| رئيس الحكومة |
|
| | | حكومة اسرائيل |
|
| | | سكرتارية الحكومة |
|
| | | مكتب رئيس الحكومة |
|
| | | تأريخ |
|
| | | اتّصالات |
|
| | | مراجعات الجمهور |
|
| | | أرشيف |
|
| |  |
|
| |
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
كلمة رئيس الوزراء بمناسبة إطلاق المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن |
|
|
|
|
|
|
|
|
أشكرك أيتها السيدة الوزيرة [وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون]. أرجو أن أشكرك والرئيس [الأميركي باراك] أوباما على الجهود الكثيرة التي بذلتماها وصولاً بنا إلى هذه اللحظة.
أيها صديقي السيناتور ميتشل [المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط] ، إنني أشكرك على مجهودك المتواصل وجهود الفريق الخاص بك لتحقيق السلام الدائم في منطقتنا. أيها الرئيس عباس [رئيس السلطة الفلسطينية] كما قلت أمس في لقائنا في البيت الأبيض مع الرئيس الأميركي والرئيس المصري وملك الأردن فإنني أعتبرك شريكاً في السلام. إننا نستطيع معاً قيادة شعبيْنا نحو مستقبل تأريخي يضع حداً لجميع المطالب وللنزاع.
إن هذا الأمر لن يكون سهلاً. إن السلام الحقيقي والدائم لن يتحقق إلا من خلال التنازلات المتبادلة والمؤلمة التي تأتي من كلا الجانبين – سواء من الجانب الإسرائيلي أو من الجانب الفلسطيني ، سواء من جانبي أو من جانبك. غير أن أبناء الشعب في إسرائيل – وإنني رئيس وزرائهم – مستعدون للسير على هذه الطريق وقطع شوط بعيد – وخلال فترة قصيرة – لتحقيق السلام الحقيقي الذي سيضمن لشعبنا الأمن والرخاء والجوار الحسن لصياغة واقع مغاير فيما بيننا.
|
|
|
|
|
|
|
إن هذا الأمر يتطلب إجراء مفاوضات جادة حيث توجد الكثير من القضايا الخلافية. إن القضايا الجوهرية التي طرحتِها ، أيتها السيدة وزيرة الخارجية [الأميركية] ، هي مسائل نختلف فيها لكن يتعين علينا الانتقال من حالة الخلاف إلى حالة الوفاق وهي مهمة كبيرة. وكنت قد حاولت قبل عاميْن – أم بالأحرى عام – في خطاب ألقيته في جامعة بار إيلان في إسرائيل وضع ركنَيْن للسلام أعتقد بأنهما سيسمحان لنا بحل جميع القضايا العالقة. إن هذيْن الأمريْن هما الشرعية والأمن.
إذ إننا نتوقع منكم الاستعداد للاعتراف بإسرائيل بصفتها الدولة القومية للشعب اليهودي مثلما تتوقعون منا أن نستعد للاعتراف بالدولة الفلسطينية بصفتها الدولة القومية للشعب الفلسطيني. وهناك أكثر من مليون شخص من غير اليهود يقيمون في إسرائيل ، وهي الدولة القومية للشعب اليهودي ، ويملكون كامل الحقوق المدنية. ولا يوجد أي تناقض بين وجود دولة قومية تضمن الحقوق القومية للأغلبية وبين ضمان الحقوق المدنية والمساواة الكاملة للأقلية.
إنني أعتبر الاعتراف المتبادل بيننا أمراً لا غنى عنه للتوضيح لكلا شعبيْنا أن النزاع بيننا قد انتهى.
كما أنني قلت أمس [في البيت الأبيض] إن السلام الحقيقي يجب أن يأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات الأمنية الحقيقية لإسرائيل والتي طرأ عليها التغيير منذ آخر زيارتي لهذا المكان [يقصد رئيس الوزراء جلسات التفاوض السابقة بمشاركته خلال ولايته السابقة رئيساً للوزراء 1996-1999]. لقد تحدثتَ [مخاطباً رئيس السلطة الفلسطينية] عن الساسة المخضرمين الذين التأموا هنا حول هذه المائدة. لقد كنا هنا فيما مضى حيث قمنا بصياغة اتفاق الخليل واتفاق [مزرعة] واي. وكان ذلك قبل 12 عاماً. ونشأت خلال فترة الأعوام ال-12 هذه قوى جديدة في منطقتنا حيث شهدنا صعود إيران وتوابعها وصعود حرب الصواريخ. وعليه فإن أي اتفاقات سلمية يجب أن تأخذ بنظر الاعتبار الترتيبات الأمنية لمواجهة التهديدات الحقيقية التي تتعرض لها دولتي وهي تهديدات تمثلت فعلاً بإطلاق 12 ألف صاروخ على أراضينا بالإضافة إلى الاعتداءات الإرهابية المستمرة بلا هوادة.
أيها الرئيس عباس ، إنني أعي تماماً وأحترم رغبة شعبك في السيادة. وإنني على قناعة بأنه من الممكن التوفيق بين هذه الرغبة وحاجة إسرائيل للأمن. ونتوقع أن تكون هناك فترات صعبة قبل تحقيقنا السلام المنشود.
كان اليومان الماضيان صعبيْن إلى أبعد الحدود بالنسبة لشعبي ولي شخصياً. إذ تم سفك دماء الأبرياء حيث قُتل أربعة إسرائيليين أبرياء بإطلاق النار العنيفة عليهم ثم أصيب شخصان آخران بجراح وبات هناك 7 يتامى جدد. أيها الرئيس عباس ، إنك استنكرت عملية القتل هذه مما ينطوي على بعض الأهمية ، غير أن رصد القتلة لا يقل عن ذلك أهمية وكذلك التأكد من أننا نقدر على التصدي لقتلة آخرين. إنهم يسعون لقتل أبناء شعبنا ودولتنا وسلامنا. وبالتالي فإن تحقيق الأمن هو أمر واجب لا غنى عنه. إن الأمن هو أساس السلام وبغيابه يصبح السلام هزيلاً ، فيما يمكن أن يكون السلام بحضوره مستقراً وثابتاً.
أيها الرئيس عباس ، لقد منحنا التأريخ فرصة نادرة لإنهاء النزاع بين شعبيْنا وهو نزاع يستمر منذ قرن تقريباً. إنها فرصة غير مسبوقة لإنهاء نزاع دام قرناً من الزمن (وكان هناك عدد قليل ليس إلا من الأمثلة التأريخية على ذلك). إننا نواجه هذه المهمة بمعنى إنهاء سفك الدماء وضمان مستقبل من الوعود والآمال لأبنائنا وأحفادنا.
لقد جاءت في سفر الأول من التوراة وهو سفر التكوين قصة شقيقيْن متنازعيْن هما إسحاق وإسماعيل – اجتمعا لمواراة والدهما الثرى ألا وهو إبراهيم أبو كلا شعبيْنا. وقد اجتمع إسحاق – أبو الأمة العبرية – وإسماعيل - أبو الأمة العربية - في لحظة من الألم والاحترام المتبادل لدفن إبراهيم في الخليل.
ولا يسعني إلا أن أدعو – وأعلم بأن هناك الملايين في أرجاء المعمورة ، الملايين من الإسرائيليين والفلسطينيين وآخرين في ربوع العالم الذين يدعون أيضاً – إلى جعل الألم الذي تعرضنا له – أنتم ونحن – خلال قرن من النزاع يؤلّف بيننا ليس في لحظة من السلام حول مائدة السلام هنا في واشنطن فحسب ، بل بشكل يمكّننا من الانطلاق وصياغة سلام ثابت ودائم للأجيال القادمة. شالوم ، سلام.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
| | مواقع ربط أخرى | | ||||
|  |
|
|
|
|