الصفحة الرئيسيّة
      ابحث   بحث متقدّم
  עברית   |   English
 
مراجعات الجمهور
ردود فعل واقتراحات
الصفحة الرئيسية  أرشيف  خطابات  2010  أيلول  كلمة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو قبيل بدء مأدبة العشاء بحضور الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني عبد الله الثاني في البيت الأبيض بواشنطن
كلمة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو قبيل بدء مأدبة العشاء بحضور الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني عبد الله الثاني في البيت الأبيض بواشنطن

01/09/2010
تمّ التصوير من قبل الديوان الحكوميّ للصحافة
الى الصورة المكبّرة

أيها السيد الرئيس [الأميركي] ومعالي الحضور الكرام ، السلام عليكم [لقد قال رئيس الوزراء هذه العبارة باللغات الثلاث العبرية والعربية والإنجليزية] ،
إنه لمن دواعي سروري الحضور هنا اليوم لإطلاق مسعانا المشترك لتحقيق السلام الدائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

أودّ تقديم الشكر لك ، أيها الرئيس أوباما ، لسعيك دون كلل لاستئناف هذا المجهود
 نحو السلام. كما أرجو أن أشكر وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون والسيناتور ميتشل [المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط] والكثير من أعضاء إدارة أوباما وكذلك توني بلير [موفد الرباعية الدولية في الشرق الأوسط] الذين عملوا جميعاً بشق الأنفس لجمع الإسرائيليين والفلسطينيين معاً هنا اليوم. كما أنني أرجو تقديم الشكر للرئيس مبارك والملك عبد الله لدعمهما المخلص وذي المغزى لدفع السلام والأمن والاستقرار في منطقتنا. إنني أقدر غاية التقدير حضورهما هنا اليوم.

كنت قد بدأت كلامي بالكلمة العبرية "شالوم" التي تعني "السلام". إن غايتنا ما هي إلا تحقيق "الشالوم". إن غايتنا هي بناء السلام الآمن والدائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين. إننا لا نبحث عن مجرد تحقيق فترات من الراحة بين الحروب أو الموجات الإرهابية بل نسعى وراء السلام الذي سينهي النزاع بيننا تماماً. إننا نسعى وراء السلام الذي يستمر لأجيال بمعنى جيلنا وجيل أطفالنا والجيل الذي يليه. هذا هو السلام الذي ترغب فيه وتتطلع إليه جميع شعوبنا وهو السلام الذي تستحقه.
إن السلام الدائم يعني السلام بين الشعبين أي بين الإسرائيليين والفلسطينيين. يتحتم علينا أن نتعلم كيفية التعايش والتجاوُر. غير أن أي سلام إنما يبدأ مع الزعماء.

أيها الرئيس عباس [رئيس السلطة الفلسطينية] ، إنك شريكي في السلام. ومن الواجب علينا – بمعاونة أصدقائنا – أن ننهي النزاع المؤلم بين شعبيْنا ونمنحهما بداية جديدة. إن الشعب اليهودي ليس غريباً عن وطن أسلافه وأرض أجداده لكننا ندرك حقيقة وجود شعب آخر يشاركنا هذه الأرض. لقد جئت إلى هنا اليوم بحثاً عن حل وسط تأريخي يمكّن كلا الشعبيْن من العيش بسلام وأمن وكرامة.

كنت قد ترافعت من أجل إسرائيل طيلة حياتي لكنني لم آتِ إلى هنا اليوم لطرح الحجج بل جئت من أجل صنع السلام. لم آت إلى هنا للمشاركة في "لعبة تبادل الاتهامات" التي يخسر من يفوز بها أيضاً ، حيث يخسر الجميع في حال غياب السلام ، بل جئت لتحقيق السلام الذي سيعود علينا جميعاً بالفائدة المستدامة. إنني لم آت إلى هنا بحثاً عن مبررات أو لغرض تقديمها بل جئت بحثاً عن الحلول. وأعرف تأريخ نزاعنا والتضحيات التي قُدمت خلاله.

إنني أعي الألم الذي انتاب عائلات كثيرة للغاية كونها قد فقدت أعزّ أحبّتها. وقد قُتل أمس أربعة من الإسرائيليين وبينهم امرأة حامل وكذلك امرأة أخرى وهي أم لستة أولاد بصورة عنيفة على أيدي إرهابيين وحوش. كما وقع قبل ساعتيْن ليس إلا اعتداء إرهابي آخر لم يسفر بحمد الله تعالى عن سقوط قتلى. إنني لن أسمح للإرهابيين بأن يعترضوا طريقنا نحو السلام لكن هذه الأحداث تؤكد مرة أخرى وجوب أن يرتكز السلام على الأمن.

إنني مستعد للسير على درب السلام كونني أعلم مغزى السلام بالنسبة لأولادنا وأحفادنا. أعلم بأن السلام سيبشّر بانطلاقة جديدة قد تفسح المجال أمام فرص منقطعة النظير بالنسبة للإسرائيليين والفلسطينيين وجميع شعوب منطقتنا وما يتعداها حيث أعتقد بأن هذا السلام سيؤثر على العالم أجمع. إنني أشاهد ما أحدثته فترة من الهدوء في مدينتَيْ رام الله وجنين الفلسطينيتين وفي ربوع الضفة الغربية من طفرة اقتصادية. إن السلام الحقيقي قد يجعل هذه الطفرة عهداً مستداماً من التقدم والأمل.

إذا عملنا معاً فإننا سنستطيع الاستفادة من الفوائد الجمة التي يتحلّى بها موقعنا المميز تحت الشمس. إننا نشكل نقطة التقاطع بين ثلاث قارّات وملتقى للتأريخ والمستقبل على حد سواء. ويمكن توظيف جغرافيتنا وتأريخنا وثقافتنا ومناخنا ومواهب شعبيْنا لإيجاد فرص استثنائية في مجالات السياحة والتجارة والصناعة والطاقة والمياه وغيرها كثيراً. غير أن السلام يجب أن يكون محمياً من أعدائه. إننا نريد أن تهيمن أبراج السكن وليس الصواريخ على أجواء الضفة الغربية ؛ إننا نريد أن تنساب طرقات الضفة الغربية أمام التجارة وليس أمام الإرهابيين.

إن هذا الأمر ليس نظرياً بالنسبة لشعبنا. لقد خرجنا من لبنان لنواجه الإرهاب ثم خرجنا من غزة لنواجه الإرهاب مرة أخرى. إننا نريد أن نضمن عدم تحول المنطقة التي سوف نتنازل عنها إلى جيب إرهابي مسلح ثالث برعاية إيرانية يستهدف قلب إسرائيل مثلما يستهدف – إذا ما جاز لي التنويه – كل من يجلس على هذا المنبر.

ولهذا السبب يقتضي السلام القابل للدفاع عنه التدابير الأمنية التي تستطيع صمود اختبار الزمن والعديد من التحديات التي ستواجهنا حتماً بحيث تكون هناك تحديات كثيرة سواء كبيرة أو صغيرة. دعونا لا نصل إلى طريق مسدود بسبب أي خلاف بيننا ؛ دعونا نحشد شجاعتنا وأفكارنا وقراراتنا بهدف التعامل مع القرارات التأريخية التي تنتظرنا.

هناك الكثير من المشككين. أيها السيد الرئيس [الأميركي] ، إن المشككين هم من الأمور التي لا نقص فيها وهو ما أصبحت تألفه مثلما يألفه أي منا كونه يحتل موقع القيادة. ثمة بالفعل الكثير من المشككين وأفترض وجود الكثير من المبررات للتشكيك ، غير أنه ما من شك عندي بأن تحقيق السلام لهو أمر ممكن.
أيها الرئيس عباس ، يستحيل علينا محو الماضي لكن في وسعنا تغيير المستقبل. قبل آلاف من السنين – تنبأ في هذه التلال حيث يقيم الإسرائيليون والفلسطينيون حالياً النبي اليهودي إشعيا وأنبياء آخرون من أبناء شعبي بمستقبل من السلام الدائم للبشرية جمعاء. نرجو أن يكون هذا اليوم خطوة محظوظة في مجهودنا المشترك لتحقيق هذه الرؤية القديمة بشأن المستقبل الأفضل.

للطبع أرسل الى صديق
  مواقع ربط أخرى
 زيارة رئيس الوزراء للولايات المتحدة - سبتمبر أيلول 2010
  ملفات للتنزيل
   كلمة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو قبيل بدء مأدبة العشاء بحضور الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني عبد الله الثاني في البيت الأبيض بواشنطن
 
شارع كابلان 3 مجمع الدوائر الحكومية القدس 91950
جميع الحقوق محفوظة © 2012 دولة اسرائيل