| رئيس الحكومة |
|
| | | حكومة اسرائيل |
|
| | | سكرتارية الحكومة |
|
| | | مكتب رئيس الحكومة |
|
| | | تأريخ |
|
| | | اتّصالات |
|
| | | مراجعات الجمهور |
|
| | | أرشيف |
|
| |  |
|
| |
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
كلمة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو خلال المراسم التأبينية لإحياء ذكرى مؤسس الحركة الصهيونية هرتصل بمناسبة مرور 105 سنوات على وفاته |
|
|
|
|
|
|
|
|
فخامة رئيس الدولة ، الرجل صاحب الرؤية ، صديقي شمعون بيرس ، أبناء عائلة هرتصل العزيزة ، أيها الحضور الكرام ، كان بنيامين زئيف هرتصل قد غير قبل أكثر من قرن التأريخ اليهودي بوضعه كراساً أطلق عليه اسم "دولة اليهود" ملخصاً بهاتين الكلمتين المشكلة الوجودية للشعب اليهودي وكيفية حلها. لقد كانت مشكلة شعبنا الوجودية طيلة فترة اغترابه الطويلة تعود إلى عدم وجود دولة خاصة بنا. وقد عرَّض هذا النقص اليهود لعدد لا يُحصى من الاعتداءات فضلاً عن استمرار اختلاطهم بالبيئة المحيطة دون أن يملكوا الحل المناسب لهذه المشكلة. وبالتالي قال هرتصل إن حل المشكلة الوجودية للشعب اليهودي يكمن في إقامة دولة لشعبنا في أرض إسرائيل. وقد كتب هرتصل في افتتاحية هذا الكراس الصغير ما يلي:
"إنني لا أختلق وضع اليهود بتسلسله التأريخي أو وسائل إصلاحه.. لذلك أقول بصريح العبارة وبمنتهى الحزم: إن دولة اليهود أصبحت حاجة عالمية مما سيؤدي حتماً إلى نشوئها". لعل هرتصل لم "يختلق" – حسب تعبيره – المشكلة وطريقة حلها (إذ كان هناك مفكرون عرضوا للموضوع من قبيل الحاخام كاليشير وحركة "محبّي صهيون" وحتى أصحاب الرؤى المسيحانية المختلفة على مر الأجيال) ، إلا أنه كان أول من تبيَّن المشكلة بمنتهى خطورتها وكان أول من قدّم لها حلاً سياسياً عملياً جنّد لأجله خيرة أبناء الشعب. وقد طرح هرتصل فكرة إقامة دولة اليهود قبل وقوع كارثة الهولوكوست بخمسين عاماً تقريباً. إنه أدرك – بفضل ما تميّز به من رؤية حادة تليق بالأنبياء – أن عدم وجود دولة للشعب اليهودي سيؤدي إلى تزايد وتيرة المصائب المتسلسلة التي حلت به ويجلب المآسي الأفظع من ذي قبل. وقد أدلى هرتصل بهذا الرأي كما قلت قبل وقوع المحرقة بخمسين عاماً تقريباً. وهكذا خلص هرتصل إلى نتيجة بأن إعادة إنشاء دولة يهودية سيادية تملك قوة الدفاع عن نفسها هو وحده سيخلّص اليهود وينقذهم من حالة الضعف المزمنة التي كانت تعتريهم ويجعلهم يستطيعون بعد فترة طويلة استعادة قدرتهم على التحكم بمصيرهم. إن النشاط الذي قام به هرتصل لعقد المؤتمرات اليهودية وإنشاء الحركة الصهيونية العالمية وبنك "خزانة الاستيطان اليهودي" وتشجيع الاستيطان في البلاد بالإضافة إلى الممارسات الدبلوماسية الفريدة – التي قد لا يتصورها عقل – التي قادها لحشد دعم الرأي العام العالمي وقبله الرأي العام اليهودي – كل هذه الإجراءات قد أوجدت مضامين حقيقية لفكرة النهضة الوطنية في أرض إسرائيل بصورة لم يسبقها إليه أي زعيم في تأريخ شعبنا. وقد أشعلت الخطة التي وضعها هرتصل إقامة دولة اليهود خيال الجماهير اليهودية الفقيرة في شرق أوروبا – كما سبق وقال رئيس الدولة [شمعون بيرس في كلمته في المراسم ذاتها] – غير أن الفكرة ذاتها قد تغلغلت تدريجياً في الغرب واستقرت لدى غير اليهود بالذات ومنهم عدد من القادة الدوليين المهمّين من أمثال بلفور ولويد جورج وكليمانسو ووليسون وتشيرشيل. وبالتالي نالت هذه الخطة اعترافاً دولياً غير مباشر متمثلاً بوعد بلفور ومن ثم الاعتراف الدولي الصريح ممثلاً بقرار الأمم المتحدة عشية قيام الدولة. أيها الحضور الكرام ، إن هاتيْن المفردتيْن اللتين استهللت بهما كلمتي: "دولة اليهود" – هما ذات المفردتيْن اللتين تشكلان أصل النزاع القائم بيننا وبين جيراننا ، كما أنني مقتنع بأنهما تشكلان مفتاح حل هذا النزاع. إذ كان أصل النزاع – ولا يزال – رفض الاعتراف بحق الشعب اليهودي في أن تكون له دولة خاصة به أياً كانت حدودها في أرض إسرائيل. ولذا يتمثل مفتاح الحل السلمي باعتراف الفلسطينيين بشكل صريح لا يقبل التأويل بإسرائيل كدولة اليهود. يتعين على الفلسطينيين التخلي نهائياً عن مطالبتهم بإسكان ذرية اللاجئين [الفلسطينيين] داخل إسرائيل أو تقويض إسرائيل على مراحل بعد إنجاز اتفاقية السلام. إنني أتمنى أن يحين يوم وقوف القيادات الفلسطينية المعتدلة – وفي نهاية المطاف جميع القادة الفلسطينيين – أمام شعبهم ليقولوا له هذه الكلمات الصريحة:
"لقد كفانا – نحن الفلسطينيين – هذا النزاع. ها أننا نعترف بحق الشعب اليهودي في أن تكون له دولة خاصة به في هذه البلاد ، وإننا سنعيش إلى جانبكم ضمن سلام حقيقي". عندما تُطلق هذه الكلمات – ونحن لم نفتأ نطالب بقولها – فستُفتح نافذة ، لا بل فتحة كبيرة ، نحو السلام ، إذ تقول القيادة الفلسطينية لشعبها إن هذه النية لا تنطلي عليها فحسب بل عليه أيضاً. إنني مقتنع بأن الأمر سيشق الطريق نحو تحقيق فرص الازدهار والتقدم غير المحدودة القائمة حالياً ، تماماً كما نوّه بها رئيس الدولة. وبالتالي فإن دولة اليهود هي مفتاح وجودنا ومفتاح تحقيق السلام مع جيراننا. وقد ورد هذا المصطلح إلينا من شخص واحد دون غيره. لذا أود أن أختتم كلمتي بما قاله هرتصل في ختام مؤلفه "دولة اليهود":
"لقد آن الأوان لأن نعيش آمنين على أرض حوزتنا ونموت آمنين فيها. وبتجسيد حريتنا سيُطلَق للحرية العنان في العالم أجمع ، وسيغتنون بغنائنا ويتعاظمون بعظمتنا وتصبح صنائعنا الرامية إلى تحقيق سعادتنا ونجاحنا قدوة ومثالاً يُحتذى به ورمزاً للمجد والبركة في البلاد كلها". أيها الكرام ، إن دولة إسرائيل والشعب اليهودي يدينان بالشكر الذي لا قياس له لهذا الرجل الذي نظر بعيداً ، ذلك الزعيم الذي وضع الرؤية ورسم طريق نهضة شعبنا في وطنه – ألا وهو بنيامين زئيف هرتصل.
طيّب الله ذكرى هرتصل وخلَّد ذكرى مساهمته العظيمة في قلوب أبناء شعبنا.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|