الصفحة الرئيسيّة
      ابحث   بحث متقدّم
  עברית   |   English
 
مراجعات الجمهور
ردود فعل واقتراحات
الصفحة الرئيسية  تأريخ  رئيس الوزراء السابق  إيهود أولمرت
إيهود أولمرت



 إيهود أولمرت  - رئيس الوزراء الثاني عشر لدولة إسرائيل

كان السيد أولمرت قد وُلد يوم 30 سبتمبر أيلول 1945 في قلعة الشونة في منحدرات جبل الكرمل ثم انتقل إلى قرية نحالات جابوتينسكي المجاورة التي ضُمت فيما بعد إلى بلدة بنيامينا. وكان والداه مردخاي وبيلا أولمرت من نشطاء حركة بيتار حيث تولى والده رئاسة الحركة الاستيطانية لحزب حيروت وكان عضواً في الكنيست عن الحزب.

 وقد التحق أولمرت في نوفمبر تشرين الثاني 1963 بجيش الدفاع وتحديداً بلواء غولاني للمشاة لكن تم إعفاؤه مؤقتاً من الخدمة العسكرية بسبب إصابات قديمة سبقت تجنيده. وقد عمل خلال تلك الفترة معلماً ومربياً مدة عام في مدرسة تقع في قرية عميكام درس فيها أيضاً تلاميذ من قريتَي غفعات نيلي وأفيئيل المجاورتين. وقد أكمل خدمته العسكرية عام 1971 بصفة مراسل في مجلة "بمحانايه" ["في المعسكر"] الأسبوعية العسكرية ثم أكمل دورة لضباط الاحتياط مطلع الثمانينيات.

وقد درس أولمرت في الفترة ما بين 1965-1968 علم النفس في الجامعة العبرية في أورشليم القدس ، كما أنه بدأ في الفترة ذاتها  نشاطه العام في إطار الكتلة الطلابية لحزب حيروت وكممثل للطلاب الجامعيين في مؤتمر الحزب. وقد تجرأ السيد أولمرت خلال مؤتمر حزب حيروت الذي انعقد عام 1965 على دعوة رئيس الحزب مناحيم بيغن إلى الاستقالة مما أثار ضجة دفعت بيغن إلى إعلان اعتزاله (لكنه تراجع عن هذا الإعلان في وقت لاحق). وبعد ذلك بوقت قصير انسحب أولمرت مع عدد من أعضاء حيروت الآخرين من الحزب وشارك في إنشاء كتلة "المركز الحرّ" وعُين سكرتيراً لها في الكنيست.

وقد شرع أولمرت عام 1970 بدراسة الحقوق في الجامعة العبرية وتخرج من كلية الحقوق بعد ثلاث سنوات ثم حصل بعد عامين من التدريب العملي على رخصة المحاماة ومارس بالفعل هذه المهنة لعدة سنوات بالتوازي مع أدائه في الساحة العامة.

وقد تم تشكيل حزب الليكود عام 1973 قبيل انتخابات الكنيست الثامنة حيث تم منح أولمرت المركز ال-36 في قائمة الليكود بصفة ممثل عن "المركز الحرّ" وأصبح أواخر عام 1973 عضواً في الكنيست في مستهل سيرة برلمانية تتواصل باستمرار (ما عدا ولاية برلمانية واحدة) حتى الآن.

وقد كان السيد أولمرت خلال دورتَي الكنيست الثامنة والتاسعة عضواً في عدة لجان وهي لجنة الدستور والقانون القضاء ولجنة الكنيست ولجنة المالية ولجنة مراقبة الدولة.

وتم تعيين أولمرت قبيل انتخابات الكنيست العاشرة مديراً للطاقم الإعلامي لحزب الليكود الذي حقق آنذاك أكبر إنجاز له حاصلاً على 48 مقعداً برلمانياً.

وصار السيد أولمرت خلال دورتَي الكنيست العاشرة والحادية عشرة لأول مرة عضواً في لجنة الخارجية والأمن مع استمرار عضويته في لجنة الكنيست.

وتم تعيين أولمرت في نهاية عام 1988 – عندما شكل رئيس الوزراء الأسبق يتسحاق شامير حكومته الثالثة - وزيراً للدولة  وتكليفه بملف التعامل مع أبناء الأقليات ثم  جرى تعيينه في يونيو حزيران 1990 ، وبعد اضطلاعه بدور محوري في الاتصالات الائتلافية التي جرت من وراء الكواليس ، وزيراً للصحة. وقد اختار السيد أولمرت هذه الوزارة لاعتقاده بأنه قادر على إحداث تغييرات ذات مغزى فيها. وقد عمل أولمرت خلال ولايته التي دامت عامين وزيراً للصحة على تطبيق توصيات لجنة التحقيق الرسمية برئاسة القاضية شوشانا نتانياهو التي تقصّت أوضاع الجهاز الطبي بحيث شكل تقرير اللجنة أساساً لبرنامج إصلاح شامل في هذا الجهاز قام بصياغته فريق من الخبراء عينه الوزير أولمرت برئاسة البروفيسور مردخاي شاني. وتم خلال تلك الفترة إرساء أسس تعديل قانون التأمين الصحي الحكومي فضلاً عن تغيير نظام تسعيرة الخدمات الطبية وإعادة صياغة مشروع
تحويل المستشفيات الحكومية إلى هيئات مستقلة.

أما في أواخر عام 1992 فقد قرر السيد أولمرت الترشح لرئاسة بلدية أورشليم القدس رغم التكهنات بضآلة فرص نجاحه في المنافسة مع رئيس البلدية آنذاك تيدي كوليك. وأسفرت الانتخابات عن تولي أولمرت رئاسة بلدية العاصمة.

وقد تحولت أورشليم القدس خلال ولاية أولمرت رئيساً لبلديتها التي دامت عشر سنوات إلى مدينة تتمتع بالبنى التحتية الأكثر تقدماً في البلاد في مجال المواصلات بفضل مضاعفة الاستثمارات في هذا المجال عدة أضعاف مقارنةً مع العقود السابقة. ومن الدلائل الساطعة على ذلك تنفيذ عدة مشاريع ضخمة وهي شق طريق بيغن وطريق رقم 1 من شمال المدينة وطريق نفق جبل سكوبس فضلاً عن وضع أسس مشروع القطار الخفيف الذي يُعد أهم مشروع للنقل العام في إسرائيل.

كما تم خلال هذه الفترة توظيف موارد غير مسبوقة في الجهاز التعليمي بكافة تياراته بعد وضعه على رأس سلم الأولويات حيث أُنشئت في المدينة نحو 100 مدرسة جديدة منها 18 مدرسة في الأحياء العربية علماً بأن مدرسة بيت حنينا التي تم إعمارها آنذاك وهي تشمل 55 صفاً تُعد الأكبر من نوعها في البلاد.

ومما أُنجز أيضاً خلال تلك الفترة بناء حي هار حوما وتوسيع بعض الأحياء (بسغات زئيف ، مالحة) بالإضافة إلى توسيع منطقة هار حوتسفيم الصناعية التي تحولت إلى مركز لصناعات التقنية العالية.

ويشار إلى أن هذه الإجراءات الواسعة النطاق التي غيرت من ملامح أورشليم القدس قد جرت دون زيادة العجز في ميزانية البلدية من خلال رصد ميزانيات حكومية أكبر بكثير للمدينة وبفضل تبرعات حشدها الصندوق الجديد لأورشليم القدس الذي أنشئ في الفترة ذاتها.

وكان من واجب السيد أولمرت بصفته رئيساً للبلدية التعامل مع ما لا يقل عن 52 اعتداء انتحارياً وعمليات إطلاق نار تعرضت لها أورشليم القدس خلال فترة ولايته. وقد حرص أولمرت على زيارة منزل أي عائلة ثكلت عزيزاً لها في الاعتداءات الإرهابية فيما تمت صياغة قواعد عمل أجهزة الطوارئ البلدية وتحديد أنماط التعامل مع الإرهاب المكثف.

وترأس السيد أولمرت قبيل انتخابات  الكنيست السادسة عشرة الطاقم الانتخابي لليكود ثم عُين عام 2003 لدى تشكيل الحكومة ال-30 برئاسة أريئيل شارون قائماً بأعمال رئيس الوزراء ووزيراً للصناعة والتجارة والعمل.

وقد وضع السيد أولمرت خلال فترة توليه حقيبة الصناعة والتجارة والعمل قضية الصادرات على رأس سلم الأولويات وتمكن من تحقيق إنجازات حقيقية في مشاريع التعاون مع دول العالم. واعتبرت سياسته أن إسرائيل لديها طاقات هائلة يجب استغلالها من خلال تعزيز زخم الصادرات وتغيير ملامح الاقتصاد الإسرائيلي وزيادة رقعة المشاركة في سوق العمل وبالتالي زيادة إيرادات الدولة.

وقد بدأت خلال الفترة ما بين عامَي 2003-2005 المفاوضات تمهيداً لتوقيع أول اتفاق للتجارة الحرة بين دولة إسرائيل ومنظمة التجارة (ماركوسور) المشتركة للأرجنتين والبرازيل والبراغواي وأوروغواي (علماً بأن الاتفاق النهائي بين الجانبين وُقع في أواخر 2007) ، كما تم تكريس اتفاقات التجارة المبرَمة مع منظمة (نافتا) للدول أميركا الشمالية ومع الاتحاد الأوروبي.

وقد أصبحت إسرائيل حالياً إحدى الدول الوحيدة في العالم التي تتمتع باتفاقات للتجارة الحرة مع الكتل التجارية الكبرى الثلاث وهي: اتفاق نفطا (مع دول أميركا الشمالية) واتفاق مع الاتحاد الأوروبي واتفاق مع مجموعة ماركوسور (دول أميركا اللاتينية).

أما بالإضافة إلى ذلك فقد أجرى السيد أولمرت خلال ولايته وزيراً للصناعة والتجارة مفاوضات مع مصر والولايات المتحدة وصولاً إلى توقيع اتفاق التجارة الثلاثي مع هذين البلدين الذي يشبه اتفاق "الكويز" (مناطق التجارة الأوْلى بالرعاية) الموقع مع الأردن. وقد رسخ الاتفاق العلاقات الإسرائيلية المصرية ومنح الزخم الكبير للصادرات المصرية إلى الولايات المتحدة تحت مظلة اتفاق التجارة الحرة القائم بين إسرائيل والولايات المتحدة.

ومن الإنجازات الأخرى خلال هذه الفترة حسن التعامل مع قضية الصادرات للمصانع العاملة في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) التي كانت ستعرّض للخطر استمرار سريان اتفاقية التجارة الحرة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي ، إلى جانب الزيارات التي قام بها السيد أولمرت على رأس وفود من رجال الأعمال والصناعيين لبعض الدول مثل الهند والصين الأمر الذي ساهم في توسيع مسارات التبادل التجاري الإسرائيلي.
وقد تجاوز حجم الصادرات الإسرائيلية مطلع عام 2006 أي بُعيد انتهاء ولاية أولمرت وزيراً للصناعة و التجارة لأول مرة حجم الواردات.

كما تم إحداث بعض التغييرات الهامة على صعيد سوق العمل: إذ تم تقليص عدد العمال الأجانب بصورة دراماتيكية فيما جرى إحداث ثورة تنظيمية في مصلحة الاستخدام. وقاد معهد المواصفات التابع أيضاً لوزارة الصناعة والتجارة التغييرات الهامة في مجال تحديد المواصفات القياسية الأمر الذي ينطوي على أهمية بالغة فيما يخص المجالات التقنية والواردات.

وفي أغسطس آب 2005 تم تعيين السيد أولمرت وزيراً للمالية حيث إنه تولى هذا المنصب على مدى تسعة أشهر وضع خلالها أسس السياسة المسؤولة التي ما زالت توجه أداء الحكومة حتى الآن متمثلةً بالالتزام بقيود الميزانية العامة ومواصلة النمو والحرص على تحقيق أهداف التضخم المالي وتقليص رقعة البطالة.

أما في يوم 4 يناير كانون الثاني 2006 عندما أصبح رئيس الوزراء السابق أريئيل شارون عاجزاً عن مواصلة أداء مهام منصبه فقد أحيلت صلاحياته إلى السيد أولمرت. وبعد ذلك بأربعة أشهر عند فوز حزب كاديما برئاسة أولمرت بأكبر عدد من المقاعد في انتخابات الكنيست السابعة عشرة فقد أدى السيد أولمرت تصريح الولاء رئيساً لمجلس الوزراء.

و قرر السيد أولمرت لدى انتخابه رئيساً للوزراء تعديل سلم الأولويات الحكومية ومنح بعض  القضايا موقعاً بارزاً في الخطوط العريضة للحكومة الجديدة  وهي قضايا إصلاح جهاز التربية والتعليم ، والاستثمار في مشاريع النهوض بالأطفال صغار السن ، والإجراءات الرامية إلى تقليص الفجوات بين الشرائح الاجتماعية ، والتعامل مع وسط الأقليات.

ومن ضمن الإنجازات البارزة للحكومة التي يقودها السيد أولمرت تكريس قوة الردع الإسرائيلية قياساً إلى حالتها عشية نشوب حرب لبنان الثانية ، على اعتبار أن إبعاد عناصر حزب الله عن الحدود الإسرائيلية والثمن الباهظ الذي دفعه هذا التنظيم الإرهابي ناهيك عن لبنان كله قد ساهم في تكوين نظرة مغايرة إلى إسرائيل لدى جاراتها.

ويتمثل إنجاز آخر بتحريك العملية السياسية إزاء السلطة الفلسطينية وهو أمر أصبح مثار اهتمام دولي واسع في إطار مؤتمر أنابوليس وطرح القضايا الجوهرية على جدول الأعمال السياسي.

إن عام 2007 – الذي كان أول عام كامل لولاية حكومة أولمرت – كان من أفضل الفترات التي مر بها تأريخ دولة إسرائيل مما يجد تعبيراً له في عدة إحصائيات وهي: تراجع عدد ضحايا الإرهاب إلى أدنى مستوى له خلال العقد الأخير ؛ إنخفاض ملموس لعدد قتلى الحوادث المرورية ؛ إرتفاع عدد المستخدمين في المرافق الاقتصادية إلى أعلى مستوى له بالتزامن مع تراجع عدد العائلات الفقيرة لأول مرة منذ سنوات بعيدة ؛ قفز نسبة نمو المرافق الاقتصادية بصورة استثنائية بالقياس إلى الاقتصاديات الغربية وإيجاد فائض منقطع النظير بلغ مليارات الشواقل في ميزانية المدفوعات.

إن السيد إيهود أولمرت متزوج من السيدة عليزا التي تمارس الرسم والكتابة السينمائية والمسرحية فضلاً عن تكريسها وقتاً كبيراً لدفع قضايا تخص الأطفال الصغار وضائقة اللاجئين الوافدين إلى البلاد من دول مختلفة.
وقد رُزق الزوجان أولمرت بأربعة أولاد وثمانية أحفاد. ويقضي رئيس الوزراء ساعات الفراغ القليلة التي يتمتع بها بمعية أبناء عائلته وبمشاهدة البرامج الرياضية المتلفزة. وقد اعتاد رئيس الوزراء القول إنه على الرغم من عدم وجود وقت كافٍ كما كان يرجو تكريسه لصالح أبناء عائلاته ومحيط أصدقائه المقربين إلا أن حجم الرسالة وأهمية المهام التي تواجهنا تبرّر أي تضحية ، مضيفاً أن أي مواطن إسرائيل لديه الكثير من دواعي التفاؤل والفخر عندما يمكنه رصد الإنجازات واستعراض الأهداف المقبلة.

للطبع أرسل الى صديق
  ملفات للتنزيل
   السيرة الذاتية لرئيس الوزراء إيهود أولمرت
 
شارع كابلان 3 مجمع الدوائر الحكومية القدس 91950
جميع الحقوق محفوظة © 2012 دولة اسرائيل