|
أرجو أن أتقدم من جميع مواطني إسرائيل المسلمين بأحرّ التهاني وأسمى التبريكات بمناسبة حلول عيد الفطر السعيد. إن العام الحالي وفترة الأعياد المقبلة يجب أن توحي بالسلام الداخلي بين مواطني الدولة وكذلك بالسلام مع جيراننا.
لقد قمت قبل عدة أيام بزيارة لمدرسة في شفاعمرو حيث اطّلعت على مشهد تأثرت له كثيراً. إن المدرسة هذه تحتضن طلاباً وطالبات من المسلمين والدروز والبدو وغيرهم. لقد تحدثت مع عدة طالبات فتيات في السادسة عشرة والسابعة عشرة من أعمارهن. وسألت إحداهن عما تتطلع إليه مستقبلاً فأخبرتني أنها تريد أن تكون طبيبة ؛ ثم سألت ثانية فقالت إنها ترغب في أن تكون محامية ؛ ثم سألت ثالثة فأبدت اهتمامها بالعلاج الوظيفي.. وهلم جراً.
وقد ارتحتُ كثيراً لهذا الأمر إذ يهمّني تحديداً توفّر هذه الرغبة لدى جميع أبناء الشبيبة لدينا يهوداً كانوا أم من غير اليهود بمعنى أن كل واحد منهم سيحقق أحلامه ويستطيع التقدم في حياته والمضي في سيرته المهنية والارتزاق بما يليق به والاستمتاع برغد العيش وتحقيق الذات سواء بصفته مواطناً فرداً أو كونه جزءاً من الجمهور الإسرائيلي اليهودي وغير اليهودي. أعتقد بأن هذا الانفتاح والتقدم في مجال التربية والتعليم وتنمية الاقتصاد كلها جزء من الأمور التي تكوّن دولة نودّ جميعاً في ممارسة حياتنا فيها والاعتزاز بها.
أرجو القول بأوضح العبارات أننا لن نتخلى عن السلام. لقد قمتُ خلال ولايتي رئيساً للوزراء التي لا تدوم إلا بضعة أشهر بزيارتيْن لمصر وأخرى للأردن وأجريت مباحثات مع الرئيس مبارك والملك عبد الله الثاني. وأتمنى أن نستطيع – إن شاء الله عز وجل – المضي قدماً في عملية السلام مع الفلسطينيين. لدينا رغبة صادقة في التوصل إلى السلام مع جميع جيراننا من الفلسطينيين والدول العربية. أتمنى للجميع أن نواصل مساعينا الدؤوبة على هذا الصعيد وصولاً إلى تحقيق هذه الغاية المنشودة. وكل عام وأنتم بخير.
|