100 يوم من ولاية الحكومة هو تكوين الإجماع الوطني على أسس السلام. لقد رسمت في الخطاب الذي ألقيته في جامعة بار إيلان 5 مبادئ تؤلّف في رأيي بين الغالبية العظمى من الجمهور الإسرائيلي وكذلك بين الغالبية العظمى من الجهات الدولية الراغبة في تحقيق السلام الحقيقي بين إسرائيل وجيرانها الفلسطينيين.
1. الأمر الأول – وكان المفروض أن يكون بديهياً لكنه ليس كذلك – هو اعتراف الفلسطينيين ، الذين يطلبون منا الاعتراف بدولة فلسطينية كدولة قومية لهم ، بدولة إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي.
2. أما الأمر الثاني ، النابع من المبدأ الأول المنوه به ، فهو عدم حل مشكلة اللاجئين داخل حدود الدولة اليهودية.
3. الأمر الثالث ، الناتج أيضاً عما سبق ، هو إنهاء المطالب الموجَّهة إلى دولة إسرائيل عندما نوقع اتفاق السلام ، سواء أكانت هذه المطالب تتعلق بدخول اللاجئين أو بأي مناطق داخل إسرائيل. إن نهاية النزاع تعني نهاية المطالب. إذا ما كانت هذه الأمور بسيطة وبديهية على هذا النحو فلماذا تثير المعارضة؟ ومن يستطيع معارضتها؟ إذا ما رغبنا حقاً في السلام فإن الضرورة تستدعي طرح هذه المطالب ، التي ترسي الشرعية الدائمة لدولة إسرائيل بأوضح الأشكال الممكنة ، وهذا تحديداً ما قمنا به.
4. إن المبدآن الرابع والخامس يتعلقان بالأمن. لا نريد تكرار الأخطاء والمآسي في غزة. لا نريد "حماستان" أو "حزب الله – ستان" أخرى. وبالتالي فإن الشيء الأهم – عدا عن قضايا الشرعية والاعتراف – هو نزع السلاح. إن نزع السلاح الذي نسعى إليه يجب أن يكون فعالاً وليس بمثابة حبر على الورق لا يصمد اختبار الزمن ، أي أن تختلف تدابير نزع السلاح عن التدابير التي نشهدها تنهار في لبنان وكذلك في غزة. إننا معنيون بتدابير ناجعة لنزع السلاح تضمن عدم نشر جيش أجنبي إلى الغرب من نهر الأردن وعدم انتقال المجال الجوي إلى جهات معادية وعدم تسريب القذائف والصواريخ والدبابات أو غيرها من الوسائل القتالية إلى هذه المنطقة [يقصد يهودا والسامرة = الضفة الغربية]. إن هذه الأمور هي قضايا أساسية وأفترض –دعوني أن أقول ذلك – أنها تنال موافقة الغالبية الساحقة من نواب الكنيست عليها.
5. إن نزع السلاح ينطوي على عامليْن. يخص العامل الأول التدابير الأمنية الفعالة في الميدان ، فيما يتعلق العامل الثاني بالاعتراف الدولي بهذه التدابير. أود التوضيح أننا لا نطلب من أي جهة دولية تنفيذ تدابير نزع السلاح لكننا نطالب بالفعل بالاعتراف الدولي بها ، إذ يُطلب منا بالمقابل أن نخطو خطوات ونقدم تنازلات. إننا نريد أن نضمن أن تعيش دولة إسرائيل آمنة مما يعني الاعتراف الدولي بترتيبات فعالة لنزع السلاح ، ليكون بالتالي من الواضح بمكان حال طرح بعض التساؤلات حول خرق هذه الترتيبات مَن هي الجهة الخارقة لها ومَن هي الجهة الملتزمة بها.
أعتقد بجواز الحصول على تفاهمات أو ترتيبات كهذه إذا ما أصررنا عليها. إن كل النقاط التي عرضتها ليست جديدة بالفعل بل سبق وطُرحت ، لكننا جمعناها وسلّطنا الضوء عليها ليس من باب التحجّج أو التحايل بل كونها تمثل الثوابت الأساسية ، إذ يستحيل بدونها إحلال السلام. إنني أسمي الأمور بمسمياتها..
أود تكرار الثوابت الخمسة المشار إليها: الاعتراف بدولة يهودية ، وحل مشكلة اللاجئين خارج دولة إسرائيل ، وإنهاء النزاع ، وتدابير فعالة لنزع السلاح ، واعتراف دولي بهذه التدابير. هذه هي أسس الإجماع الوطني على السلام. إنني أرحب بالدعم الذي تلقيته من مواطنين إسرائيليين عديدين كونهم يقرّون بعدالة هذه الثوابت ، كما أنني أعتبر أنكم [أي نواب الكنيست] تدركون بأنها عادلة وضرورية بمعزل عن الجدل الآني الدائر حولها.
أيها رئيس الكنيست وأعضاؤها ، أشكركم على الفرصة التي أتيحت لي – رغم الأجواء التي لا تتسم بالتسامح والأدب – لعرض المبادئ الجوهرية لأدائنا وسياساتنا خلال فترة الأيام ال-100 الأولى للحكومة ، علماً بأنها تقوم على التقيد بمبادئ لم يشنّف الآذان الاستماع إليها في بعض الأحيان. بالطبع يعارضها الفلسطينيون لكنني أعتقد بأنه لو نظر كائن من كان بنظرة موضوعية إلى المبادئ التي طرحتها هنا – وليس هنا فحسب – ولو تفحّص الخطوات التي قمنا بها لضمان استقرار الاقتصاد وتمرير مشروع الميزانية وتبني الإصلاحات الأساسية ، لو اطّلع هذا الشخص بشكل موضوعي على السياسة التي نتّبعها في مجالات الأمن القومي والأمن الجاري لدولة إسرائيل – لأمكنه القول إن هذه الحكومة تتحرك باتجاه واضح وبخطوات حثيثة وواثقة لضمان مستقبل دولة إسرائيل.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|