الصفحة الرئيسيّة
      ابحث   بحث متقدّم
  עברית   |   English
 
مراجعات الجمهور
ردود فعل واقتراحات
الصفحة الرئيسية  اتّصالات  مقابلات رئيس الوزراء  وقائع المقابلة المباشرة التي جرت مع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في القناة المتلفزة الثانية وعبر موقع (يوتيوب) الإلكتروني
وقائع المقابلة المباشرة التي جرت مع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في القناة المتلفزة الثانية وعبر موقع (يوتيوب) الإلكتروني

30/03/2011

برنامج خاص: "أنتم تسألون ورئيس الوزراء يجيب"

المراسلة دانا فايس: السلام عليكم. مساء الخير ومرحباً بك أيها السيد رئيس الوزراء.

رئيس الوزراء: السلام عليك يا دانا ، مساء النور لك وللمشاهدين.

المراسلة: إننا نطلق هنا برنامجاً خاصاً مشتركاً لقسم الأخبار في القناة الثانية ولموقع (يوتيوب) تحت عنوان "أنتم تسألون ورئيس الوزراء يجيب" ، إذ اختير رئيس الوزراء الإسرائيلي ليكون ثالث شخصية قيادية – بعد الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء البريطاني – لاستضافتكم هنا ، أيها المشاهدون والمتصفحون ، في منزله الرسمي في أورشليم القدس ليجيب على الأسئلة التي طرحتموها ، علماً بأن البرنامج يجري بثه حياً مباشراً عبر موقعَيْ القناة الثانية و"ماكو" على شبكة الإنترنت أيضاً.

وقد تواترت من آلاف متصفحي الإنترنت من دول مختلفة ومنها إيران وسوريا وليبيا وحتى جامايكا – بالإضافة إلى كثير من الأماكن داخل إسرائيل – الأسئلة التي تقتضي الإجابة. وكان برنامج مماثل قد أُجري في الولايات المتحدة [مع الرئيس الأميركي] ثم في بريطانيا [مع رئيس وزرائها] لكن عندما يُقابَل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يجري "تحطيم" الكثير من الأرقام القياسية ولا سيما من حيث مجموع عدد الأسئلة قياساً إلى عدد السكان وكذلك من حيث عدد الدول التي وردت الأسئلة منها.

بالتالي ، أيها السيد رئيس الوزراء ، نريد الانطلاق من أكثر المواضيع سخونة ، وهو الموضوع الذي تناوله أكبر عدد من الأسئلة والذي شارك فيه أكبر عدد من المتصفحين في التصويت الإلكتروني. فلنشاهد ما يقوله لك "إيتسيك" من نتانيا..

سؤال: إسمي إيتسيك ، من سكان نتانيا ، فوق ال-50 من العمر ، وأرجو طرح سؤال بسيط عليك: إننا – الطبقة الوسطى – نشعر بأن مكانتنا تتراجع تماماً وكأننا لا نملك حق الوجود في إسرائيل..

رئيس الوزراء: يا إيتسيك ، دعْني أؤكد لك تفهّمي لإحساسك بالضائقة. إن السياسة الاقتصادية التي أنتهجها تستهدف أولاً النهوض بمستوى معيشة الطبقة الوسطى بالإضافة إلى معاونة الضعفاء. سبق ومارست هذا الخط بصفتي وزيراً للمالية وقبل ذلك عندما كنت رئيساً للحكومة [في فترة ولاية نتانياهو الأولى 1996-1999] وأتمسك به الآن أيضاً. لقد خفضنا من الضرائب إذ كان الحد الأعلى من ضريبة الدخل في الماضي يبلغ 63% إلا أنه تراجع ليصبح حالياً 44% كما أنه سيتراجع أكثر في المستقبل. أما ضريبة الشركات فكانت 36% إلا أننا نسعى لخفضها إلى 24% لا بل إنها ستواصل مسارها الهبوطي لاحقاً. كما كانت ضريبة القيمة المضافة تبلغ 18% لكنها أصبحت الآن 16.5% وتظل تنخفض أيضاً. وبالتالي [ترمي سياسة الحكومة] أولاً إلى خفض الضرائب لكي تحمل في جعبتك المزيد من الأموال.

أما الأمر الثاني فيخص السؤال عما تصرف أموالك؟ إنني معني بإرساء المنافسة في الاقتصاد المحلي للتقليل من كلفة الاتصالات الخلوية (حيث كنا قد خفضنا من رسوم الربط البيني بين شبكات الاتصالات الخلوية المختلفة) وكذلك من كلفة التلفزيون بالكوابل. كما أننا اتخذنا قبل فترة قصيرة قراراً في مجلس الوزراء ينص على فتح سوق العقارات لجعلك تدفع مبلغاً أقل مقابل [شراء] الشقة السكنية لأنها أفظع كلفة [يتحمّلها المواطن]. وبالتالي يعتمد المبدأ الثاني [من سياسة الحكومة] على زيادة رقعة المنافسة.

فيما يتعلق بالأمر الثالث فهو تقديم الخدمات الحكومية بأسعار منخفضة. لقد خفضنا قبل فترة قصيرة أسعار المواصلات العامة ب-10%. وأصبحت علاجات الأسنان للأطفال حتى سن 8 أعوام مجانية لأول مرة في تأريخ الدولة. وأضرب ذلك مثالاً على ما نسعى إليه من خفض الضرائب وزيادة المنافسة وتحويل بعض الخدمات إلى القطاع الخاص بالإضافة إلى تقديم الخدمات الحكومية بأسعار منخفضة.

المراسلة: أعتقد بأن أسئلة "إيتسيك" و"ميطال" وكثير من المتصفحين الآخرين تدور حول عدم الإحساس في الميدان بالنمو وبكل الإجراءات التي تتحدث عنها. إنهم اعتادوا حقيقة الخروج من السوبر ماركت حيث تقلّ مقتنياتهم كثيراً عما كانت عليه في الماضي [بسبب ارتفاع الأسعار]. كما أن فرصة امتلاك الشقق السكنية تتراجع باستمرار لدى أبناء الطبقة الوسطى بعد تزايد أسعار الشقق ب-40%. إنهم حريصون على العمل لكن مستواهم المعيشي يتدنى. ما هي الوعود التي تستطيع قطعها لهم بشكل محدد؟

رئيس الوزراء: دعيني أتعهد أولاً بأنني أعمد إلى محاربة الإجراءات البيروقراطية في مجال السكن بلا هوادة على اعتبار أنه لا توجد فرصة لتسويق العقارات مما يُعدّ أكبر مشكلة حالياً. إنني أرى الشبان يقطنون مع والديْهم ليُضطروا فيما بعد إلى الإقامة عند أجدادهم.. فلماذا يا ترى؟ لأن دولتنا صغيرة [بمساحتها] وتجعل البيروقراطية منها أصغر مساحة لأنها لا تسمح ببيع الشقق والعقارات. إنني أكافح هذا التوجه وقد نحمل الأسبوع القادم البشرى بتطبيق برنامج إصلاحي هائل في دائرة أراضي إسرائيل ، لكنني أهتم أيضاً بتثبيت "طريق سريع" يشق البيروقراطية التخطيطية. إن عملية التخطيط لبناء شقة في إسرائيل تمتد ل-7 سنوات مما يُعدّ ضرباً من الجنون. وهذا هو التغيير الأول [الذي أسعى لإحداثه].

وأدرك أهمية تغلغل [ثمار النمو] ليستفيد منها الجميع ، لكن أستطيع القول إجمالاً – من خلال اعتماد النظرة المقارنة لما يجري في العالم – إن وضعنا يختلف عن إسبانيا أو البرتغال أو اليابان حيث حصلت الحكومة برئاستي على أفضل علامة فيما يتعلق بإدارة دفة الاقتصاد عن منتدى الاقتصاديات المتطورة (ال-OECD). هل يمكننا تحسين الأداء أكثر؟ بالطبع!

المراسلة: .. أرجو الآن إطلاعك على ما يريد "شاي" سؤالك عنه ويخص تحديداً ارتفاع أسعار الوقود منتصف الليلة القادمة [31/3/2011] لتحقق رقماً قياسياً جديداً لم يكن له مثيل في أي فترة سابقة. إن الموضوع يزعج الكثير من المتصفحين ، تعال لتنظر بنفسك..

سؤال: لماذا تسمح الحكومة لنفسها بتبذير أموال طائلة فيما يعاني المواطن البسيط ويُضطر لإسراف آلاف الشواقل على الوقود وحده شهرياً؟

المراسلة: أعتقد بأن "شاي" وجميع المتصفحين الآخرين يدركون أن أسعار النفط في العالم تتزايد لكنهم يسألونك [مخاطِبة رئيس الوزراء] لماذا لا يسعك التسهيل عليهم في هذه الفترة تحديداً وخفض الضرائب الكبيرة المفروضة على الوقود في إسرائيل. ماذا يمكنك إبلاغه به في هذا السياق؟ هل تستطيع التعهد بالحرص على عدم ارتفاع الأسعار أكثر؟

رئيس الوزراء: إنني لا أتحكم بأسعار الوقود. سبق وقلت إن هناك من جهة اقتصاديات مثل الصين تنتعش من الأزمة [الاقتصادية الدولية] وتحتاج إلى المزيد من الوقود فيما تتراجع إمدادات الوقود عقب ما يجري في الشرق الأوسط. وبالتالي لا أستطيع التعهد بتحديد سعر الوقود علماً بأن قيادة أي دولة تعجز عن ذلك حتى وإن كان الحديث يجري عن [الرئيس الأميركي] أوباما أو الرئيس الصيني ، وكذلك الأمر بالنسبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي. ورغم ذلك كان اعتقادي – تعليقاً على ما قاله "شاي" حول زيادة ضريبة الوقود – بوجوب خفض الضريبة وهذا ما فعلناه رغم أن المسألة لم تكن سهلة بالنسبة لنا. كما يمكنني الإشارة إلى أن الحكومة تنتهج سياسة مسؤولة حفاظاً على إطار الميزانية. ولم نحصل من باب الصدفة على أعلى العلامات في مجال الإدارة الاقتصادية عن منتدى الدول المتطورة ال-OECD بل إننا نلتزم بإطار الميزانية مما يسمح لنا على سبيل المثال بشق خطوط السكك الحديدية لتحسين شبكة المواصلات العامة.

المراسلة: لكن هذا المشروع يحتاج إلى فترة من الوقت فيما استفسر السائل عن أسعار الوقود..

رئيس الوزراء: كما أننا نشقّ الطرقات ونقوم بمشاريع أخرى.

المراسلة: طيب. لننتقل من الاقتصاد العام إلى شؤونك الاقتصادية الخاصة. دعْنا نستمع إلى سؤال "هيلل" بهذا الخصوص.

سؤال: إسمي هيلل وأنا من سكان أورشليم القدس. كان التقرير عن الرحلات [يقصد التحقيق الشامل الذي نشرته القناة المتلفزة العاشرة عن تمويل الرحلات الخارجية لرئيس الوزراء وعقيلته] وافياً واشتمل على حقائق مكتوبة. هل يمكنك تبيان الأمر؟ أرجو فقط الاستماع إلى شرح للموضوع لأنني لا أريد مهاجمتك أو إلقاء اللوم عليك..

رئيس الوزراء: يا هيلل ، أرجو أن أشكرك على طرح هذه الأسئلة عليّ لأنها تمكّنني في نهاية الأمر من عرض بعض الحقائق حيث أتعرض هنا – وليس لأول مرة – لحملة منظمة ومنسَّقة سلفاً من القذف والتشهير.

المراسلة: ربما لا يعلم البعض بأن الحديث يدور حول التحقيق الذي بثته القناة المتلفزة العاشرة التي استعرضت عشرات الرحلات [إلى الخارج التي قام بها رئيس الوزراء في حينه] بكلفة مئات آلاف الشواقل قام بتمويلها أثرياء ورجال أعمال.

رئيس الوزراء: هناك قصص مختلفة في الأمر معظمها ملفقة ومشوَّهة ومبالغ فيها وتنطوي بالذات على النفاق على اعتبار أنه يؤسفني القول إن هناك صحافيين لا يحبونني ولا يستمرئون حقيقة كوني رئيساً للحكومة مما يجعلهم يحاولون من خلال الوسائل المتاحة لهم تغيير الأمر.

المراسلة: هل لم تتم هذه الرحلات؟ هل الفواتير التي تم عرضها [في التحقيق الصحفي المذكور] غير صحيحة؟

رئيس الوزراء: أولاً يجب القول إن الكثير مما قيل غير صحيح ، لكن الموضوع الرئيسي هو النفاق الذي ينطوي عليه الأمر ، إذ هناك كل عام – وتستطيعين التأكد من ذلك – مئات الرحلات لنواب الكنيست والوزراء ونواب الوزراء ورؤساء الوزراء السابقين ، وبالتالي كانت هناك آلاف الرحلات من هذا القبيل خلال الفترة التي تناولها "التحقيق [الصحفي]" المذكور.

المراسلة: لا أعتقد بأن التحقيق يتحدث عن عدد الرحلات بل عن جوهرها وكيفية تمويلها.

رئيس الوزراء: هناك أولاً معيار معيَّن حول هذه الرحلات مما يدل أيضاً على النفاق. إن هذا المعيار يخص رؤساء الوزراء أو رؤساء الدولة السابقين في إسرائيل حيث لا يختلف الأمر عما يتعلق مثلاً بكلينتون [الرئيس الأميركي الأسبق] أو توني بلير [رئيس الوزراء البريطاني الأسبق] وغيرهما.

المراسلة: أرى أن الجمهور يتفق على أنه يحق لرئيس وزراء سابق السفر إلى الخارج وفق معايير تليق به لكن الحديث يجري هنا عن المعدلات. وقد أشار التحقيق مثلاً إلى تذاكر سفر [تم حجزها من أجل نتانياهو وعقيلته في حينه] بمبلغ 48 ألف شيكل. أليس من الممكن الاكتفاء بما هو أقل من ذلك؟

رئيس الوزراء: لم يكن هذا المعيار مميزاً عن غيره.

المراسلة: لكن كانت هناك رحلات جرت في فترة توليك منصب وزير المالية. ألا يجوز لوزير المالية الاكتفاء بالشروط التي تمنحها له الدولة؟

رئيس الوزراء: دعيني من فضلك الإجابة على "هيلل". إنني أقول إن الأمر ينطوي على نفاق هائل إذ لم تركب كل هذه الشخصيات في آلاف الحالات التي ذكرتها الرحلات المستأجرة أو الحافلات ولم تنزل في نُزل للشباب. إن المعيار الخاص برؤساء الوزراء السابقين هو تحديداً ما جرى تطبيقه عليّ ولا وجه اختلاف في الأمر ، بما في ذلك السماح بانضمام عقيلة رئيس الوزراء السابق [إلى تلك الرحلات].

المراسلة: لكن السؤال يدور حول الجهة التي تموّل هذه الرحلات. إذا كانت دولة إسرائيل تقول إن المعيار الخاص برئيس الوزراء السابق أو برئيس المعارضة [منصب نتانياهو في الفترة التي تناولها التحقيق المذكور] هو ركوب الدرجة الأولى [في الطائرة] فحسناً ، لكن الدولة لم تكن الجهة التي رصدت الأموال [من أجل رحلات نتانياهو المنوه بها] بل أثرياء من القطاع الخاص.

رئيس الوزراء: دعيني أكمل حديثي حيث يستحق "هيلل" الحصول على الجواب. أولاً يجب القول إن الجهات التي دعتني [لإلقاء محاضرات في الخارج] لم تكن أثرياء أو أفراد لأن الرحلات لم تكن خاصة لأجل حضور حفل زواج أو حفل ختان [للطفل الرضيع عند بلوغه 8 أيام وفق الشريعة اليهودية] أو "بار ميتسفا" [حفل خاص للصبي البالغ 13 عاماً وفق الشريعة اليهودية].

المراسلة: لكن التحقيق أشار إلى أسماء هؤلاء الأثرياء مثل ديدي غراؤخير وجوشوعا راؤ وركوبك أيضاً طائرة خاصة بالثري برتريدج.

رئيس الوزراء: إن كل ما ذكرتِه هو تشويه للحقائق. لماذا هذا التشويه؟ لأنني لم أسافر لحضور مناسبات خاصة بل لحضور محافل عامة نظمتها هيئات تعتني بدعم دولة إسرائيل وتجنيد الأموال من أجلها أو من أجل الشرائح المحتاجة أو ضحايا الإرهاب أو لتشجيع هجرة اليهود إلى إسرائيل أو مساندة المشاريع التربوية اليهودية وما إلى ذلك. ولم تكن أي من هذه المناسبات خاصة ، وكان هناك معيار محدد [للرحلات إلى الخارج] وإنه يطابقني.

المراسلة: أعتقد بأنني أساعد "هيلل" في سؤاله عن القضية حيث لا أستطيع فهم مغزى كلامك. لقد جاء تمويل هذه الرحلات – وفق ما نُشر – ليس من قبل الهيئات التي ذكرتها بل تحمَّل نفقاتها أفراد معينون وكانت هناك قائمة مرتَّبة بأسمائهم والفواتير والوصولات.

رئيس الوزراء: عفواً ، لم تكن هناك أي رحلات خاصة.

رئيس الوزراء: لكنني أتحدث عن إقدام هؤلاء الأفراد [الأثرياء] على رصد جزء من الأموال لتستمتع بحياة الترف والبذخ هذه.

رئيس الوزراء: أرجو إخبارك بحقيقة أن هناك هيئات تدعو الوزراء ونواب الكنيست ورؤساء الوزراء ورؤساء الدولة السابقين لحضور مناسبات عامة تصب في الصالح العام. مَن هي الجهة التي تموّل مشروع سندات الدين الإسرائيلية أو الجمعية من أجل جنود جيش الدفاع [وهي جهات مولت حسبما ما جاء في التحقيق الصحفي بعض رحلات نتانياهو الخارجية السابقة الذكر]؟ إنهم المتبرعون. وبالتالي ينطوي الأمر على نفاق لا مثيل له ومحاولة متعمدة لاستهدافي.. وسوف تظهر الحقيقة في المحاكم.

المراسلة: لكن سبق لمراقب الدولة الإشارة إلى أنه من غير اللائق ولا يجدر قيام أفراد بتمويل هذه الرحلات.

رئيس الوزراء: إذا كان الأمر هكذا فيجب تعميم هذا التغيير [للمعايير] على الجميع.

المراسلة: أعتقد بأن التغيير مطبَّق منذ فترة ، إذ يبدو لي أنه توجد لجنة تعمل إلى جانب مراقب الدولة ولم تكن هناك إلا حالات نادرة جداً سمحت فيها اللجنة لأي وزير باصطحاب عقيلته معه [إلى الخارج] أو بالسفر بنفسه إلى الخارج بتمويل من جهات أجنبية.

رئيس الوزراء: لكن جرت العادة على التعامل مع رؤساء وزراء سابقين وفق هذا المعيار الذي كان الجميع على علم به ولا يمكن الحكم عليّ وفق معايير مزدوجة وهذا فعلاً ما يحاولون القيام به. فالشيء الأفظع الذي ينطوي عليه الأمر لا يتعلق بالنفاق بل باستهداف زوجتي مباشرة ورميها بالاتهامات بشكل مفزع وغير منصف على الإطلاق.

المراسلة: عمَّن تتحدث هنا؟

رئيس الوزراء: عن مجموعة من الصحفيين.

المراسلة: لا يريحني الحديث عن الموضوع لكن الجميع يتساءلون عن مسألة الغسيل. هل بالفعل تم نقل الغسيل من منزل رئيس الوزراء إلى الخارج [لغرض غسل الملابس في الفنادق التي نزل فيها نتانياهو وزوجته].

رئيس الوزراء: إن كل هذا الكلام ليس إلا هراء. تعلمين بأن [زوجتي] قد طلبت مساند للفُرش لكي لا يتزحلق الأولاد ويسقطون منها كما أنها طلبت تأمين "الشوكو" [شراب حليب مع شوكولاتا للأطفال] وسجادة للحمام تفادياً لتزحلق الأطفال [في الفندق]. يا ويلي.. الأمر فظيع للغاية.. لكن في الوقت الذي يتم فيه نشر كل هذا الكلام السامّ تذهب زوجتي سارة التي تعمل خبيرة في علم النفس إلى المدارس (هل سمعتِ عن زوجة لرئيس الوزراء تزاول عملها؟) وإلى عملها صباحاً وتعود مساء وتراعي أطفالاً يحتاجون للمساعدة أو أطفالاً تعرضوا لاعتداءات جنسية.. وتلتقي بها الأمهات والأطفال ويحبّونها ويطلبون لقاءها. وبالتالي يسألها زملاؤها: "يا سارة ، ماذا يفعلون بك [هؤلاء الصحافيون]؟ كيف يسوّدون وجهك؟ من أين هذا الخبث؟". ولذلك أرجو مخاطبة كل هؤلاء الصحافيين أو بعضهم ممن يعملون ضدي بالقول: "يا جماعة ، لن يفيدكم الأمر. إنكم تمارسون الخبث والنفاق لكنني سأبقى حاضراً هنا لسنوات عديدة ولن أغير من مواقفي وسأواصل قيادة الدولة".

المراسلة: ربما كان من الأسهل لو وفرت على مراقب الدولة عناء التحقيق في الأمر وأعلنت أنك سوف تسدد كل المستحقات إذا تبيَّن أن تمويل الرحلات الخارجية لم يوافق القانون؟

رئيس الوزراء: أرجو التأكيد أولاً أنه لم يكن هناك أي تمويل غير شرعي بل تم اتخاذ كل الإجراءات بمقتضى القانون ، لكنني سأتصرف بناء على ما تقرره الجهات المختصة وتمشياً مع الإجراءات السليمة.

المراسلة: لنطّلع على سؤال آخر في هذا الاتجاه أيضاً على ما أظنّ يطرحه "حاييم".

سؤال: إسمي حاييم. أرجو سؤال رئيس الوزراء عما تغير عند قادتنا السياسيين. إذ كان دافيد بن غوريون [رئيس الوزراء الأول] يقيم في منزل متواضع وأنهى حياته في تخشيبة [في قرية سديه بوكير التعاونية في النقب] فيما كان مكتب رئيس الدولة [الثاني ، يتسحاق] بن تسفي في تخشيبة أيضاً [في أورشليم القدس]. أما الآن فيسكن زعيم حزب عمالي [يقصد وزير الدفاع إيهود باراك المنشق عن حزب العمل الذي كان يقوده] في شقة فوق سطح [إحدى العمارات] الأغلى والأرقى بشكل ينم عن التباهي والغطرسة فيما يوجد قادة آخرون لحزبَيْ شاس وكاديما إما في السجون أو قيد التحقيق الشرطي. ولم يعُد هؤلاء قدوة للشعب كما كان عليه القادة الأوائل. ترى ماذا تغير عند القيادة السياسية الآن؟

المراسلة: أعتقد بأن السؤال الذي يطرحه حاييم يدور حول غياب التواضع (حتى وإن لم يعُد هناك أحد يتوقع إقامة الزعماء في تخشيبات..).

رئيس الوزراء: أولاً ، هناك جدوى من طرح هذا السؤال الذي قد يستهدفنا جميعاً ، لكن دعوني أخبركم بشيء: لقد أمضيت فترة في الحياة المدنية وأستطيع – والحمد لله – الحصول خارج [الحكومة] على أجر أكبر بكثير لكنني انخرطت بالسياسة – شأني شأن العديد من زملائي (هكذا أعتقد) – من منطلق حمل الرسالة.

ولكن طالما دار الحديث عن الفساد فإن [سائل السؤال] قال – وأرجو أن تتنبهي لكلامه – إن هناك اختلافاً في الأمر ، إذ كان قد تم خلال ولاية الحكومة السابقة  تقديم 5 من الوزراء (بينهم رئيس الوزراء) ونواب الحزب الحاكم [حزب كاديما] إلى العدالة فيما لم يقدَّم خلال ولاية الحكومة برئاستي أي من أعضاء حزب الليكود الحاكم إلى القضاء. وبالتالي هنالك فرق وأرى أنه لا يليق الربط بين جميع الحالات. وإذا سألني حاييم عن المصدر الحقيقي للفساد فإنه يعود أولاً وأخيراً إلى البيروقراطية. هل تذكرين [مخاطباً المراسلة] ظاهرة الصرَّافين التي كانت سائدة في الماضي حيث كانت هناك قيود مفروضة على تداول "العملة الذهبية" [يقصد الدولار] ، ثم أقدمتُ ذات يوم على إزالة هذه القيود مما ساعد أيضاً الاقتصاد الإسرائيلي لكنه أدى إلى تلاشي كل صناعة الفساد هذه. والشيء ذاته ينطبق على مشروع "هولي لاند" [مشروع معماري كبير في أورشليم القدس تقرر مؤخراً مقاضاة بعض الضالعين فيه ومنهم رئيس الوزراء السابق أولمرت بسبب تلقيهم الرشاوى]. إذا ما رُفعت الأنظمة البيروقراطية أزيل 80% من الفساد.

المراسلة:  هناك مسألة أخرى اهتمّ بها المتصفحون كثيراً ألا وهي الوضع الأمني. وساد الأسبوع الحالي هدوء نسبي [تقصد على حدود قطاع غزة] لكن وردتنا أسئلة كثيرة من المتصفحين القاطنين في جنوب البلاد الذين يشعرون بأنهم مُهْمَلون.

سؤال: أيها السيد رئيس الوزراء ، السلام عليكم ، إنني "ليزا" من أشدود. إذا كان الوضع الأمني في جنوب البلاد يسود أواسطها أيضاً هل كنتَ ستتصرف بنفس الطريقة؟

المراسلة: إنها تسأل عما إذا كنت ستكتفي برد فعل منضبط مثلما شهده سكان جنوب البلاد هذا الأسبوع في حال سقوط صاروخ – لا سمح الله – على تل أبيب.

رئيس الوزراء: لم يكن رد الفعل منضبطاً. أرجو التذكير بأن العاميْن الماضييْن كانا الأكثر هدوءاً خلال العقد الأخير. ولم يكن الأمر من قبيل الصدفة لأنني انتهجت سياسة تقول الآتي (لنقُلْ الأمر بأبسط طريقة): "إذا أطلقتم النار [الفلسطينيون] – ضُربتم" ، ولا أنتظر إلى حين تراكم الأمر [الاعتداءات الصاروخية] ولا أتحمل أي "زخّة" [من الصواريخ التي يجري إطلاقها على أراضي النقب]. وقد استمرت هذه السياسة طيلة عاميْن ، إلى أن حاولت عدة جهات إرهابية في غزة اختبار موقفنا وضعضعة [الوضع القائم] وقد تم ضربها. لعل البعض لا يعلم

 بما جرى لكن تم ضربهم وقتل أكثر من 15 فلسطينياً. ولشديد الأسف كان بينهم أيضاً صبيان بريئان وعندما يحدث ذلك نعرب عن أسفنا لأننا لا ننوي أبداً القيام بذلك ، غير أننا لجأنا إلى رد فعل صارم ويبدو أنهم [الفصائل الفلسطينية في غزة] استوعبوا الرسالة. وإذا لم يستوعبوها فسوف تصلهم هذه الرسالة لأنني لن أتحمل "زخات" الصواريخ على المدن الإسرائيلية ، ويهمّني ما يجري في بئر السبع أو أشدود بنفس درجة اهتمامي بتل أبيب. ولا توجد أي دولة تتحمّل هذا الأمر [أي الاعتداءات الصاروخية]. ولديّ ما يدعوني للاعتقاد بأن حماس تدرك أنني أقصد ما أقوله علماً بأنهم صدّقوا الأمر طيلة عاميْن ، كما أنهم عادوا إلى المربَّع الأول بعد عدة أيام [من التصعيد] ، وإذا لم يصدّقوا كلامنا فسوف "نُقنعهم" في جديته.

المراسلة: يجب أن تعرف ، أيها رئيس الوزراء ، أن [فرصة لقاءك] أثارت اهتماماً كبيراً في أنحاء العالم ، لدرجة أن عدد الأسئلة المتواردة علينا قد سجل رقماً قياسياً جديداً. وجاءتنا أسئلة من كل الدول ومنها السعودية والعراق وإيران وسوريا وليبيا. دعْنا نسمع السؤال الذي طرحه عمر من سوريا وهو كالآتي: هل تنوي التفاوض مع سوريا حول إعادة الجولان؟ وقد جاءنا السؤال للتو من عمر من حلب بسوريا.

رئيس الوزراء: لقد كنا دوماً على استعداد لإجراء مفاوضات سلمية مع سوريا. غير أننا نرفض الخضوع للإملاءات في العملية التفاوضية. يجب النظر إلى ما يجري في سوريا.. إنني درجت على القول – وربما أخذ الناس يدركون مغزى كلامي بعد مشاهدة الثورة الكبرى الجارية أو ذلك الزلزال الذي يحدث في المنطقة الممتدة بين باكستان والمغرب – إنه يتعين انتهاج نهج الحذر والمسؤولية [في عملية السلام] والمطالبة بترتيبات أمنية حازمة حيث لا نستطيع أبداً أن نعرف مَن هي الجهة التي نتعامل معها على الجانب الآخر للحدود وماذا سيتعرض له شركاؤنا للسلام. أما الآن فأعتقد بأن الناس أصبحوا يدركون أن نهج المسؤولية والحزم الأمني إنما يثبت نفسه.

المراسلة: هل تتمنى سقوط [الرئيس السوري بشار] الأسد؟ إذ أصبحنا نشاهد الهزات في تلك المنطقة.

رئيس الوزراء: مهما كان جوابي فإنه لن يكون صائباً. كان سيسرّني تحول سوريا إلى نظام ديمقراطي على اعتبار أنه لا يوجد ما يدعونا للخوف من الأنظمة الديمقراطية الحقيقية في الشرق الأوسط. إن الديمقراطية ليست عدواً للسلام بل صديقة له. لكن قد ينشأ وضع سيئ حيث تفرز هذه الثورات بدلاً من الديمقراطية نظاماً ثيوقراطياً أو حكومة إسلامية متطرفة أو متشددة.

المراسلة: أعتقد بأن سؤال المتصفحة "دانا" سيجعلك حذراً علماً بأن عائلة شاليط الموجودة بالقرب من منزلك [تقصد خيمة الاعتصام لعائلة الجندي المخطوف قبالة المنزل الرسمي لرئيس الوزراء] ، وبالفعل يبدو لي أن قضية استعادة غيلعاد شاليط كانت مثار اهتمام كبير عند المتصفحين.

سؤال: إنني أرسل ابني إلى الجيش ولا أعرف ما إذا كان سيعود أم لا حال أسره. إنكم تجرون حسابات حول عدد هؤلاء [تقصد السائلة السجناء الفلسطينيين الذين سيتم الإفراج عنهم حال إنجاز صفقة التبادل] الذين سنعيدهم وعدد الاعتداءات التخريبية التي ستقع تبعاً لذلك لكن لا يتم التفكير في مصير هذا الولد الذي مضت 5 سنوات على جلوسه [تقصد احتجازه في غزة] وفي والديْه وعائلته وفيما يمرّ عليه وفيما يراوده من أفكار ، وهذا الأمر ليس صحيحاً.

رئيس الوزراء: سبق وجلست – أنا وعقيلتي - في المكان حيث أجلس حالياً بمعية أفيفا ونوعام شاليط [والديْ الجندي المخطوف] أكثر من مرة وكانت اللقاءات صعبة وتجعل الجميع يعتقد بأن [الجندي المخطوف] مثله مثل ابني ، وأنا أعتبره كذلك بالطبع وأرغب في استعادته  ، ونتخذ الكثير من الإجراءات ولا يعلم الجمهور إلا بالنزر اليسير منها. إننا نعمل باستمرار في هذا الملف ولا يمر يوم دون التعامل معه.

المراسلة: إنك تقول إنكم تعملون فيما كنا قد سمعنا عن اعتقال [المهندس ضرار] أبو سيسي [نائب مدير محطة توليد الكهرباء في غزة]. هل يرتبط اعتقاله بغيلعاد شاليط؟ هل جاء بمعلومات جديدة تتعلق بغيلعاد شاليط؟

رئيس الوزراء: إن أبو سيسي ناشط حمساوي وهو قيد الاعتقال بمقتضى القانون والتعليمات. ولا أريد التطرق إلى أي سياق يتعلق بغيلعاد شاليط أو غيره. ولا يمكنني الإشارة سوى إلى أنه قدم معلومات قيّمة. لكن دعيني أعود إلى السؤال الخاص بغيلعاد..

المراسلة: هل [قدم أبو سيسي] معلومات قيّمة مرتبطة بشاليط؟

رئيس الوزراء: لقد قلت [إنه قدم] معلومات قيّمة.

المراسلة: هل ستغير [هذه المعلومات] الصورة المتعلقة بغيلعاد شاليط؟ هل ستمكّن ربما من القيام بعملية عسكرية تخصّ غيلعاد شاليط أو تجعلنا أقرب منه؟

رئيس الوزراء: إن أبو سيسي ناشط حمساوي وقد قدّم معلومات قيّمة. هذا كل ما أستطيع الحديث عنه. غير أنني أقول – ليس في هذا السياق [يقصد اعتقال أبو سيسي] – إننا نقوم بالكثير من الإجراءات في قضية غيلعاد ولا يعلم الناس إلا بالنزر اليسير منها حيث نريد استعادته.

المراسلة: هل أصبحنا الآن أقرب من الحصول على معلومات تتيح استعادة غيلعاد شاليط؟

رئيس الوزراء: لا يسعني الإجابة على هذا السؤال. لكن دعيني أطرح سؤالاً آخر: ما هو السبب الذي يجعل رئيس الوزراء يتجنب الإقدام على هذه الخطوة التي لها شعبية كبيرة كهذه [يقصد إنجاز صفقة التبادل واستعادة الجندي المخطوف]؟ إن الجميع قد يصفقون له في اليوم الأول لكن [الصورة ستتغيير] في اليوم التالي إذا كانت شروط [الصفقة] مبالغ فيها ، وبالفعل تضع حماس شروطاً مبالغاً فيها ، إذ لا يقتصر الأمر على 450 مخرباً نستعد لتسليمهم إليهم بل هناك بينهم 150 شخصاً تقول العناصر الحمساوية نفسها إنهم قتلة كبار. إذا سمحنا بدخولهم إلى يهودا والسامرة [الضفة الغربية] فإنهم سيمارسون القتل في أريئيل وتل أبيب وحيفا وأورشليم القدس وفي القرية حيث تقيم "روحي" [السائلة] أيضاً ، ولذلك يجب النظر إلى الأمر من منظور الثمن المعقول [لإنجاز الصفقة]. إنني مستعد لإطلاق سراح هؤلاء [القتلة] أيضاً على أن يذهبوا إلى غزة وتونس أو ليبيا أو إلى أي مكان آخر يشاءونه لكن أرفض إدخالهم [إلى الضفة الغربية] حيث يستطيعون ممارسة القتل مثلما جرى مع عدد من المخربين الخطيرين المفرَج عنهم في صفقات سابقة والذين أصابوا المئات من المواطنين الإسرائيليين. وسيكون من واجبي أيضاً النظر إلى عينيْ "روحي" إذا كان ابنها – لا سمح الله – سيتعرض لانفجار داخل حافلة. وبالتالي أحاول استعادة غيلعاد [شاليط] بطرق كثيرة لكنني أراعي أيضاً مصلحة 7 ملايين مواطن إسرائيلي آخر بمَن فيهم "روحي".

المراسلة: إننا نشارك هنا في مشروع دولي يشتمل على نفس الأسئلة المطروحة على القادة المشاركين ، حيث كان [الرئيس الأميركي] أوباما قد أجاب عليها ثم [رئيس الوزراء البريطاني] كاميرون ليأتي دورك الآن. دعْنا نعرض السؤال: إذا كان بإمكانك طرح سؤال واحد على زعيم واحد في العالم حسب اختيارك فمن كان هذا الزعيم وماذا كان سؤالك الموجَّه إليه؟

رئيس الوزراء: إنني كنت سأسأل صاحب الرؤية الخاصة بإقامة دولة إسرائيل بنيامين زئيف هرتصل [مؤسس الحركة الصهيونية] سؤالاً واحداً دون غيره: هل كان يمكنك البحث عن طريق لتسبيق موعد إقامة الدولة؟ إذ يقول لنا البعض إن دولة إسرائيل قامت بسبب المحرقة (الهولوكوست) لكنني أرى عكس ذلك. لو كان هرتصل قد وجد سبيلاً إلى تقديم موعد إقامة الدولة لما كانت المحرقة ستقع أصلاً لأن اليهود كانوا سيتمتعون بمكان آمن قد يتسع لاستيعاب المزيد من اليهود لحمياتهم.

ولا أعرف ما إذا كان سؤال كهذا سيفيد بشيء لأن هرتصل توفي عندما كان عمره 44 سنة ليس إلا (عام 1904) لكن ربما كان بوسع هرتصل بفضل عبقريته الإجابة لأن هذا السؤال يؤرقني أكثر من غيره: لقد قامت الدولة لكن موعد إقامتها تأخر ب-10 سنوات ، ولو قامت في موعد أبكر لوُجد هنا حالياً 6 ملايين يهودي آخر.

المراسلة: إذاً سجلت أمامي [اهتمامك] بمقابلة هرتصل.. دعنا ننتقل من "يوتيوب" إلى [موقع التواصل الاجتماعي] "فايسبوك" لنرى السؤال.

سؤال: السلام عليكم أيها السيد رئيس الوزراء ، إسمي أوفيك باشر حيث لاحظت مع عدد من أصدقائي على موقع "فايسبوك" تلك الصفحة الداعية إلى إطلاق انتفاضة ثالثة ضد إسرائيل يوم 15 مايو أيار 2011 ، فكيف تنوي منع حصول ذلك؟

رئيس الوزراء: إننا نتأهب لهذه الاحتمالات والأمر ليس بهيّن. ولا أرى جدوى في خوض التفاصيل لكن أحد السبل التي يوظفها هؤلاء في إطار دعوتهم للانتفاضة هي تسميم العقول الفلسطينية والعربية المحيطة بنا ، وها نحن نحاول الإجابة عليهم من خلال حديثي الآن إلى ملايين الناس (وسأخاطبهم بعد قليل بالإنجليزية أيضاً) الذين يأتي بعضهم من العالم العربي. إن واجب الاختيار مفروض على السلطة الفلسطينية في نهاية الأمر: هل ستقرر السير على طريق السلام أو على طريق العنف؟ إذا سارت على طريق السلام وجدت فينا شريكاً وفياً ؛ وإذا سارت على طريق العنف فسوف نعرف كيف نتصدّى للعنف.

المراسلة: إذاً تتأهبون لهذا التأريخ [15/5/2011] لكن ثمة تأريخاً آخر في المفكرة وهو شهر سبتمبر أيلول [تقصد سعي السلطة الفلسطينية لاستصدار قرار من الأمم المتحدة يقرّ بوجود دولة فلسطينية على أراضي 67 في ذلك التأريخ]. أيها السيد رئيس الوزراء ، هل لديك "خطاب بار إيلان الثاني" جاهز للإلقاء؟ [تشير المراسلة إلى خطاب سياسي شامل آخر تردد أن رئيس الوزراء يفكر في إلقائه أسوة بخطابه المشهور بُعيد تسلمه مقاليد رئاسة الوزراء في جامعة "بار إيلان" حيث أبدى لأول مرة دعمه لحل الدولتيْن للشعبيْن].

رئيس الوزراء: يبدو أنكم تستبقون الأحداث وقد قررتم مضمون الخطاب ولغته وموعده ، لكنني أنصحكم بالتحلي بالصبر. لكن هناك نقطة واحدة يجب أخذها بعين الاعتبار وهي التغيير الحاصل في العالم. أرجو أن ينتبه الناس لذلك حيث تقلّبت الأمور رأساً على عقب من خلال ما يجري في مصر والاضطرابات..
المراسلة: وبالتالي لربما حان الوقت لإحداث تغيير في سياساتكم أيضاً.

رئيس الوزراء: بالعكس. إن سياستنا تقول الآتي: أيها السادة ، إننا نريد السلام المسؤول ؛ نريد التأكد من وجود شريك في السلام يسيطر على الأراضي [التي سنخرج منها] إذا قدمنا له بعض التنازلات ، ونريد التأكد من أننا لن نواجه إيران مرة أخرى. سبق وخرجنا مرة من لبنان لنواجه إيران [عبر بوابة حزب الله] وتعرضنا لإطلاق 6 آلاف قذيفة صاروخية على الجليل ؛ ثم خرجنا من غزة لنواجه إيران [عبر بوابة حماس] وتعرضنا لإطلاق 6 آلاف قذيفة صاروخية على النقب ، وأرفض تكرار الأمر للمرة الثالثة. قد يخالف هذا القول ما يصح سياسياً أو ما ينال الشعبية لكنني أعتقد بأن السياسة التي أقودها لهي سياسة مسؤولة. إننا نمد من جهة يدنا للسلام لكننا غير مصابين بالهوس [يقصد هوس صنع السلام] من جهة أخرى. إذ نعلم بأن السلام في منطقتنا لن يكون مضموناً بفضل قصاصة ورق أو نص المعاهدة بل بفضل الأمن وما نملكه من أرصدة أمنية.

المراسلة: أيها السيد رئيس الوزراء ، لدينا آخر سؤال يأتي من باب اهتمام [متصفحي] الإنترنت بقضايا أخرى ، فلننظر..

سؤال: السلام عليكم ، إسمي نوعا وأودّ أن أعرف اسم الكتاب الذي تقرأه الآن.

رئيس الوزراء: إنني أقرأ كتاباً يدعى "The security of state" أي "أمن الدولة" وقد وضعه رجل مخابرات بريطاني. لماذا أطالعه؟ لأنه يتناول تهديدات جديدة مثل تهديد الصواريخ الذي أصبحنا نعرفه وتهديد الفضاء الإلكتروني الذي لا يعرفه الناس بغالبيتهم. إنني أسعى حالياً لإيجاد الحلول لمشكلة الصواريخ ، كما أسعى لإيجاد حل قومي لمشكلة الفضاء الإلكتروني.

المراسلة: يبدو أنك لا تزال تفكر في التهديدات عند خلودك إلى النوم أيضاً ، أيها السيد رئيس الوزراء. أرجو تقديم الشكر الجزيل لك.

للطبع أرسل الى صديق

 
شارع كابلان 3 مجمع الدوائر الحكومية القدس 91950
جميع الحقوق محفوظة © 2012 دولة اسرائيل