| رئيس الحكومة |
|
| | | حكومة اسرائيل |
|
| | | سكرتارية الحكومة |
|
| | | مكتب رئيس الحكومة |
|
| | | تأريخ |
|
| | | اتّصالات |
|
| | | مراجعات الجمهور |
|
| | | أرشيف |
|
| |  |
|
| |
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
كلمة رئيس الوزراء نتانياهو عبر نظام الدائرة التلفزيونية المغلقة إلى مؤتمر "اتحاد المسيحيين من أجل إسرائيل" في الولايات المتحدة |
|
|
|
|
|
|
|
|
إنني أبعث إليكم بالتهاني من أورشليم القدس ، العاصمة الأبدية وغير المجزَّأة لدولة إسرائيل والشعب اليهودي. أعرف أنني أتحدث إلى أصدقاء كثيرين. ليتني استطعت أن أكون بمعيتكم شخصياً لكن لشدة أسفي لم يسمح الجدول الزمني بذلك. رغم ذلك يدعوني إلى السرور حضور وزير السياحة زميلي الموقر ستاس ميساجنيكوف المؤتمر ممثلاً عن حكومتنا.
إننا نعمل سوية في هذه الأيام على تعزيز منظومة العلاقات بين إسرائيل والطوائف المسيحية في أنحاء العالم. نرجو أن يقوم العديد منكم بزيارات لبلادنا الرائعة حيث نتأكد من أنها سوف تكون تجربة لن تُنسى بالنسبة إليكم. أعتقد بأنكم ستشعرون بشيء لا يصدَّق عندما تقفون على شواطئ الجليل أو تضعون أقدامكم في مياه نهر الأردن أو تؤدون الصلوات في مدينة أورشليم القدس. كما أنكم ستسمعون مباشرة من الإسرائيليين كم نحن مدينون لكم بالشكر على دعمكم الراسخ لدولة إسرائيل.
إن صديقي جون هييغي يبدي تأييداً ثابتاً من هذا القبيل. لقد تمكن خلال فترة قصيرة – مع قيادات مسيحية أخرى – من إقامة حركة مؤثرة ومتجذرة تعمل من أجل إسرائيل. أظن أن هذا الأمر إنما يدل على أن التأييد لإسرائيل أصبح حقيقة مدوِّية بين المجموعات المسيحية في الولايات المتحدة الأميركية. ويُعدّ هذا الأمر استثنائياً إذ إن منظومة العلاقات بين المسيحيين واليهود ارتدت طيلة قرون طابع النزاع وليس طابع الشراكة والصداقة. غير أن هذا الأمر أخذ يتغير. إنه يتغير في الوقت الذي يُكتب فيه حالياً فصل جديد من الروابط بيننا. وقد أصبح الملايين من المسيحيين يقفون الآن إلى جانب إسرائيل كونهم ينحازون إلى جانب الحقيقة ، ويقف ملايين المسيحيين إلى جانب إسرائيل لأنهم يرغبون في رؤية السلام الحقيقي في الأرض المقدَّسة. أعتقد بأن هذا الوضوح الأخلاقي لأنصارنا أصبح حالياً أكثر أهمية من أي وقت مضى لأن أعداء إسرائيل لا يجلسون مكتوفي الأيدي. لقد شاهدتم مؤخراً – مع جميع سكان العالم – كيف يقمع النظام الإيراني بعنف أبناء شعبه وكيف يواصل النظام نفسه سعيه دون رادع للحصول على السلاح النووي ، في الوقت الذي يلاقي فيه نداؤه للقضاء على إسرائيل الآذان الصماء في أغلب الأحيان. إن هذا النظام يتولى رعاية عناصر إرهابية. إنه يسلّح حزب الله وحماس بآلاف القذائف الصاروخية التي تهدد إسرائيل من الشمال والجنوب على السواء ، فيما هنالك من يواصل جهوده للطعن في شرعية إسرائيل أمام محاكم الرأي العام العالمي.
وبالتالي أرى دوماً أن خير طريق للدفاع عن إسرائيل بوجه هذه الأكاذيب هي قول الحقيقة ، وهذا ما فعلته الشهر الماضي عندما تحدثت عن رغبة الإسرائيليين في سلام حقيقي وآمن ، وهذا أيضاً ما عملته عندما تكلمت عن ارتباط الشعب اليهودي بأرض إسرائيل. أما الآن فإنني أحدّثكم في هذه الليلة (حسب توقيتنا المحلي فيما تشير عقارب الساعة إلى العصر حسب توقيتكم) لأقول إن البلاد بقيت كما كانت عليها. ها أنني أحدّثكم من البلاد التي سار فيها أبراهام ويتسحاق ويعقوب [وهم آباء الأمة اليهودية حسب التوراة] ؛ إنني أتحدث إليكم من البلاد التي كان الملكان دافيد [داود] وشلومو [سليمان] يحكمانها في حينه ، وها أنني أتوجّه إليكم من البلاد حيث حقق المكابيون [مجموعة يهودية تمكنت من استعادة السيادة اليهودية في أرض إسرائيل في القرن الثاني قبل الميلاد] نصرهم العظيم ؛ إنها نفس البلاد التي كان يسوع المسيح قد أدلى فيها قبل 2000 عام برسالة التسامح والمحبّة التي ما زالت تدوّي على مر الأجيال ، وهي البلاد التي عاد إليها الشعب اليهودي [في العصر الحديث] راجعاً إلى وطنه. أودّ إبلاغ جميع أعداء إسرائيل الرسالة الآتية: إننا باقون في الوطن! لقد جئنا إلى هنا لكي نبقى ، ولا ننوي أبداً الرحيل إلى أي مكان آخر! أيها الأصدقاء ، لقد حان الوقت لأن يملك جيراننا الفلسطينيون الجرأة على الاعتراف بحق اليهود في دولة خاصة بهم في الوطن اليهودي التأريخي. إن رفض الفلسطينيين الإقرار بهذا الحق كان وما زال أصل النزاع. قد يذكر الكثيرون منكم أن الأمم المتحدة طرحت عام 1947 حل الدولتين للشعبين – دولة يهودية ودولة عربية. ولم يكن هناك في تلك الفترة لاجئون فلسطينيون أو مناطق مختلف على سيادتها أو مستوطنات ؛ لم تكن هناك سوى قضية واحدة مطروحة على الطاولة ألا وهي حق اليهود في أن تكون لهم دولتهم القومية في وطنهم التأريخي. غير أن العرب رفضوا هذا الحق وظل هذا الرفض هو السبب في استمرار النزاع منذ ذلك الحين وحتى يومنا هذا. إن أولئك الذين يطالبون إسرائيل بالاعتراف بحق الفلسطينيين في أن تكون لهم دولتهم يجب عليهم أن يعتمدوا القدر نفسه من الوضوح في مطالبة الفلسطينيين بالاعتراف بحق اليهود في أن تكون لهم دولة خاصة بهم. أرى أن هذا الأمر هو مفتاح تحقيق السلام. يتعين على الفلسطينيين الاعتراف بحق الشعب اليهودي في أن تكون له دولة لكنهم لم يفعلوا ذلك حتى الآن.
إن إسرائيل ، بصفتها النظام الديمقراطي الوحيد في الشرق الأوسط ، تقرّ بحقوق جميع مواطنيها غير اليهود وتمنحهم الفرص المتكافئة. إن جميع المواطنين في إسرائيل سواء أكانوا من اليهود أو المسلمين أو المسيحيين أو الدروز سواسية أمام القانون ، غير أن إسرائيل هي أيضاً الدولة القومية للشعب اليهودي بمعنى أنها تُعتبر تحقيقاً لحلم يهودي بقي حياً طيلة قرون. إن هذا الحلم يتحقق في إسرائيل يوماً بعد يوم حيث نجمع الشتات من جميع أرجاء المعمورة ، حيث يبدع مهندسونا في أحدث التقنيات العالمية ، حيث يعمل أطباؤنا على معالجة الأمراض ، حيث يوسّع علماؤنا حدود المعرفة البشرية ، كما أننا نحقق هذا الحلم كل يوم عندما نعيد بناء عاصمتنا الأبدية غير المقسَّمة أورشليم القدس.
أيها الأصدقاء ، أرجو أن أشكر جميعكم على وقوفكم إلى جانب إسرائيل. إن صداقتكم غير القابلة للتشكيك إنما تعززنا وتزيد من ثقتنا في قدرتنا على مواجهة التحديات الجمة التي تقف أمامنا. إن كلاً منكم – بمجرد وقوفه إلى جانب إسرائيل – يهنئنا. وبالتالي – وباسم الشعب في إسرائيل – دعوني أن أقول لكم: حيّاكم الله ، نتمنى أن يظل الله جل جلاله يبارك الولايات المتحدة الأميركية.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|